
وطن للأنباء: نهر من المياه العادمة يعبر وادي "جريوت" الخالي من محبيه وزواره غرب مدينة رام اللـه، مستنزفا خصوبة الأراضي ومسببا مكرهة صحية لأهالي المنطقة.
يعاني المواطنون منذ أكثر عدة أعوام من الوادي الذي يمر بقرى بيت عور الفوقا وبيت عور التحتا وصفا وبلعين، ويسبب انتشار الروائح الكريهة وانتشار الخنازير البرية.
الوادي الذي يقسم قرية بيت عور التحتا إلى نصفين جعل من وصول المزارعين لأراضيهم مهمة صعبة، كما تسبب بتيبس أشجار الزيتون وانخفاض انتجايتها ونفور السكان عن المنطقة.
المواطن أشرف حمّاد من بيت عور التحتا قال لـوطن للأنباء،" المنطقة كانت سابقنا تعتبر متنزها لأهل المنطقة لكنها في الوقت الحاضر انعدمت بسبب المياه العادمة التي تصرفها بلديتي رام اللـه وبيتونيا بالإضافة لسجن عوفر الاحتلالي".
وأوضح حمّاد بأن بلدية بيت عور التحتا تواصلت مع بلديات رام اللـه وبيتونيا وتلقوا وعودات لزيارة المنطقة وايجاد حلول مشتركة دون وجود خطوات فعلية على أرض الواقع.
وحول تأثير المياه العادمة على أشجار الزيتون في المنطقة قال حمّاد،" إن المواطنين الذين يملكون قطع أراضي مزروعة بأشجار الزيتون في الشق الآخر من الوادي أُجبروا على ترك محصولهم وعدم قطفه عدا عن انخفاض جودة الزيت".
وأشار المواطن باسم جاد اللـه خلال حديثه لـوطن للأنباء إلى أن المناطق الزراعية المزروعة بأشجار الزيتون بات من الصعب الوصول إليها وحراثتها والاعتناء بها بعد ضخ المياه العادمة من رام اللـه وبيتونيا، كما انتشار الخنازير البرية والروائح الكريهة أثر سلبت على السكان المجاورين للمنطقة.
من جهته قال المواطن عبد العزيز علّان،" المواطنون يتأثرون بالبعوض الذي يصدر من الواد وتسبب لسعاته أمراض جلدية للسكان مثل الطفح الجلدي بالإضافة لانتشار الخنازير البرية وانخفاض جودة أشجار الزيتون المحاذية للوادي".
رئيسة بلدية بيت عور التحتا خديجة عثمان قالت لـوطن للأنباء، إن غالبية الأراضي التي يمر بها الوادي ذات طابع زراعي، مشيرة إلى وجود منطقة تبلغ حوالي 4 كيلو متر مربع مؤهلة للسكن ورغم بعدها النسبي عن الوادي إلا أنها تتأثر بالروائح الكريهة والبعوض.
وحول دور وزارة الأشغال العامة والإسكان ومطالبتهم بمعالجة مشكلة وادي "جريوت" قالت عثمان،" حاولنا على مدار سنوات سابقة وقمنا بالعديد من التحركات لكنها ذهبت سدى دون استجابة".
وتطالب بلدية بيت عور التحتا بلديتي رام اللـه وبيتونيا على وجه الخصوص بوقف تصريف المياه العادمة في منطقة وادي جريوت، أو مساعدة المزارعين وانشاء جسور لهم للوصول إلى أراضيهم بالحد الأدنى.