
غزة- وطن للأنباء: اضطرت والدة الطفل عبد الرحمن أبو السعود لتغطية ابنها بسترة لا تتناسب مع مقاس حجمه الصغير فور ولادته، لتكمل مَسير نزوحها إلى مكان آخر في ظل العدوان المستمر على القطاع.
معاناتها لم تنتهي عند هذا الحد، فبعد أن كانت هي تعاني من سوء التغدية أثناء الحمل بسبب الحرب لحق الأذى بطفلها حتى بعد ولادته فهو بلغ الشهر السابع دون أن يحصل على الغداء والعلاج المناسب، فتسبب ذلك بعدم قدرته على الحبو أو الوقوف.
تقول والدة الطفل عبد الرحمن أبو سعود لـوطن للأنباء، إن الرعب والخوف رافقها منذ بداية الحرب مما أدى إلى إصابتها بالجفاف بسبب قلة الطعام والغذاء، كما نزحتت أكثر من مرة أثناء حملها، وولدت طفلها بعد نزوحها ولم تكن تملك أي حاجبيات وملابس له جراء الدمار الحاصل.
وتضيف الوالدة ، بأنها في فترة حملها الأخيرة تعبت كثيراً واضطرت للذهاب للمستشفى نتيجة الارهاق الكبير اثر عمليات النزوج المستمرة، وبعد ولادته تم تشخيص عبد الرحمن بسوء التغذية والجفاف، فهو يعاني من الضعف وسوء امتصاص الغذاء، وانتفاخ في البطن ولا يوجد لديه الحليب المخصص له.
وأكدت الوالدة لـوطن للأنباء على أنها تقوم بارضاع ابنها بالماء بدلاً من الحليب منذ أكثر من ثلاثة أسابيع بسبب عدم وجود الحليب المخصص له.
وتناشد والدته من أجل توفير العلاج والحليب المناسب له من أجل أن يبقى على قيد الحياة.
تحت القصف والموت، نزحت والدة الطفل عبد الرحمن وهي حامل به أربع مرات من شمال قطاع غزة الى الجنوب مشياً على الأقدام متخطية المصابين والشهداء، والأشلاء في الطرقات.