
طوباس - وطن للأنباء: يعمل المواطنون في بلدة طمون جنوب طوباس على زراعة أراضيهم الخصبة كبديل عن العمل في المستوطنات، لكن أحمالاً كثيرة تثقل كاهل المزارعين وتحد من إنتاجهم، كارتفاع أسعار المواد التي يحتاجها المزارع لتجهيز أرضه للزراعة، أما في الآونة الأخيرة فيشتكي المزارعون أيضاً من ارتفاع سعر كوب المياه إلى شيكلين و7 أجورات، بعدما كانت شيكلين و 3 أجورات الأمر الذي يحملهم أعباء اقتصادية إضافية في ظل الوضع الصعب.
تقول المزارعة أسماء بشارات لـوطن للأنباء: "عندما نقوم بري البيت البلاستيكي كاملاً نحتاج 20 كوب، وبالتالي نتكبد في نهاية الشهر قرابة الـ2000 شيكل، وهذا يصعب على المزارع الاستمرار في مجاله"، معتبرة هذا الغلاء "كسرة خاطر للمزارع" .
كما أشارت بشارات إلى أزمة ارتفاع أسعار المبيدات الحشرية أيضاً، مطالبة الحكومة الفلسطينية بخفض سعر المياه حتى تعزز صمود الفلسطينيين بأرضهم، وتوضد علاقاتهم بالأرض.
توجهت وطن الى بلدية طمون فأكدت أن أسباب ارتفاع سعر المياه يعود إلى مسافة ضخ المياه وحجم استهلاك الكهرباء.
وقال رئيس بلدية طمون، ناجح بني عودة لوطن للأنباء، إن "سعر المياه ثابت كون ثمن الكهرباء ثابت، التفاوت الذي يحدث تحدده مسافة خط الضخ، لأن استهلاك الكهرباء قد يكون أقل أو أكثر، ويختلف بين الآبار الزراعية ومن مكان لآخر" .
وفي ظل هذا الواقع.. نتساءل ماذا تفعل بلدية طمون لدعم المزارعين، وما هي الخطط التي وضعتها من أجل تمكين الشباب والنساء، خصوصا وأن نسبة كبيرة منهم يعملون في فلاحة الأرض.
وأوضح عودة أن بلدية طمون "بإمكانها فقط توفير المياه للمزارعين بسعر أقل، وذلك عن طريق مساعدتهم بالماء من خلال البئر الزراعي التابع للبلدية بهامش ربح قليل" .
وتابع: "هناك خطط أخرى لتعزيز صمود المزارعين لكنها تعتمد على الحكومة، مثل قانون استرجاع الضريبة للمزارع وهذا مرتبط بوزارة المالية بشريطة أن يكون للمزارع ملف ضريبي" .
وارتفع سعر صهريج المياه الذي يزن 10 أكواب إلى 100 شيكل في طمون، علماً أن بئر المياه الارتوازي يقع داخل حدود البلدية وأبعد نقطة يمكن للصهريج الوصول إليها 2 كيلو.
وأمام ما يجري على الأرض من محاولات اسرائيلية يومية للاستيلاء على كل شبر من الضفة لصالح الاستيطان، فإن على الحكومة وجميع الجهات المختصة العمل على توفير كل ما يلزم لضمان استمرار الزراعة الفلسطينية وتطويرها بمختلف الوسائل والأساليب للحفاظ على الأرض.