في يوم الأسير.. ما المطلوب لدعم وإسناد الحركة الأسيرة بشكل فعّال في وجه طُغيان الاحتلال؟

18/04/2024

وطن للانباء: حلّ يوم الأسير الفلسطيني لهذا العام 2024، في وقت يعيش فيه الشعب الفلسطيني بشكل عام  والأسرى بشكل خاص ظروفاً صعبة وغير مسبوقة، حيث يواجه أكثر من 9,000 معتقل/ة فلسطيني/ة في السجون الاحتلال إجراءات انتقامية وعقابية، كجزء من حرب الإبادة الجماعية التي تشنها دولة الاحتلال على الشعب الفلسطيني، منذ السابع من أكتوبر الماضي.

ويعتبر التعذيب والمعاملة الحاطة بالكرامة الانسانية من أبرز الانتهاكات والممارسات الإجرامية بحق المعتقلين الفلسطينيين، لا سيّما في ظل غياب أي رقابة قضائية أو حماية قانونية، وهو ما يستوجب تدخلاً فورياً لوقف هذا التوحش والتحلل من القواعد القانونية والأخلاقية.

وفي حلقته اليوم، يسلط برنامج "وطن وحرية" ويقدمه الزميل عبد الفتاح دولة، ويبث عبر شبكة وطن الإعلامية مزيداً من الضوء على المُعطيات المتوفرة حول الأوضاع داخل السجون، ويحاول الإجابة عن المطلوب لدعم وإسناد الحركة الأسيرة بشكل فعّال في وجه طُغيان الاحتلال.

المحامي المختص بالقانون الدولي والقانون الدولي الانساني وائل أبو نعمة وشقيق الأسير سمير أبو نعمة، وهو واحدٌ من تطلق عليهم تسمية "أسرى الدفعة الرابعة ما قبل أوسلو"، وأمضى 35 عاماً خلف قضبان السجون ولا يزال معتقلاً في سجن ريمون، يقول إن العائلة لم تتمكن من التواصل مع نجلها الأسير "سمير أبو نعمة" منذ السابع من أكتوبر الماضي، إلا قبل سبوع واحد فقط لدى زيارة المحامي شادي الزعتري للأسير أبو نعمة في سجن ريمون.

اكتظاظٌ شديد وطعام رديء وحرمانٌ من العلاج 
وينقل عن المحامي الزعتري "الاكتظاظ في غرف الأسرى والأقسام شديدٌ جداً، والطعام رديءٌ جداً، ولا يُسمح للأسرى المرضى بإجراء أي فحوصات طبية ويُحرمون من العلاج، بينما سُمح للأسرى بالعودة إلى الخروج للفورة منذ العشرين من آذار الماضي، بشكل شبه منتظم".

ويؤكد أن سلطات الاحتلال منعت شقيقه الأسير المريض "سمير أبو نعمة" من إجراء الفحوصات الطبية اللازمة، رغم تحديد موعد مسبق لإتمام الفحوصات في إحدى المشافي الإسرائيلية في التاسع والعشرين من شهر آذار الماضي.

غرف الأسرى تتساوى بالزنازين، لا فرق بين زنزانة السجن وغرفته
ويضيف نقلاً عن رسالة شقيقه الأسير للمحامي الزعتري "الآن تتساوى غرف الأسرى بالزنازين، فلا فرق بين زنزانة السجن وغرفته، منذ السابع من أكتوبر الماضي".

سجون "عوفر والنقب ومجدو" ساحة حرب
من جهته يقول الأسير المحرر إسماعيل عارف عودة، وأمضى في سجون الاحتلال 20 عاماً، إن الحركة الأسيرة تواجه منذ السابع من أكتوبر الماضي هجمة شرسة وإجراءات انتقامية غير مسبوقة، مشيراً إلى أن سجون "عوفر والنقب ومجدو" تعتبر ساحة حرب، حيث ارتقى 16 شهيداً أسيراً منذ السابع من أكتوبر الماضي، جلُهم ارتقوا في هذه السجون.

ويؤكد أن ما تواجهه الحركة الأسيرة لا سيّما بعد تصريحات وأوامر ما يُسمى بوزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، إنما يشكل خطراً كبيراً على حياة الأسرى وليس فقط على منجزات الحركة الأسيرة، وخلال الأشهر الماضية سحبت سلطات الاحتلال منجزات الحركة الأسيرة كاملة، ويوضح عودة أن شهادات الأسرى المفرج عنهم مؤخراً تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك بأن دولة الاحتلال ترتكب جرائم إبادة جماعية وجرائم حرب بحق الأسرى، تحت ستار حرب الإبادة الجماعيى المستمرة على قطاع غزة للشهر السابع على التوالي.

المطلوب .. تحركٌ على مستويات ثلاث "رسمياً ومؤسساتياً وشعبياً"
بدوره يقول المحامي أبو نعمة إن المنطومة القانونية الدولية رسبت في امتحان الحقوق والأخلاق، وهو الامر الذي يستدعي التحرك على مستويات ثلاثة، الأولى على مستوى القيادة الفلسطينية، والثاني على مستوى المؤسسات الحقوقية الأهلية الفلسطينية، والثالث على المستوى الشعبي، لدعم وإسناد الحركة الأسيرة بشكل فعّال في وجه طغيان الاحتلال.  

وحول قضية الإخفاء القسري لمعتقلي غزة، يقول المحامي أبو نعمة، إنه ووفقاً لقانون المقاتل غير الشرعي الذي سنته دولة الاحتلال قبل نحو 10 سنوات، فإن معتقلي القطاع أصبحوا عُرضة للتعذيب والتنكيل دون محاسبة أو مساءلة أو مكاشفة، ويشدد على ضرورة وقوف المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بشؤون الأراضي الفلسطينية المحتلة عند مسؤولياته.

معتقلو غزة والمصير المجهول
وفي تعليقه على ذلك يقول عودة إن جميع الأسرى في سجون الاحتلال بما فيهم الأسرى من قطاع غزة، ويصفهم بأصحاب المصير المجهول، معرضون لعمليات القتل المباشر والإعدام، ويرى أن السبيل الوحيد لرد الاعتبار لقضايا الأسرى هو تحقيق الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام، وتفعيل المشاركة الشعبية والجماهيرية.