تأمين الخيام.. مهمة شاقة في قطاع غزة

01/12/2024

في ظروف الشتاء القاهرة، نزحت الأم رانيا حبيب من شمال قطاع غزة، لتستقر في خيمة لا تأوي من برد أو ريح، ولا تحمي أجساداً صغيرة ل٦ أطفال أمقتت حياتهم الحرب.

تقول رانيا: "معاناتي تبدأ منذ أن حملت أطفالي وركضت بهم للنزوح من شمال قطاع غزة، كل لحظة كانت تمثل معركة من أجل البقاء، وما زلت أعيش تلك اللحظات في كل يوم.. الحرب أخذت منا كل شيء، وكلما نظرت إلى عيون أطفالي، شعرت أنني عاجزة عن منحهم ما يستحقونه من حياة، تعليم، أو حتى أمان. كان الألم يعصر قلبي عندما أراهم يحلمون بحياة طبيعية بعيدًا عن الخوف" .

وتُضيف: "العيش في خيمة في هذا البرد القارس يزيد من معاناتنا. لا مكان للاختباء من الرياح العاتية أو الأمطار التي تغمر خيمتنا، والأطفال لا يفهمون لماذا لا يمكنهم العودة إلى المدارس أو اللعب مع أصدقائهم كما كانوا في السابق" .

الوضع ليس أفضل حالاً بالنسبة لانشراح التي تتحمل مسؤولية 3 أطفال، عقب استشهاد زوجها في رفح.. فهي مأساةٌ توزع جرعاتها على مواطني القطاع.

وتقول انشراح: "أتحمل مسؤولية ثلاثة أطفال بعد استشهاد زوجي في رفح، الحياة صارت أثقل بكثير من قبل، الآن أواجه وحدي مصيرنا في هذا الواقع القاسي. الأطفال بحاجة إلى كل شيء، من حماية وعناية" .

وأردفت: "حياة الخيمة لا تطاق، في كل صباح، أستيقظ وأطفالي على صوت الرياح الباردة التي تخترق جدران الخيمة، ونحن في بداية فصل الشتاء فإن الأمطار والبرودة القارسة ستأكل خيمتنا لا محالة" .

فيما قال المواطن بسام ناصر: "نعيش بالخيام في ظل تهديد دائم، فالحروب لا تنتهي، والموت لا يتوقف" .

هذه القصص تعكس معاناة الكثير من الأسر في غزة، حيث أن الحرب لم تترك لهم خيارًا سوى محاولة العيش فذ هذا الواقع.