
وطن للأنباء: قالت الكاتبة والباحثة الاعلامية نداء يونس إن الإعلام الإسرائيلي يعرض عدة صور نمطية عن المرأة الفلسطينية بهدف تعزيز رواياته وتقسيم المجتمع الفلسطيني.
وأوضحت يونس خلال حلقة تلفزيونية خاصة، ينتجها المركز الفلسطيني لقضايا السلام والديمقراطية، وتبث عبر شبكة وطن الإعلامية، أن هذه الصور تتنوع بين تصنيفات مهينة مثل "إرهابية"، "متخلفة"، أو "مريضة نفسياً"، مع التركيز على فكرة "غسيل الدماغ" بهدف تعزيز الصورة السلبية عن المرأة الفلسطينية.
وأضافت أن أخطر ما في هذه القوالب هو وجود نماذج متعددة عن المرأة الفلسطينية. النموذج الأول يشمل النساء اللواتي يقمن بعمليات مقاومة، حيث يُستخدم معجم لغوي كامل لتصويرهن كمعتديات متطرفات. النموذج الثاني يتمثل في تصوير النساء الفلسطينيات كمظلومات نتيجة المجتمع والدين، ويستند إلى معجم استشراقي يفهمه الغرب ويقدم النساء خارج سياقهن السياسي والاجتماعي.
وأشارت يونس إلى نموذج آخر بدأ الترويج له منذ عام 2016، وهو نموذج المرأة الفلسطينية المهجنة التي تقبل رواية الاحتلال وتعمل كأداة دعائية لصالحه، ويُقدم هذا النموذج على أنه علماني ومتحرر، ما يؤدي إلى خلق تعارض بين النساء الفلسطينيات أنفسهن، بين من يوصفن بالمتحررات ومن لم يحصلن على حقوقهن.
ولفتت الى إن الاحتلال الإسرائيلي يساهم في تمديد جرائمه على مستوى العالم من خلال تجاوزه للقوانين الدولية، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة هي الدولة الوحيدة التي تمنح الشرعية للاحتلال.
وأوضحت يونس أن الخطاب الإسرائيلي يرسخ فكرة أن الآخر أي الفلسطيني، هو "متخلف" و"إرهابي"، ما يبرر تدخل الاحتلال وعنفه.
وأضافت يونس أن الاحتلال نجح في تقديم هذا التصور للعالم بشكل مستمر وناجح، مستفيداً من العنصرية والاستشراق، حيث يُصور الفلسطيني وكأنه يحتاج إلى "إصلاح" من قِبل الاحتلال، لافته الى أن الرواية الإسرائيلية تعتمد على الاستشراق كمفهوم غربي لتعزيز صورتها، في حين أن الجهود الفلسطينية في مواجهة هذه الرواية لا تزال متفرقة وغير موحدة.
وفيما يتعلق بالمرأة الفلسطينية، قالت يونس إن الاحتلال يستغل قضايا تتعلق بضعف مشاركة النساء في المناصب القيادية لتدعيم روايته عن "مجتمع بطريركي" يسيطر فيه الذكور على جميع المجالات.
وأشارت إلى أن نسبة النساء الفلسطينيات العاملات في المناصب الإدارية في المؤسسات الإعلامية لا تتجاوز 5%، وفقاً لإحصائيات وزارة المرأة.
وأضافت أن الاحتلال يستغل هذه النسبة لاتهام المجتمع الفلسطيني بأنه يُخضع النساء ويهمشهن ضمن إطار استشراقي.
وقالت إن الاحتلال الإسرائيلي يساهم في تمديد جرائمه على مستوى العالم من خلال تجاوزه للقوانين الدولية، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة هي الدولة الوحيدة التي تمنح الشرعية للاحتلال.
واوضحت ان السردية الفلسطينية يجب ان تركز ليس فقط على قصص النجاح ولكن يجب العمل على خلق هذه النماذج والتركيز عليها وترويجها للعالم لذلك يجب ان يكون لدينا منصات وبرامج واهتمامات من اجل ايصالها للعالم .
واوضحت ان جزء من هذه الحرب هي المرأة لان المرأة في ادبيات الاستعمار هي عنصر مهم لترويج سياسة الاستعمار.
وأكدت أن النساء في فلسطين يواجهن النظرة المجتمعية والاحتلال الذي يحاول تقديم صورة نقيضه لنا، كمثال النساء المحجبات اللواتي يتعرضن للتفتيش خلال السفر بسبب النظرة الغربية على انهن "ارهابيات".
ولفتت الى ان المؤسسات النسوية لها دور كبير علما انهن متأطرات ضمن تأطيرات معينة، ودورها ممثال لدور المؤسسات الاعلامية في ابراز هذه النماذج بالتعاون مع الاعلام من اجل تمكين ودعم النساء وتقديمها للعالم كنقيض للسردية الاسرائيلية.
وقالت ان روايتنا الفلسطينية في الأبحاث والإعلام غائبه لافته الى انه حتى الأبحاث المرأة والاعلام لم تكن موجوده في الأبحاث الفلسطينية واغلب هذه البحوث يقوم بها باحثين اسرائيليين او غربيين.
وقالت ان الرواية الفلسطينية اسقطت الرواية الاسرائيلية لذلك اصبح الاعلام الاسرائيلي يلجأ الى الصورة رغم انها كاذبة وليست حقيقية، علما انهم لجأوا الى الصور المزورة بالذكاء الصناعي لخلق خطاب بصري.
وبشأن المسؤولية الحكومية من اجل تطوير ادوات الاعلام، قالت يونس انه يجب ان يكون لدينا تخطيط واستراتيجيات، ويجب أن تكون هذه القضية على سلم الاولويات الحكومية.
ولفتت الى ان التأطير الذي يتبع ضد النساء، تم من خلال صورة مسبقة وضعت فيها النساء ويتم استخدامها لتبرير عمليات تهميشهن عن المواقع القيادية .