المشاريع النسائية الصغيرة على حافة الانهيار

29/10/2024

وطن للأنباء: ماكينات متعطلة منذ عام ومنتجات مكدسة باتت لا تجذب راغبيها مع استمرار الأوضاع الاقتصادية الصعبة منذ العام الماضي.

صاحبات المشاريع الصغيرة اضُطررن لوقف مشاريعهن في مختلف محافظات الوطن نتيجة عدم توفر الدعم وصعوبة التنقل والتسويق وارتفاع أسعار مواد الإنتاج بنسبة كبيرة.

السيدة ابتسام فوزي صاحبة مشروع مشغولات يدوية بواسطة " القش" قالت لـوطن للأنباء، إن عدم امتلاكها لأرض خاصة لزراعة محصول القمح فيها المستخدم في مشروعها أدى إلى توقفه، بعد أن نجحت فيه  وباعت منتوجاتها التراثية مثل: السلال المصنوعة من القش وغيرها.

وأضافت فوزي،"  المشروع معطل والتراث الفلسطيني بات لا يحظى بالاهتمام ولا يوجد من يسأل عن حالته في الوقت الحاضر".

إلى جانب المشغولات اليدوية التراثية، كانت تعمل فوزي في زراعة النباتات الطبيعية مثل: الزعتر، أو المأكولات القديمة التي يرغب بها المواطنين بقوة مثل: ورق العنب.

وأشارت فوزي لـوطن للأنباء إلى أثر الأزمة الاقتصادية الحالية على مصدر رزقها،" ثمن كيلو ورق العنب قبل أكثر من عام كان يصل لـ25 شيكل وكانت الحركة الشرائية ميسورة، مقارنة في الوقت الحاضر إذ أعرضه للبيع مقابل 20 شيكلا وقمت بتخزينه بالعبوات البلاسيتكية لتسويقه ولكن ينعدم الإقبال عليه".

أما السيدة ليلى بني شمسة وهي مربية نحل، أوضحت خلال حديثها لـوطن للأنباء، بأن عملها كان يسير بطريقة جيدة قبل أكثر من عام، إلا أنه ومنذ عام تعطل مشروعها منحلتها الخاصة، مشيرة إلى انعدام حركة التسويق بسبب اهتمام المواطنين بشراء الحاجيات المهمة واللازمة لهم.
وقالت بني شمسة،" لا يوجد حركة شرائية من قبل السيدات والعائلات ومنتوجاتي من العسل والزعتر مكدسة في المنزل".

وعلى سبيل المثال لا الحصر، كانت جمعية نساء بيتا التنموية والتي انبثقت عنها جمعية ريادة التعاونية للزعتر والعسل تسهم في إفادة حوالي 2000 سيدة وعائلة من مختلف مناطق الضفة الغربية، إلا أن عدم توفر الدعم وصعوبة التنقل والتسويق بين محافظات الوطن أدى إلى تقلص الخدمات وانحصارها بمناطق جغرافية محددة.

تحدثت أمينة سر جمعية نساء بيتا التنموية ختام الجاغوب لـوطن للأنباء وهي تشير بيدها إلى الآلات المتوقفة عن العمل داخل الجمعية، عن انعدام التسويق وصعوبة التنقل بين المحافظات مما أدى لغياب المشاركة في المعارض والبازارات.

وطالبت الجاغوب بتوفير الدعم للمشاريع النسوية الصغيرة وايجاد أسواق خارجية لبيع المنتوجات والمشغولات اليدوية.

الظروف الاقتصادية الصعبة أدت إلى ارتفاع نسب البطالة بين النساء نتيجة تعطل المشاريع الصغيرة عن العمل، مما يتوجب اتخاذ اجراءات عاجلة واعداد خطط تسهم في تمكين المرأة الفلسطينية اقتصاديا واستقرارها.