
وطن للأنباء: دوماً ما يعاني المزارع الفلسطيني من تراجع في الاقتصاد، لأسباب ترتبط بمستجدات الأحداث السياسية، الأمر الذي يؤثر سلباً على محاصيلهم الزراعية من حيث الزراعة والإنتاج والتسويق، خاصة مع اقتراب موسم العنب في بلدة الخضر، والذي يشكل دخلا اساسيا لكثير من الأسر في البلدة.
يقول رئيس جمعية الخضر التعاونية الزراعية، جعفر عاصي لـوطن للأنباء، إن "بلدة الخضر تُنتج عادةً 3 آلاف طن من العنب سنوياً في موسمه"، لكنه يتوقع أن العنب لهذا العام "لن يصل إلى 100 طن حتى، بفعل عدم تمكن المزارعين من الوصول لأراضيهم بسبب إغلاق الطرقات من قبل الاحتلال الإسرائيلي".
ولفت عاصي إلى ارتفاع التكلفة الإنتاجية للزراعة، فيقول: "ساعة حراثة الأرض على سبيل المثال كانت ب100، أما في الوقت الحالي لا يقبل السائقون أقل من 200 بسبب خطورة وصولهم لهذه الأراضي، وكذلك ارتفاع أسعار المحروقات"، مُبيناً استعداده دفع مبلغ أعلى مقابل عمارة أرضه .
وبسبب ارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج ومتطلبات الزرعة من أسمدة وأدوية ونقل، أدى لخسارة المزارعين كثير من أرباحهم.
من جانبها تقول المزارعة، عبلة علي: "من أبرز المشاكل التي تواجهنا في بلدة الخضر هو انخفاض سعر العنب في موسمه، نتيجة إدخال العنب الأجنبي إلى السوق"، مطالبةً بمنع تصدير العنب "الإسرائيلي" إلى السوق الفلسطيني.
واكمل عاصي قائلاً: "إضافةً إلى كل ذلك ارتفاع أسعار المبيدات الحشرية، والمواصلات، والمحروقات" .
وبعد السابع من أكتوبر أعاق الاحتلال وصول مزارعي بلدة الخضر إلى 20 ألف دونم من أراضيهم الزراعية، خلف الجدار، مما حرمهم من الاعتناء بأشجارهم وجني ثمارها.