
.jpg)
[audio]https://www.wattan.net/data/uploads/42499434a4a6d1e7252f9aabcf05afbd.mp3[/audio]
وطن للأنباء: تعاني النساء في الضفة الغربية وقطاع غزة من آثار الحرب المستمرة منذ أكثر من 400 يوم، حيث يتعرضن لصدمات نفسية وجسدية تفوق في شدتها ما هو مرئي.
ووفقاً لتقرير صادر عن الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، فإن 71% من النساء يعانين من اضطرابات نفسية حادة نتيجة الحرب والأحداث المرتبطة بها.
وقالت الاخصائية والمعالجة النفسية من جمعية المرأة العاملة إلهام حمدان، في حلقة خاصة أن هذه الضغوطات لا تقتصر على الحرب المباشرة فقط، بل تشمل أيضاً الحواجز العسكرية وسياسة الاعتقالات التي تؤثر على النساء بشكل مباشر.
وخلال حلقة إذاعية خاصة المركز الفلسطيني لقضايا السلام والديمقراطية، وتبث عبر شبكة وطن الإعلامية، أشارت حمدان إلى أن النساء يعشن هذه الأحداث بشكل مضاعف، حيث تتخيل النساء الأحداث المؤلمة وكأنها تحدث لأبنائهن، مما يزيد من تأثيرها النفسي، كما تؤدي هذه الضغوطات إلى ردود فعل تجعل من الصعب عليهن استكمال حياتهن اليومية بشكل طبيعي.
ولفتت الى انه من بين الأعراض النفسية الشائعة التي تتعرض لها النساء، الخوف المتزايد، التوتر والقلق، بالإضافة إلى العزلة وعدم القدرة على التكيف مع المحيط.
وأكدت حمدان أن الشعور بعدم الأمان يتفاقم يوماً بعد يوم، ما يزيد من القلق والخوف لدى النساء سواء على أنفسهن أو على أفراد أسرهن.
وأشارت حمدان إلى أن الاحتلال له تأثير مباشر على الصحة النفسية للنساء والأفراد بشكل عام، حيث باتت العيادات النفسية والاستشارات المتخصصة ملجأً للعديد من الأشخاص بسبب هذه الأعراض.
وأوضحت حمدان أن هناك ازدياداً ملحوظاً في طلب الاستشارات والخدمات النفسية في الفترة الأخيرة، مع اهتمام خاص بتوفير ورش عمل حول تأثير الصدمات، وخاصة على النساء. لافته الى أهمية الحصول على استشارة نفسية متخصصة أو مراجعة طبيب نفسي إذا استمرت الأعراض لفترات طويلة، لأن الصدمات النفسية قد تتحول مع الوقت إلى أمراض مثل الاكتئاب.
وأكدت حمدان على دور البيئة العائلية في دعم الأشخاص المتعرضين للصدمات النفسية، مشيرة إلى أن دعم الأسرة وتفهم المحيط يعد عنصراً أساسياً في تخفيف حدة هذه الصدمات، كما لفتت الى أهمية الحديث عن التجارب الصعبة والمشاعر مع أفراد العائلة لان هذه الجلسات قد تساعد في تخفيف الضغط النفسي المتراكم.
وفيما يتعلق بدور المؤسسات، قالت حمدان إن المسؤولية زادت على المؤسسات، خصوصاً في مجال الإرشاد والدعم النفسي مشيره الى أن هناك مشاريع عديدة تم إطلاقها هذا العام، منها خطوط دعم وإرشاد في شمال الضفة والقرى المتأثرة بالضغوطات، لافته الى انه تم تشكيل فرق طوارئ مخصصة للأحداث العاجلة، حيث يتم التوجه فوراً لتقديم الدعم والمساعدة في المناطق المتضررة.
وبشأن دور الحكومة في تقديم الدعم النفسي، أوضحت حمدان أن الحكومة والوزارات داعمة بشكل كبير لهذه الجهود، وأن هناك تعاوناً لتقديم المساعدة للنساء المتضررات.
وختمت رسالتها بالقول إن النساء بحاجة إلى التوجه إلى مختصين نفسيين لتلقي الدعم المطلوب، وأن العمل يد بيد هو السبيل الوحيد لتجاوز هذه الأزمات الصعبة.