
جنين - وطن للأنباء -(نص حنين قواريق، تصوير: دينا جردات): سوق السيباط في مدينة جنين بحجارته العتيقة الغارقة في عمق التاريخ، تغلق معظم أبواب محاله التجارية بعدما تحول من سوق شعبي حيوي إلى مكان خال من ضجيج الزائرين، وأقدام الزوار، هجروه نحو الأسواق الأكثر حداثة.
"منذ 20 عاماً ونحن التجار نقدم شكاوى للبلدية والغرفة التجارية حول تردي الوضع الاقتصادي في السوق، وقدمنا مقترحاً يقضي بعقد فعاليات ومهرجانات من أجل استقطاب وتحفيز الزوار للقدوم، لكن أحداً لم يستجب لنا"، كما قال المواطن محمد أبو الرب في حديثه لـوطن للأنباء.
وتابع: "كان هذا السوق مليئاً بالزبائن، كل من له حاجة يأتي ليشتريها من هنا، أما الآن نشهد تراجعاً مستمراً ومتزايداً".
وناشد عبر وطن للأنباء البلدية والحكومة بالبحث عن أفكار خلاقة لضمان تشجيع الحركة التجارية قبل فوات الأوان وإغلاق السوق بشكل كامل.
يقدم الشاب وليد الغول الشاي أمام محله كضيافة للزائرين، حتى يشجعهم على العودة باستمرار، بعدما فشلت بلدية جنين وغرفة تجارة وصناعة المدينة باتخاذ خطوات تعزز التجارة، والسياحة المحلية في السوق، وتعرف الأهالي بهذه المنطقة المنسية، لكن دون فائدة وفقاً لتأكيدات التجار.
يقول وليد لـوطن للأنباء: "للأسف هذه المنطقة التراثية والتاريخية لم تلقَ اهتماماً من الجهات المعنية، يجب اتخاذ خطوات وإجراءات تعزز مجيء "القدم الغريبة" إلى السوق" .
وعبر عن استغرابه نتيجة وجود أفراد من أهالي المدينة نفسها لا يعرفون السوق رغم أهميته التاريخية.
وأوضح الغول أنه افتتح محله لخبز كعك القدس، لكن لا يوجد إقبال.
وفي السياق ذاته، طالب المواطن محمود دربي الذي يقطن داخل السوق، البلدية والغرفة التجارية، وكل الجهات المعنية بترميم المنطقة، قائلاً وهو يشير إلى أحد المحال التجارية من حوله، قائلا لوطن للأنباء: "هذا المحل، سقفه سيسقط فوق رؤوسنا" .
ويضم سوق السيباط مهن وحرف عدة، كالخياطة والنحاس والحلاقة وغيرها، كما تتواجد فيه العديد من المحال التي تبيع المنتجات الغذائية، لكنهم الآن يعانون من الإقبال الضئيل، وتلف جزء من منتجاتهم وبضائعهم وتغبر محالهم.