
وطن: أكد الأسير المحرر أكرم سلمة من بلدة بيتونيا غرب رام الله، بأنه خرج من ألم السجن ولكنه يواجه الآن ألم المرض وسوء الحالة الصحية نتيجة للإهمال الطبي الذي تعرّض له خلال فترة اعتقاله، وأوضح أنه أصيب بمرض السكابيوس (الجرب) وما زال يتلقى العلاج بعد الإفراج عنه.
وأضاف سلمة أن عام الحرب كان من أصعب الأعوام على الحركة الأسيرة، مشيراً إلى أن الأساليب التي استخدمها الاحتلال في العقاب لم تقتصر عى التعطيش والتجويع، إنما كانت أشكال التعذيب غير مسبوقة، بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
وذكر في حديثه لبرنامج "وطن وحرية"، والذي يقدمه الزميل عبد الفتاح دولة، ويبث عبر شبكة وطن الإعلامية، أن الاحتلال صادر كل مُقتنيات الأسرى، وعمل على سحب كافة منجزات الحركة الأسيرة التي تم تحقيقها على مدار سنوات نضال الحركة الأسيرة داخل السجون الإسرائيلية.
وأشار إلى أنه بقي مرتدياً نفس الملابس التي اعتُقل بها منذ شهر أكتوبر 2023 وحتى أغسطس 2024، وتحدّث بمرارة وألم عن الأوضاع المأساوية داخل السجون، حيث وصف الطعام المقدم للأسرى بأنه قليل جداً وغير مطبوخ في أحيان كثيرة.
وأوضح أن كمية الطعام كانت قليلة جداً، أضف إلى ذلك نوعيته الرديئة، ما جعل الأسرى يشعرون بالجوع المستمر.
وبيّن سلمة أنه تعرّض داخل السجن لسكب ماء ساخن عليه من قبل سلطات الاحتلال، مما أثر على حالته الصحية بشكل كبير، وكشف أنه فقد حوالي 54 كيلوغراماً من وزنه خلال فترة اعتقاله، مؤكدًا أن الأسرى يتعرضون للضرب والتنكيل المستمر.
وأوضح أن ما يُروى من شهادات عن السجون ليس مبالغاً فيه، حيث يعيش الأسرى في ظروف تجعلهم يشعرون بأنهم "شهداء مع وقف التنفيذ."
وأكد أن الاحتلال منع الأسرى حتى من وداع بعضهم البعض عند الإفراج عنهم، وخلال فترة اعتقاله، رُزق أكرم بابنته "سارة"، مشيراً إلى أن أي خبر مفرح عن العائلة يُعتبر بمثابة أمل ينتظره الأسير.
وشدد على أهمية تكثيف زيارات المحامين للأسرى، حيث أصبحت زيارات المحامين بمثابة زيارة عائلية، نظراً لما يحملونه من أخبار عن الأهل والأطفال.