
وطن للأنباء: ناقشت الحلقة الأولى من برنامج "عن قريب" الذي تنتجه الهيئة الفلسطينية للاعلام وتفعيل دور الشباب "بيالارا" بالشراكة مع مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي، وبتمويل من صندوق الأمم المتحدة للقضاء على العنف ضد المرأة، ويبث عبر شبكة وطن الإعلامية، ويقدمه الإعلامي حلمي أبو عطوان، التعليم في ظل الحرب والتحديات والفرص التي تواجهه.
وحول ذلك، قال د. وحيد جبران مستشار تربوي، إن إهمال التعليم لا مبرر له ويجب ان يبقى على رأس الأولويات حتى في حالات الطوارئ، لان من خلاله يتم انقاذ الحياة وممارسة الحقوق الأخرى، أما من غير ذلك هناك خطر على المستقبل والحياة.
واعتبر د.جبران أن التعليم قضية شائكة في حالات الطوارئ، وبحاجة للاستقرار والأمن وليس لحرب وقصف ونزوح.
وأضاف أن التعليم لا بد منه ويجب ان يمارس بدارية وعلم وخطط والاستفادة من التجارب الأخرى في الدول.
وعن دور الأهلي في تشجيع التعليم، تسائل د.جبران "كيف سيذهب الطفل للمدرسة إذا لم يجد من يأخذ بيده إليها؟". مجيبا: الأم تلعب دورا حيويا ومهما في ذلك.
وأضاف: إن دور المرأة الفلسطينية في التعليم سمة مهمة طوال التاريخ وعبر الاجيال، فهي خرجت الاجيال في خيام اللاجئين منذ 1948 وحتى خيام النزوح اليوم، وهي جزء من مقومات نهوض الشعب الفلسطيني وصموده.
وقال إن الشعب الفلسطيني لا زال ينظر الى التعليم ذات قيمة وأولوية عالية، ويعتبرا متنفسا في ظروف الطوارئ والحروب ويساهم في التفاعل مع الأخرين والخروج من الحياة الروتينية اليومية.
وأضاف أن التعليم ليس قراءة وكتابة ومهارات اساسية فقط، وإنما تفريغ نفسي والعاب ترفيهية للمساعدة في استعادة الحياة، وإرشادي فمثلا يمكن استخدام التعليم في ارشاد الاطفال حول مخاطر القنابل غير المنفجرة في قطاع غزة في ظل الحرب الحالية.
وحول مستقبل نحو 700 الف طالب وطالبة في المدارس والجامعات بقطاع غزة، قال إن هناك خطة استجابة وضعت لغزة تتكون من ثلاث مراحل، الاولى تحت العدوان وتركز على الدعم النفسي والاجتماعي والترفيهي، والثانية التعليم غير الرسمي المؤقت لكنه بحاجة للأمن، أما المرحلة الثالثة مازالت بعيدة وهي مرتبطة بانتهاء الحرب، حيث عندها تبدأ عملية اعادة اعمار التعليم والمؤسسات التعليمية.
يشار إلى أن قرابة 608 آلاف طالب وطالبة حرموا من حقهم من التعليم المدرسي، و90 ألف طالب جامعي حرموا من حقهم في التعليم الجامعي ايضا في قطاع غزة.
واستشهد 17 مدرسا جامعيا يحملون درجة البروفيسور، و59 مدرسا يحملون درجة الدكتوراة، و18 طالب ماجستير خلال حرب الابادة في غزة.
وتُقدر خسائر التعليم في قطاع غزة جراء الحرب بـ720 مليون دولار. وتبلغ نسبة المؤسسات التعليمية التي تعرضت للتدمير الكلي أو الجزئي نحو 70%. ويبلغ عدد المدارس الحكومية والتابعة لوكالة الأونروا التي تعرضت للتدمير الكلي أو الجزئي 346 مدرسة.