عبر كراتين المساعدات.. الفنان احمد مهنا يوثق بالرسم مشاهد الحرب اليومية

08/09/2024

وطن للأنباء-أحمد الشنباري: طفل صغير، يطغو التعب على ملامحه، هو واحد من المشاهد التي جسدها أحمد مهنا على قطعة كرتون من بقايا سلات المساعدات الغذائية، أسلوبٌ جديد ينشغل فيع الفنان أحمد داخل معرضه عبر رسومات أخذت طابع جديد في عمله الفني منذ بدء مشواره.

وفي مخيم دير البلح للاجئين الفلسطينين، اتخذ الفنان أحمد من كراتين المساعدات وسيلة جديدة للرسم بعد أن نفذت مستلزمات الرسم خلال الحرب المستمرة، محاولاً بذلك إيصال رسالته الفنية عبر تجسيد معاناة النازحين التي تبدأ يومياً بمشقة البحث عن المياه، مروراً بالحصول على المساعدات الغذائية، إضافةً إلى معاناة الفقد.

يقول أحمد الذي يعيش في مخيم دير البلح أن معظم أعماله الفنية تتناول القضايا الإنسانية للفلسطينين، ومع بداية العدوان توقف عن الرسم نتيجة تعرضه للصدمة من هول الجرائم والابادة   ومع بداية العام 2024 بدء برسم المشاهد اليومية لحياة النازحين.

وحول فكرة الرسم على كراتين المساعدات، أوضح احمد أنه استنفذ مستلزمات الرسم من ورق وألوان مائية، فجاءت فكرة الرسم على كراتين المساعدات التي اصبحت جزءٍ من حياة النازحين في مخيمات الإيواء كبديل يحمل فلفسة فنية جديدة، حيث قام بتجزئتها إلى لوحات .

ويضيف احمد " كل فنان فلسطيني يحمل رسالة، والرسالة من هذه الطريقة هى توثيق جرائم الاحتلال بأسلوب جديد يمكن من خلالها أن تصل إلى المجمتمع الدولي، بالإضافة إلى أن هذه الرسومات تحمل رسالة البحث عن الحياة والحرية".

ويُبيّن احمد أن الرسومات التي يحاول التركيز عليها تسلط الضوء على مشاهد الحرب، بدءٍ بمشاهدة الفقد والقتل والدمار، مروراً بالمجاعة في شمال القطاع،  بالاضافة الى مشاهد الحصول على الماء والطعام والمصابين.

يركز أحمد على مشاهد القتل والفقد والدمار، وليس انتهاءً بالمجاعة التي يعاني منها أهالي القطاع منذ السابع من أكتوبر.