تداعيات الحرب على الهوية الوطنية الجمعية

17/11/2024

وطن للأنباء: ساهم الاحتلال على مدار سنواته على صناعة الهوية المناطقية الضيقة والتي تتناقض مع هوية الجمعية الوطنية للشعب الفلسطيني، ضمن سياسة شرذمة الشعب الفلسطيني لخلق العنصرية والتفضيل داخله من أجل محو هويته الوطنية الجامعة.

وقد سلطت حلقة خاصة تنتجها مؤسسة ريفورم وتبث عبر شبكة وطن الإعلامية، الضوء على مفهوم الهوية الضيقة والهوية المناطقية واختلافها عن الهوية الوطنية الجامعية وتداعيات الحرب على الهوية الجامعية.

محاولات إسرائيلية لإذابة الهوية الوطنية

وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رمزي رباح، إن هناك اختلاف جوهري ما بين الهوية الوطنية الجمعية وبين الهويات الجزئية أو المصطنعة.

وأضاف رباح، أن بالنسبة للفلسطينيين الهوية الوطنية الفلسطينية تكونت منذ مئات السنين، وبعض المؤرخين يقولون منذ آلاف السنين، والسمات الجوهرية للهوية لا تقتصر على الثقافة واللغوة إنما على وحدة الحياة الاجتماعية والنمط المجتمعي للسكان وعاداتهم، وللجغرافيا المعروفة بحدودها السياسية، والمكون الذي أعطى سمات الشعب للفلسطينيين منذ قديم الزمان.

وتابع رباح، عندما جاء المشروع الصهيوني وأسس له وعد بلفور الذي نص على إقامة وطن قومي لليهود مع الحفاظ على الحقوق المدنية للطوائف والمذاهب الأخرى، أي من البداية لم يقل الشعب الفلسطيني.

وأشار رباح، إلى أن طبيعة المشروع الصهيوني في دعايته عندما بدأت الهجرة وتكوين معالم المشروع، قامت دعايته الكاذبة على أن "فلسطين أرض بلا شعب"، ما يعني إنكارهم منذ وجودهم للشعب الفلسطيني.

ولفت رباح، إلى أن إسرائيل عملت على 3 مستويات، الأول محاولة إذابة الهوية الوطنية الفلسطينية خاصة  في مناطق الـ48، والثاني محاولة طمس الهوية الوطنية الفلسطينية بعد النكبة، بمعنى الشتات والتشتيت للشعب الفلسطيني في عمله كتجمعات سكانية منتشرة ليس لها هوية توحدها، والثالث محاولة احياء الهويات البدائية كالهوية العشائرية وجميعها فشلت وتحطمت على ثغرة الهوية الفلسطينية الجامعة.

وأضاف رباح، يوجد عاملين مركبين هم الانقسام وإتفاقية أوسلو أثرا على القدرة على التعبير عن الهوية الوطنية، نظرًا لأنها هوية مجسدة بكيانية سياسية.

وتابع رباح، أن الهوية عادةً تجسد بكيانية سياسية معبر عنها بدولة أو بكيانية وطنية معبر عنها بمنظمة التحرير، وهذا من أهم إنجاز الثورة الفلسطينية المعاصرة التي وحدت كل الشعب الفلسطيني وأعطت مضمون للهوية الفلسطينية في الداخل والخارج والـ48.

وأشار رباح إلى خطورة الانقسام استمراره في الوضع الحالي، نظرًا أن ما هو مطروح تجاه الشعب الفلسطيني تصفية الحقوق الفلسطينية بشكل كامل.

وقال رباح، أن المطروح في غزة هو الإبادة الجماعية والتطهير العرقي، والتهجير والتدمير الشامل، وسياسة الأرض المحروقة، بينما في الضفة طرح مشروع الضم الذي عبر عنه وزير المالية الإسرائيلي يسرائيل سموتريتش، وخطورة ما يتحدث به أنه حاكم إداري للضفة، يتولى صلاحيات الحاكم العسكري وهو مسؤول الإدارة المدنية، ما يعني أن ضم الأرض وفرض القوانين الإسرائيلية مرجعيتها الحكم العسكري وقيادة الجيش.

وتابع رباح، أن هذه المخاطر المحدقة على القضية الفلسطينية لا يمكن مواجهتها إلا بوحدة صف وموقف ومواجهة لهذا العدوان والمخطط، وهذا بحاجة إلى وحدة وطنية، وأوجدنا أسس لهذه الوحدة ولا يطبق على أرض الواقع، لكن لا بديل عن تطبيقه.

المواجهة بحاجة إلى برنامج وطني سياسي وكفاحي ومرجعية فلسطينية موحدة

وأضاف رباح، بيدنا نزع من يد الاحتلال الإسرائيلي والمشروع الصهيوني أسلحة يمكن أن يستخدمها ضدنا، مستفيدًا من الانقسام والانتهاك السياسي وتراجعه، والقدرة على مواجهته، فالشعب يواجه ولن يسمح لتمرير هذا المخطط والمشروع وعبر عن ذلك باستعداد عالي ومقاومة باسلة في غزة مستمرة وتلحق خسائر بالاحتلال.

وقال رباح، ان المواجهة بحاجة إلى برنامج وطني سياسي وكفاحي ومرجعية فلسطينية موحدة في إطار منظمة التحرير، وهذا ما توصلنا له في بكين ومطلوب الإلتزام به وتنفيذه.

وأشار رباح، إلى أن النظام الانتخابي والحزبي الأميركي هو اسوأ نموذج نظام في العالم، فالمرشحة هاريس تمويلها كان مليار و2 مليون دولار، ما يعني أن الاحتكارات هي التي تقدم المرشح وليس الشعب، ويوجد شرائح واسعة في المجتمع الأميركي غير قادرة على التعبير عن نفسها بمنافسة ديمقراطية، ونظام الحزبين هو من اسوأ أنواع الأنظمة.

وتابع رباح، أن التعددية كما في فيتنام والجزائر وجنوب أفريقيا في حركات التحرر حالة صحية، التعددية هي التي أوجدت الثورة الفلسطينية المعاصرة ومنظمة التحرير وقادة منظمة التحرير في معاركم ونهوض عاصف للثورة والنضال الفلسطيني، وبالتالي لا تقيم الفصائل على هذا الأساس.

ولفت رباح إلى أن الاختلاف بين الفصائل ليس هو من يفسد الهوية نظرًا أن جميع الفصائل تعمل على الهوية الوطنية والمشروع الوطني، ولكن كل فصيل بطريقته.

وأضاف رباح، أن المشكلة الأساسية في الانقسام السياسي والصراع على السلطة، ولذلك يجب أن لا نجهل الطرفين كفتح وحماس، نظرًا أن الانقسام السياسي بينهم، وجميع الحلول التي قدمتها الفصائل حتى اليوم وإعلان بكين لم يؤخذ بها، ما يعني أنه يوجد حالة إقليمية لا تريد للشعب الفلسطيني أن يتوحد.

وأشار رباح، أن المطلوب من المثقفين والقوى المؤثرة في المجتمع العمل باستمرار على كل الآليات التي تمكن من توحيد الصف ومن تطبيق الاتفاقات التي يتم التوصل لها والخروج  من حالة الانقسام وتعزيز وتعميق الانتماء الوطني والهوية الوطنية.

وقال رباح، أن الموضوع يحتاج إلى رفع الوتيرة النقدية في التخاطب السياسي وما ينبغي العمل عليه الآن هو قضيتان، الأولى توحيد القضية الفلسطينية وتجاوز حالة الانقسام، والثانية تعزيز حالة المقاومة وروح الاستنهاض في المواجهة مع الاحتلال.

وتابع رباح، أن حماس بأزمة وفتح بأزمة، عندما يكون معروضًا على الفلسطينيين أن تشكل إدارة في غزة دون مرجعية وطنية، وتصبح مرجعية سياسية لغزة وفصلها عن الضفة بذلك ينضرب المشروع الوطني والوحدة الوطنية الإقليمية للأراضي الفلسطينية.

وأضاف رباح، أن إسرائيل تبني حساباتها مع الإدارة الأميركية على الانقسام وهذا يجب أن ينتهي، وخيار المقاومة والمواجهة مع الاحتلال هو الخيار الوحيد الذي يصون الهوية والحقوق والكيانية.

على منظمة التحرير استعادة دورها باعتبارها حركة تحرر وطني

وأشار رباح، يجب على منظمة التحرير أن تعكس سياستها وبرامجها للرؤية الشبابية بما فيه تجديد الأشخاص فيها.

وتابع رباح، أن الشعب الفلسطيني منتشر بأكثر من 20 دولة في تجمعات كبيرة، نظرًا لأن الفلسطينيين خارج الوطن أكثر من الذين بداخله، وبالتالي نحن بحاجة للحفظا على وحدة الشعب الفلسطيني، فمنظمة التحرير تعبر عن وحدة الشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده والوحدة هي الدافع في تحقيق مصير الشعب الفلسطيني، ما يعني لا يوجد حق تحقيق مصير دون منظمة التحرير.

ولفت رباح، أنه يجب على منظمة التحرير استعادة دورها باعتبارها حركة تحرر وطني، بمعنى جبهة عريضة تضم جميع القوى وتيارات الشعب الفلسطيني، وأن تجدد مؤسساتها ودمائها في عمليات انتخابية وعمليات ديمقراطية سواء على مستوى مؤسسات المنظمة أو على مستوى مؤسسات السلطة، ما يعني أن كامل النظام السياسي الفلسطيني بحاجة إلى تجديد عبر عملية ديمقراطية.

وقال رباح، إن على منظمة التحرير قيادة شعبنا على مواجهة الاحتلال في غزة والضفة والـ48، ويوجد مئات الملاحظات على تخلف الدور الآن، ولكن يجب تجاوز الخلل والعطب الموجود من خلال إصلاح أوضاع منظمة التحرير ومؤسساتها وهيئاتها وفي المقدمة اللجنة التنفيذية التي أنا عضو فيها، والمجلس الوطني والمركزي وإعادة انتخاب هذه المؤسسات وعلى مستوى البرنامج النضالي والكفاحي الذي يجمع وفق قرارات المجلس الوطني في دورته الـ30 لعام 2018، الذي قال الجمع في كل أشكال النضال دون استثناء كحق مشروع للشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال.

وقال رباح، أن الابداع يأتي من الشباب وسنعمل على تشكيل لجنة شبابية للانخراط في منظمة التحرير.

الاحتلال يسعى لتغريب الشعب الفلسطيني عن نفسه

وقال منسق الحكم والسياسة العامة في مؤسسة ريفورم رزق عطاونة، إن الاحتلال يحاول فرض واقع اقتصادي وسياسي واجتماعي مختلف في كل منطقة جغرافية فلسطينية.

وأضاف عطاونة، أن مع بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة رافقتها إجراءات بالضفة الغربية، من خلال البوابات التي يتم تركيبها وفرضها على سكان مناطق معينة، ومخطط الاحتلال بعزل الضفة الغربية وخلق وقائع اقتصادية واجتماعية مختلفة.

وتابع عطاونة، أن دولة الاحتلال والسياسات الإسرائيلية الرامية إلى تغريب الشعب الفلسطيني عن نفسه، وأن يكونوا في مجتمعات غريبة، هم يحاولون تكريسه على الأرض من خلال الوقائع، كانقسام الضفة الغربية عن قطاع غزة، بينما القدس المحتلة تعيش بواقع قانوني وسياسي واجتماعي مختلف كباقي المحافظات في الضفة الغربية.

وأشار عطاونة، إلى أن الشعب الفلسطيني حتى اللحظة يحافظ على الهوية الجامعية الفلسطينية، في ظل الانتقادات للأحزاب السياسية الفلسطينية، ومازال الشعب الفلسطيني يناضل من أجل الرؤى السياسية والاجتماعية والمحافظة على المشترك بينهم.

وقال: لو نظرنا للاجئ الفلسطيني في لبنان وسوريا والأردن فالفلسطيني منتمي لإطار سياسي معين فلسطيني، ما يعني أن فلسطيني الخارج يشاركني بنفس الرؤية في الضفة الغربية، وهذا يفشل مخططات تغريب الشعب الفلسطيني عن نفسه.

وقال عطاونة، إن الهويات تطل على الشعب الفلسطيني من حين لآخر، وفي كل مرة يبتعد الفلسطيني عن الممارسات المدنية نتيجة تأخره في انتظام ومعالجة العملية الديمقراطية، نتيجة تأخر الأحزاب السياسية في رؤية مشتركة ورؤية وطنية جامعة للتخلص من الاحتلال والتحرر الوطني والاجتماعي الكامل، نحن كفلسطينيين نتراجع لهوياتنا المناطقية.

وتابع عطاونة، إذا عدنا لبداية تأسيس الأحزاب الفلسطينية المجتمعة، أسباب ومبررات تأسيس الأحزاب وتكاثرها بين الشعب الفلسطيني، فالولايات المتحدة فيها حزبين رئيسيين يتنافسن بينما عند الشعب الفلسطيني أكثر من 14 حزب سياسي يمارسون أعمال سياسية في فلسطين والمبرر هو مقاومة الاحتلال وتحرير فلسطين.

ولفت عطاونة، أن من أسس الأحزاب كان في جيل الشباب، بينما اليوم التشبيب قليل جدًا وحجم المداورة في الأحزاب الفلسطينية، مما حرم الأحزاب استثمار طاقات المنتسبين لها في تطوير برامجها السياسية وأداءها على الأرض، مما تراجعت جماهيرية الأحزاب وخلق حالة إحباط.

وأشار عطاونة، إلى أن على المستوى السياسي وتحرير فلسطين على مستوى القضية الفلسطينية الجامعة، وهي الدوافع الرئيسية لانتماء المواطنين الفلسطينيين للأحزاب السياسية، ويفضل المواطن الفلسطيني حزب على آخر بنظره للبرنامج الاجتماعي مقابل النظر للبرنامج السياسي.

وتابع عطاونة، أن الأحزاب تتأخر على جماهيره في تنظيم نفسها والتخلص من الصدمات والضربات التي تتعرض لها الأحزاب السياسية الفلسطينية.

وأضاف عطاونة، أن ضعف الأحزاب تجلى في الانقسام الذي تعبر عنه بين قطاع غزة والضفة الغربية، وهو نتيجة وليس سبب، ما يعني أن الضعف بين حزبين فلسطينيين سمح لهم بالانقسام بشكل مباشر من خلال السلطة وكانت الأحزاب السياسية تأخرت في خلق الطرف الثالث الذي ينهي الانقسام بشكل سريع.

ولفت عطاونة، إلى أن الشعب الفلسطيني يطالب بالوحدة الوطنية منذ سنوات وحتى اليوم.

وقال عطاونة: يجب أن يكون الجهد أعلى في مجال التعبئة الاجتماعية والسياسية ورفع وعي الجمهور في القضايا الفلسطينية ومخاطر استمرار الاحتلال، وبالتالي أي تأخر فيه من الأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني في القيام بأدوارها للتوعية بمخاطر الاحتلال واستمراره وفرض وقائع جديدة تحرم الفلسطيني بالحد الأدنى من أن يكون لديه دولة متواصلة، نظرًا أن الاحتلال يحاول طمس فكرة وجود الدولة وهذا يتعارض مع إيمان الشعب الفلسطيني بحقوقه المشروعة وإقامة الدولة الفلسطينية.

وأضاف عطاونة، أن عندما يتوحد الفلسطينيون ويجمعون على مقاومة المشروع هم يسقطون المشروع وأي محاولات التفاف على هوية القضية الفلسطينية سواء من خلال خلق كيانات غير مقبولة على الشعب الفلسطيني وتكون كيانات ضارة أو إضعاف النظام السياسي، لكن الفلسطيني يتمسك برؤيته رغم كل حالة  صعبة مر بها الشعب الفلسطيني سواء على الانقسام الداخلي أو تشتيت الفلسطيني على مستوى العالم، لكن الفلسطينيين لم يتخلوا أو يتنازلوا عن أي شرط من شروطهم وحق من حقوقهم حتى اليوم.

وتابع عطاونة، أن المطلوب من منظمة التحرير الفلسطينية النهوض والالتزام بالشروط التعاقدية مع الشعب الفلسطيني ومحاولة احتضان الفلسطينيين خارج المنظمة إلى داخلها لاكتمال الشعب الفلسطيني وتوحيده.

وأشار عطاونة، أن منظمة التحرير الفلسطينية هي انعكاس لحالة الشعب الفلسطيني، ولا يوجد جسم سياسي فلسطيني تفوق عليها في رؤيتها وقدرتها، وفي كثير من المراحل حتى اليوم هي محافظة على متطلبات إقامة الدولة الفلسطينية، وأن مجموعة الاعترافات التي حصلت عليها منظمة التحرير الفلسطينية لصالح الدولة الفلسطينية هي عالية جدًا، وعندما نخسرها نخسر اعترافات غالبية الدول التي أصبحت صديقة للشعب الفلسطيني ونعود لمرحلة جديدة من الشتات الفلسطيني.

وأضاف عطاونة، أن دور منظمة التحرير والفاعلين فيها البحث عن حلول مرتقية دون أي تنازلات عن برنامج منظمة التحرير ودون أي إقصاء لآراء خارج منظمة التحرير، بل البحث عن حل مرتقي يجمع الشعب الفلسطيني داخل البيت الفلسطيني حتى تبقى هي المرجعية المطلوبة دون أن نخسر.

وتساءل عطاونة، هل ممكن قبول اقتراح شبابي بتشكيل لجنة استشارية لمنظمة التحرير الفلسطينية لتقديم رؤية الشباب بشكل بحثي وعملي ومع جهوزية الانخراط في الأعمال الفعلية على الأرض، واجتماعاتنا لمعرفة ما يحدث في المنظمة وما المطلوب منها كشباب؟

الاحتلال صنع فجوة وفراغ بين الشباب الفلسطيني في القدس والضفة

وقالت الناشطة في مؤسسة ريفورم نور محمود، إن الاحتلال أثر على جميع الفلسطينيين وعلى مشاركة الشباب في الواقع الفلسطيني، نتيجة تعايش الفلسطيني مع واقعين مختلفين، كشابة في القدس تعيش واقع إسرائيلي وواقع فلسطيني، وهذا يؤثر سلبًا لعدم مقدرتي في التعبير عن هويتي الفلسطينية خوفًا من التهديد السياسي من قبل الاحتلال.

وأضافت نور، أن الاحتلال صنع فجوة وفراغ بين الشباب الفلسطيني في القدس والضفة الغربية لمنع التعبير عن الآراء بطريقة صحيحة وعدم التنقل بشكل سليم، والتعلم بشكل مناسب.

وتابعت نور، أن بعض القضايا مختلفة عن الشباب في غزة والضفة والقدس، ونواجه صعوبة في إيصال وجهات النظر لبعض نتيجة الحرب على غزة.

وأشارت نور، نحاول استرجاع الهوية الوطنية الفلسطينية، والهوية الاجتماعية بين الكل الفلسطيني وتقليص التفرقات الموجودة بين الشباب الفلسطيني نظرًا أن الشباب هي الحركة الفاعلة والتي من المفترض تعمل على تغيير التفرقة وبناء هوية فلسطينية جديدة.

وقالت نور، أن في ظل العدوان المستمر منذ أكثر من عام على قطاع غزة والشعب الفلسطيني، نتوقع من منظمة التحرير كممثل شعبي ووحيد للشعب الفلسطيني تحقيق الوحدة الوطنية للتعبير عن مطالب الشعب وإرادته.

وأضافت نور، الوحدة الوطنية تصعّب على الاحتلال تفرقة الشعب الفلسطيني وتقسميه لشرائح اجتماعية، بل يحدث العكس عندما تحقق منظمة التحرير الوحدة الوطنية سواء كان الفلسطيني داخل فلسطين أو خارجها، نظرًا أن الهوية ليست محددة في مكان معين.

وقالت نور، أن الجانب التكنولوجي هو سيف ذو حدين، ما يعني يوجد ما يساعد الشعب الفلسطيني وما يضره أيضًا، ويجب على الشباب المعرفة الكافية في كيفية استعماله بطريقة صحيحة للحفاظ على الهوية ونشرها لفلسطينيي الخارج لادخال الأمل في قلوبهم وتمسكهم في الهوية في أمور بسيطة ممكن العمل عليها.

وتابعت نور، أن خلال الحرب على قطاع غزة كان لمواقع التواصل الاجتماعي تأثير كبير في إيصال الصورة الحقيقية، من خلال تصوير الشباب لمقاطع فيديو ومنشورات صغيرة، جعلت الأشخاص الذين يعيشون خارج فلسطين كالبلاد العربية والغربية معرفتهم بما يحدث في فلسطين وتقريبهم للقضية الفلسطينية.

وأشارت نور، أن دور الشباب المحافظة على الهوية الوطنية الفلسطينية ونشرها على نطاق واسع، وتذكير فلسطينيي الخارج في الدول العربية والغربية أن الهوية الوطنية موجودة ويجب الحفاظ عليها، ووجود سبب للنضال من أجله، بالرغم من وجود تضيقات سياسية ومجتمعية واقتصادية كمقدسيين وضفة غربية وقطاع غزة.

ولفتت نور، يجب على الفلسطيني عدم استخدام مصطلحات الانقسام، نظرًا أننا نريد شباب يواجه العدوان بطرق جديدة مع وجود مواقع التواصل الاجتماعي التي أوصلت صوت الفلسطيني للغرب.

وختمت نور، أن الشباب الفلسطيني يعيش في الشارع الفلسطيني في تحدياته المختلفة، ويجب تطوير النظام الفلسطيني في إضافة شباب وأشخاص جدد يطرحون حلول جديدة ووجهات نظر مختلفة، ونتمنى من وجود أعمار مختلفة داخل منظمة التحرير لتغيير الواقع السياسي الفلسطيني.