تأمين حفاظات الأطفال.. معاناة إضافة للأمهات في قطاع غزة

05/12/2024

وطن للأنباء: في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها قطاع غزة، تعيش عدد من الأسر الفلسطينية معاناة متفاقمة إثر النقص الحاد في الحاجيات الأساسية، مثل: حفاظات الأطفال، ومن المؤكد أن هذه الأزمات تلقي بظلالها على صحة الأطفال وتؤثر بشكل مباشر على نوعية حياتهم.

ارتفعت أسعار الحفاظات بشكل كبير، عدا عن صعوبة توفرها في أسواق غزة، مما دفع المواطنين للجوء في بعض الأحيان لاستخدام حلول بديلة غير صحية مثل: استخدام حفاظات للكبار.

تقول إحدى النازحات من شمال قطاع غزة وفاء ماهر السعود،: " أعاني من نقص الحفاضات لابنتي، وأسعارها مرتفعة جدًا ولا أستطيع توفيرها، واضطررنا لاستخدام حفاظات الكبار، ولكنها تسببت بتسلخات وحساسية للأطفال، مما ضاعف معاناتنا اثر عدم توفر الأدوية والمراهم لعلاج هذه المشاكل."
وتضيف وفاء :" أن الحلول البديلة التي نلجأ إليها مثل: غسل الحفاظات وإعادة استخدامها تسبب خطرًا كبيرًا على صحة الأطفال، ما يزيد من الألم والقلق".

   أما زينب الدحدوح تحدثت عن شرائها لـ30 حبة من الحفاظات بمقابل 30 شيكلا، وارتفع سعرها بشكل كبير حتى باتت تباع 70 شيكلا، مشيرة إلى أن الاسعار غير مقبولة في ظل الأوضاع الاقتصادية العصيبة.

أمهات أخريات وصفن الألم قائلات:"  إن شراء حفاظات لأبنائنا، يكلفنا دفع 50 شيكلا مقابل الكيس الواحد، وأحيانًا لا يتوفر، ماذا نفعل الآن؟ حتى الحفاظات أصبحت نادرة في الأسواق، وإذا وجدت،  تباع بأسعار خيالية من قبل التجار الذين يحتكرون السوق".

العديد من الأسر يواجهون صعوبة في تأمين الحاجات الأساسية لأطفالهم، مما يفاقم الألم والمعاناة.
الطفل إبراهيم شعبان الدحدوح (12 عامًا) يعبر عن حزنه قائلاً: "ذهبت لشراء حفاظات لشقيقتي، ولكن جميع المتسوقين كانوا أكبر مني عمرا ولم أتمكن من الحصول حتى على واحدة."

.من المؤكد أن هذه الأزمات تلقي بظلالها على صحة الأطفال وتؤثر بشكل مباشر على نمط حياتهم، مما يستدعي تدخلًا عاجلًا من الجهات المعنية لتخفيف معاناتهم وتوفير الحاجيات الأساسية التي تضمن لهم حياة كريمة.