"أمان" وشارك: هناك صعوبات في تحديث بيانات النازحين واحتياجاتهم بسبب النزوح المتكرر وأوامر الإخلاء

22/02/2024


 

-أمان: توزيع المساعدات بحاجة لجسم موحد من المؤسسات الدولية والمحلية لتوزيع الأدوار


- أمان: من المعيقات التي تواجه المؤسسات عدم وجود إدارة ومعلومات واضحة حول طبيعة المساعدات وتوزيعها


- أمان: بعض النازحين يقومون بتبديل المساعدات بأخرى هم بحاجة لها، بسبب عدم تحديد الاحتياجات المطلوبة


- شارك: نعمل على توزيع المساعدات ضمن نظام لكن النزوح المتكرر وأوامر الإخلاء أدت لانهيار ذلك


- شارك: هناك سوق لبيع المساعدات ومن يدفع الثمن هو المواطن البسيط


-  شارك: رغم كل الكوارث هناك مساعدات توزع ضمن آليات سليمة رغم الظروف الصعبة


- شارك: لا نستطيع إيصال المساعدات لمناطق الشمال بسبب خطورة الوضع

وطن للأنباء: يواجه سكان قطاع غزة البالغ عددهم أكثر من 2.2 مليون نسمة، منذ 7 أكتوبر/تشرين أول، عدونًا غاشمًا، تجاوزت حصيلته 27 ألف شهيد، وعشرات الآلاف من الجرحى، ونحو 1.9 مليون نازح، يعانون من خطر المجاعة والجفاف والأوبئة...

وبالرغم مما أحدثه العدوان الأخير من معاناة غير مسبوقة للفلسطينيين في غزة، إلّا أن مأساة الغزيين تحت نيران الاحتلال ممتدة منذ نحو 17 عامًا، بدأت بحصار مشدد، ونحو 7 حروب كان المدنيون أول ضحاياها. سواءً بالقتل أو باستهداف جميع مقومات الحياة ومنع إدخال المساعدات الإغاثية العاجلة التي صارت خلال العدوان بالذات على رأس أولويات أهداف الاحتلال، برغم تحذيرات الأونروا من أن الوقت يتسارع نحو حدوث المجاعة الشاملة.

وناقشت حلقة خاصة تنتجها شبكة وطن الإعلامية بالشراكة مع مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي، والائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة (أمان)، ضمن مشروع "ند"؛ ضمان إدارة عادلة في توزيع المساعدات الإنسانية، وضمان وصولها للنساء في قطاع غزة خلال عدوان الاحتلال المستمر.

وقال وائل بعلوشة المدير الإقليمي للائتلاف من أجل النزاهة والمائلة "أمان" في قطاع غزة، إن الوضع يذهب للأسوأ في غزة، ونواجه الكثير من الصعوبات في تحديث البيانات المتعلقة بالنازحين والمساعدات مع المؤسسات المحلية والدولية، لأن هناك مساعدات كثيرة يحتاجها المواطن الفلسطيني بكل أنواعها وكل ما يتخيله العقل من السكن والخيم والأغذية العاجلة والإغاثية الصحية، ومساعدات الصرف الصحي.

وأضاف أن احتياجات السكان هذه كانت بحاجة لجسم موحد من المؤسسات الدولية والمحلية لوضع خطة وفق بيانات وتوزيع للأدوار حتى لا تنشأ حالة من الارتباك التي تؤدي لسوء توزيع الخدمة بشكل غير منصف.

وتابع أن من المعيقات التي تواجه المؤسسات هي عدم وجود إدارة ومعلومات واضحة حول طبيعة المساعدات وطبيعة توزيعها، والمؤسف أن تصل أسعار الخيم إلى 200 دولار وسط غياب في الرقابة من قبل الجهات المختصة.

وبيّن أن هناك مشكلة في إدارة المساعدات ولا يمكن أن الجزم بأن كل الحالات يوجد فيها فساد في توزيع المساعدات، لأن بعض النازحين يقومون بتبديل المساعدات بأخرى هم بحاجة لها، بسبب عدم تحديد الاحتياجات المطلوبة.

ونوه خلال حديثه بأن تدريب العاملين والمراقبين، ساهم في رفع الوعي حول توزيع المساعدات بطرق عادلة بالإضافة لرفع وعي المستفيدين بحقوقهم وواجباتهم. مشيرا إلى أن النازحين بحاجة لمساعدات في قطاع غزة، لذلك من المهم إعلامهم بالمساعدات ومكانها ووضع معايير واضحة لطبيعتها.

وفي ذات السياق قال المدير التنفيذي لمنتدى شارك الشبابي، بدر زماعرة، إن الناس تنزح بعشرات الآلاف ويومياً هناك قصف مستمر ويوجد عائلات نزحت لأكثر من 10 مرات ما يصعب علينا العمل، خاصة مع إخلاء المؤسسات الدولية مناطق الشمال بضغط من الاحتلال.

وبيّن أن منتدى شارك الشبابي يعمل في خانيونس ودير البلح خلال 15 يوماً الأخيرة من خلال توزيع المساعدات بشكل مهني ومن خلال قوائم، وقمنا بترتيب مراكز الإيواء ولكن هذا النظام إنهار بعد صدور أوامر الإخلاء من قبل الاحتلال الإسرائيلي.

وأشار إلى أن وجود سوق لبيع المساعدات والخيم من قبل البعض الذين يتمكنون من الوصول للمساعدات والسيطرة عليها لبيعها بمبالغ كبيرة. مؤكدا أن من يدفع الثمن هو النازح البسيط.

ولفت إلى أنه رغم كل الكوارث نرى مساعدات توزع ضمن آليات سليمة رغم الظروف الصعبة وهناك تركيز من حملة "شارك شعبك" وعشرات المؤسسات التي عنت برعاية النساء والفتيات وتوفير احتياجاتهن الشخصية، والأولية الكبيرة الآن للخيم والطعام لذلك فتحنا تكياّت طعام ونقدم وجبات ساخنة.

وحول توزيع الخيم، قال زماعرة: عملنا مع مؤسسات شريكة لضمان تركيبها والسكن فيها لتوفيرها، وهناك بعض النازحين الذين لا يعلمون كيف يمكن أن يحصلون على المساعدات وبالغالب هم خارج مراكز الإيواء والكثير من المواطنين يضيع حقهم بسبب التوزيع العشوائي للمساعدات بين النازحين.

وأضاف: عملنا مع مؤسسة أمان لتدريب الشباب على توزيع المساعدات بشفافية ولدينا أكثر من 400 متطوع بأماكن مختلفة، ومن المهم الإعلان للناس عن وجود مساعدات للناس في المناطق حتى تستطيع أن تصل لها وتستفيد منها.

وحول شفافية عملهم، قال زماعرة إننا في حملة شارك شعبك بالشراكات المحلية والشبابية ومع لجان الأحياء ومع نقاط القوة الموثوقة نتحقق من الثقة بهم فيما يتعلق بملف الطعام، وكل يوم نرصد ونتابع الطعام حتى يتم تقديمه بشكل إنساني وكريم ونسعى للوصول للمواطنين الذين ليس لديهم الخبرة والتجربة بالوصول للمساعدات بكل عدالة، وقمنا بتقديم المساعدات لهم لأنها من حقهم دون حرمان الآخرين.

وأشار إلى أنه في شمال قطاع غزة لا تستطيع الحملة إيصال أي من المساعدات بسبب خطورة الوضع.