الحماية الاجتماعية .. قوانين وتشريعات

03/10/2024

وطن للأنباء: قالت خديجة زهران، مديرة دائرة الرقابة على المؤسسات والتشريعات في الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، إن هناك العديد من الفجوات التي تشوب انضمام فلسطين للاتفاقيات والمعاهدات الدولية، من حيث مواءمتها بين التشريعات الوطنية والبيئة التشريعية المناسبة، فمثلا إعداد نظام التأمين الصحي الشامل للأشخاص ذوي الإعاقة، بعد جهود وحراكات ضغط، لكن نصطدم بعدها بأنه بحاجة لموازنات عالية للتنفيذ لا تستطيع الدولة توفيرها.

جاء ذلك خلال الحلقة الخامسة ضمن سلسلة حلقات الحماية الاجتماعية في فلسطين بين الواقع والطموح، التي تنتجها وتبثها شبكة وطن الإعلامية بالشراكة مع جمعية فلسطين للمكفوفين.

وأوضحت زهران أن مواءمة التشريعات والقوانين الوطنية مع الدولية ليست بحاجة فقط لارادة سياسية، وإنما لكوادر بشرية مؤهلة وموازنات لتطبيقها، كما لا يجب أن ننسى أن الجزء الاكبر في الصعوبات والتحديات، هو الاحتلال الذي يمنع ويحد من القدرة السلطة على تنفيذ التزاماتها ، حيث لا يمكن تطبيقها في مناطق ج او القدس المحتلة. متسائلة: كيف يمكن تطبيقها في ظل تهجير المواطنين في الضفة وغزة، ومنع الحركة والعنف الاقتصادي الذي سببه الاحتلال؟

وحول إلزامية التطبيق، قالت زهران إن كافة الاتفاقيات التي صادقت عليها دولة فلسطين تم نشرها باستثناء اتفاقية سيداو، لكن هل نشر هذه الاتفاقيات يعطي صفة الإلزامية لتطبيقها؟ .. مضيفة: الانضمام الطوعي لهذه الاتفاقيات يعطي صفة الإلزامية للتطبيق حتى لو لم تنشر في الجريدة الرسمية.

وبشأن توفير الحماية الاجتماعية لكبار السن، قالت إن هناك فجوة كبيرة في تقديم الخدمة والحماية في دور رعاية كبار السن، من حيث توفير الغذاء والدواء وغيرها، وكأنهم الفئة الأكبر تهميشا من بين الفئات الأخرى المهمشة.

وأضافت: نحن بحاجة لقانون لتوفير الحماية والخدمات لكبار السن، حيث هناك مسودة اعدتها وزارة التنمية الاجتماعية منذ 10 سنوات ولم تقر حتى الان، هناك مسؤولية ليس فقط على وزارة التنمية وانما على وزارة الصحة والمالية ايضا، لان كبار السن بحاجة لأمن اقتصادي وصحي.


من جانبها، قالت خلود عبد الحق وكيل مساعد الرعاية والحماية الأسرية في وزارة التنمية الاجتماعية، إن الحماية الاجتماعية، عبارة عن مظلة واسعة مع الشركاء لتغطية كافة الالتزامات للفئات جميعها خاصة المهمشة.

وأضافت أنه من حيث الإجراءات لدى فلسطين إطار دولي، وقد قطعنا دور كبير في اعداد المزيد من التشريعات، لكن جزء منها غير مطبق حتى الآن مثل منظومة الضمان الاجتماعي.

وأكدت أنه بسبب تعطل التشريعي منذ سنوات، ورغم صدور كثير من التشريعات التي تم اعدادها، لازلنا بحاجة لكثير من التشريعات والسياسات الضامنة أكثر لحقوق الانسان.

وأوضحت أن الكثير من القوانين الاساسية التي لا زالت على الطاولة منها قانون وزارة الحماية الاجتماعية لاننا لازلنا نعمل وفق قانون 1956، ونحن بحاجة لقانون عصري يغطي جميع الفئات المهمشة، وبحاجة لتعديلات تواكب العديد من الاتفاقيات التي انضمت لها وصادقت عليها دولة فلسطين.

وقالت إنه بالتنسيق مع كل المؤسسات الحكومية وغير الحكومية، تم إعداد مسودة قانون كبار السن، لكن للأسف لم يتم اعتبار هذا القانون من الاولويات من قبل الحكومات المتعاقبة، مع الإشارة إلى ان منظومة الحماية الاجتماعية تغطي كل الفئات بما في كبار السن، كما تتضمن مسودة تعديل قانون وزارة التنمية الاجتماعية بند ونصوص واضحة خاصة بكبار السن. كما يجري التحضير لمسودة برنامج له علاقة بالمساعدات النقدية لكبار السن.