"أكشاك" الأمل.. شبان يقاومون البطالة

19/11/2024

وطن للأنباء-حنين قواريق: في هذا الشارع، تصطف الأكشاك بجانب بعضها البعض، بعدما توقف أصحابها عن العمل منذ أكثر من عام.

يبيع مجدي عفالقة بـ"كُشكه" الذي صممه بنفسه، مستثمراً حرفته التي كان يعمل بها في الداخل، في مجال "الكرميد" والخشب، ويُحضر المشروبات الساخنة والباردة لزبائنه، في مواجهة لوحش البطالة الذي يأكل أحلام الشباب.

يقول مجدي عفالقة، لـوطن: "جراء انهيار الوضع الاقتصادي، لجأت إلى افتتاح هذا الكشك، لتوفير لقمة العيش"، مُردفاً: "كانت الفكرة حبيسة العقول، إذ كنا نمزح بين الشباب، إلى أن بدأنا بها بالفعل، وأخرجناها إلى النور" .

وتابع: "كنت أعمل بالداخل في مجال "الكرميد" والخشب، وبنيت "الفان" الخاص بي من الصفر، حتى أن بعض أصحاب "الكرفانات"، طلبوا مساعدتي" .

مجدي واحد من بين ثلة شبان افتتحوا أكشاكهم في ذات الشارع على طول النظر، فيحتار المتجول من أي نوع يطلب، إذ تتنوع الأصناف ما بين المشروبات، والحلوى، والأطعمة الشهية.

كما يقول الشاب عاطف ساهر، البالغ من العمر 27 عاماً، إنه كان يعمل "شيف" في مدينة القدس، وبعد انقطاعه عن العمل، قرر أن يبدأ بعمله في رام الله، "ليستثمر مهنته في إفادة أبناء شعبه"، على حد قوله.

وبيّن أنه يفكر في افتتاح مطعمه الخاص.

بينما قال الشاب أحمد خيري، إن الإقبال على "كشكه" جيد جداً، كونه يُحضر الأطعمة الأرمنية، مُشيراً إلى أن المواطنين يحبون تجربة النكهات والأطعمة المُقتبسة من الدول الأخرى.

يقاوم الشبان الفلسطينيون واقعهم الاقتصادي الصعب، بابتسامة يقف وراءها جهد كبير.. ابتسامة لا تعرف الكلل، ولا الاستسلام.