عمال الداخل المحتل.. عاجزون عن توفير لقمة العيش ودون مغيث

07/07/2024

- أكثر من 200 ألف عامل من مختلف مناطق الضفة فقدوا رزقهم وتقطعت بهم السبل

    - انعدام فرص العمل في السوق الفلسطيني وغياب الخطط البديلة لإعادة تشغيلهم

وطن للأنباء: يعمل نصف أبناء بلدة كفر راعي جنوب غرب جنين، عمالا في الداخل المحتل وتعطلوا عن أعمالهم قسرا منذ السابع من أكتوبر، أسوة بأكثر من 200 ألف عامل من مختلف مناطق الضفة ممن تقطعت بهم السبل وباتوا بلا مصدر رزق بين ليلة وضحاها.

ويواجه العمال مرارة وقسوة الأيام على مدار 9 أشهر،  في ظل إنعدام الفرص وغياب الخطط لإعادة تشغيلهم ودمجهم في سوق العمل الفلسطيني.

وقال العامل المتعطل عن العمل قسرا  محمد ملحم من بلدة كفر راعي لـوطن للأنباء، " لا أتوقع بأن العائلات تستطيع تناول ثلاث وجبات يوميا في ظل الظروف المعيشية الصعبة، وملاحم الدواجن خالية من الزبائن بسبب انعدام المبيعات".

بدوره، تحدث العامل المتعطل قسرا محمود جوابرة لـوطن للأنباء عن الأحوال الاقتصادية والمعيشية القاسية التي يعاني منها العمال.

وأضاف جوابرة" ثلاثة من أبنائي يدرسون بالجامعات، وأحدهم يدرس الطب البشري في مصر، وربما أعجز عن دفع أقساطه الجامعية في العام المقبل وأوقفه عن إكمال حلمه طموحه بدراسة الطب في ظل استمرار المعاناة الحالية".

وقال العامل المتعطل عن عمله قسرا أمين ملحم لـوطن للأنباء، بأن العمال يعيشون في ظروف قاسية للغاية في مختلف المناطق وبالكاد يقدرون على توفير لقمة عيشهم، وغير قادرين على دفع ضرائب المياه والكهرباء، مشيرا إلى انخفاض الحركة الشرائية بشكل كبير بسبب عدم توفر السيولة المادية لدى المواطنين.

وأكد الشاب المتعطل عن عمله قسرا خالد جوابرة لـوطن للأنباء، على انقلاب أحوال العمال رأسا على عقب بعد الحرب، وأضاف،" لم تعد لدينا رغبة بالخروج من بيوتنا أبدا لأننا لا نملك المال للذهاب لأي مكان".

وحاولت بلدية كفر راعي التخفيف عن العمال الفلسطينيين ومساعدتهم جزئيا بتسيير المقومات الأساسية لهم:  كالكهرباء والماء وبعض المساعدات العينية،  إلا أن هذه المساعدات لا تعتبر كافية.

رئيس بلدية كفر راعي وليد يحيى لوطن للأنباء، إن الحالة الاقتصادية للبلدة معتمدة على العمالة داخل الخط الأخضر بشكل أساسي.

وأشار يحيى إلى أن البلدية حاولت التخفيف عن عمال البلدة قدر الإمكان من خلال شحن الكهرباء والماء عدة مرات لهم، بالإضافة لتوفير بعض المساعدات الأساسية بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المحلي خاصة خلال فترة شهر رمضان والأعياد، مؤكدا في الوقت ذاته على أن هذه المساعدات لا تلبي احتياجات العمال مع انعدام فرص العمال والبدائل لهم.

وناشد العمال الحكومة الفلسطينية ومؤسسات المجتمع المدني بضرورة إيجاد بيئة حاضنة لهم وتوفير فرص تشغيلية لهم تمكنهم من تحصيل قوت يومهم وتوفر لهم مقومات الحياة الأساسية بالحد الأدنى.