تعرض لتحقيق وتعذيب على مدار أسبوعين .. الطفل نمر النمر يروي لوطن تفاصيل إطلاق الاحتلال النار عليه واعتقاله خلال محاولته الحصول على مساعدات لعائلته في بيت حانون

17/04/2024

رام الله - وطن للأنباء: في خضمّ العدوان على غزة للشهر السابع، برزت قصة نجاة الطفل نمر النمر (12 عامًا)، الذي أطلق جيش الاحتلال سراحه مع 150 أسيرا الإثنين الماضي، كان قد اعتقلهم من مناطق مختلفة من القطاع، خلال الفترة الماضية.

كان الطفل نمر سعدي النمر يركض أملاً بأن يحصل على أحد صناديق المساعدات المنهمرة من السماء في بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة، لكن رصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي قوض أمنياته وحول حياته إلى جحيم لا ينتهي وقتل احلامه، الى أن وقع بين أيديهم أسيراً في الأول من نيسان الجاري.

وبينما كان الطفل نمر يُمني نفسه بالحصول على مساعدات لمساعدة أهله تحول الى ضحية لتلك المساعدات والاحتلال بعد اعتقاله، فقد تعرض خلال اعتقاله التي امتدت لأسبوعين لشتى أنواع التعذيب والتنكيل.

وروى الطفل تفاصيل إصابته واعتقاله وترويعه وتعذيبه بعد إصابته بخمس رصاصات لموجة "غزة الصامدة - غزة الأمل" قائلاً "اعتقلوني بوحشية ولم يتعاملوا معي كأني طفل بل كشاب" مضيفا "قبل ما يعتقلوني كنت أَجري مع آخرين خلف صناديق المساعدات التي رمتها الطائرات بس صار إطلاق نار وقعت على الأرض والدم صار ينزف من بطني وقدمي".

ويضيف "بعد شوي أجو الجيش وهم بطخوا، ولما وصلوا عندي دعس أحدهم بقدمه على رأسي ففقدت الوعي".

واكد الطفل انه لم يتلق حتى الآن الرعاية الطبية ولم يتم إخراج الرصاصات من جسده، مضيفا بحرقة وألم "اليوم شافني الطبيب وقال أقل شيء احتاج الى سنتين حتى أستطيع الوقوف والمشي، مضيفاً "يتم اعطائنا الأدوية بكل استفزاز".

ونوه، انه كان متواجدا في زنزانة لا يعلم اين كانت توجد، برفقة 3 أسرى غيره، أحدهم قام الجنود ببتر قدمه نتيجة التعذيب.

وحول الافراج عنه قال انه تم نقله عن طريق سيارة إسعاف تابعة لجيش الاحتلال حتى معبر كرم ابو سالم، وقاموا بتهديده بالإعدام قبل الافراج عنه.

وعودة الى ظروف اعتقاله وتعذيبه قال نمر "بعد يومين من الاعتقال أخذوني على زنزانة أرضيتها من الحصى وفيها مذياع صوته عاليا ظل طول الليل شغال، والصبح ودوني على التحقيق وأنا مش نائم وبتوجع" وقد تعرض لتحقيق مطولا مضيفا “ظل الضابط يسألني عن أقربائي وسكان حارتنا ومين مع حماس والمقاومة ووين الأنفاق وأنا برد عليه بعرفش أنا طفل وهو يرد علي بأنني كذاب".

وناشد الطفل نمر العالم أجمع لمساعدته للسفر من أجل العلاج في الخارج قائلاً "أنا طفل وما شفت اشي من الحياة وبدي اعيش واحقق احلامي"، وحول أمنياته قال ان أمنيته "ان يرى عائلته المتواجدة في شمال قطاع غزة".