شرائح الاتصالات الإسرائيلية .. حاضنة للابتزاز والجرائم الإلكترونية

20/03/2024

وطن للأنباء: باتت شرائح الاتصالات الإسرائيلية تستخدم كأداوت لعمليات الابتزاز الإلكتروني والجرائم الإلكترونية المتنوعة وحتى في عمليات التواصل لتنفيذ الجرائم المختلفة في المجتمع الفلسطيني، كونها غير مسجلة لدى الجهات الرسمية الفلسطينية.

وقال العقيد لؤي ارزيقات الناطق باسم الشرطة لوطن للأنباء، إن بعض المجرمين يلجأ لارتكاب جريمة الابتزاز الإلكتروني من خلال استخدام الشرائح الاسرائيلية ظنا منهم أنها غير مسجلة ويصعب الوصول اليهم من خلالها، لذلك تشكل هذه الشرائح خطرا حقيقا في المستوى الجرمي في الجرائم الالكترونية او في استخدامها في الجرائم الاخرى.

وأوضح د. اسحق سدر وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لوطن للأنباء، أن هناك إمكانية لشراء شرائح الاتصالات الإسرائيلية من أي مكان ودون تسجيل هوية، الأمر الذي يعقد التتبع الأمني لحاملها في كثير من الجرائم.

ورغم عدم تسجيل حامل الشريحة الإسرائيلية ملكيته للشريحة، استطاعت نيابة مكافحة الجرائم الإلكترونية والأجهزة الأمنية المختصة، من الوصول إلى منفذي كثير من الجرائم الإلكترونية وعمليات الابتزاز الالكتروني، من خلال الأجهزة والتقنيات الحديثة.

وقال أ.سفيان ابو زهيرة رئيس نيابة مكافحة الجرائم الإلكترونية لوطن للأنباء، إنه على الرغم من عدم تمكن النيابة من الحصول بيانات شرائح الاتصالات الإسرائيلية كون هذه الشرائح مسجلة لدى الجهات الاسرائيلية، إلا أن هناك تقنيات لدى النيابة العامة ومأمورية الضبط القضائي للوصل الى حائز هذه الشريحة ومعرفة شخصه.

وأضاف أبو زهيرة أن استخدام الشريحة الإسرائيلية لا يعني انه لا يمكن الوصول الى الشخص او معرفته في قضايا التهديد والاحتيال والابتزاز الإلكتروني.

ووفق احصائيات النيابة العامة فإن ابرز التهم التي تم تكييفها في الجرائم الإلكترونية وجرائم الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الواردة للنيابة المتخصصة خلال العام 2023، هي:

- الابتزاز الإلكتروني وبلغ عددها 233 تهمة

- الذم والقدح والتشهير بواسطة الوسائل الإلكترونية وبلغ عددها 482 تهمة

- التهديد باستعمال الوسائل الالكترونية وعبر الهاتف وبلغ عددها 642 تهمة

علاوة على ذلك، فإن عدم استخدام شرائح الاتصالات الإسرائيلية يحرم حاملها من حق الملكية، بعكس شرائح الاتصالات الفلسطينية التي تلزم حاملها بتسجيلها لدى الشركة مزودة الخدمة، ما يحفظ حقه في ملكيتها.

وأوضح أبو زهيرة أن استخدام الشرائح الإسرائيلية قد يضر بالشخص نفسه لأن كافة معلومات وبيانات الشريحة تكون لدى الشركة الإسرائيلية ويمكن لهذه الشركة أن تسيء استخدامها خاصة اذا كان حاملها مواطنا فلسطينيا، بعكس المواطن الذي يحمل شريحة فلسطينية.

وأصبحت شرائح الاتصالات الإسرائيلية، تشكل آفة تهدد السلم الأهلي في المجتمع الفلسطيني، ما يتطلب مقطاعتها ورفع الوعي المجتمعي حول مخاطرها.