
وطن للأنباء: بالرغم من معاناته اليومية... الشاب تقي الدين الصباح من مدينة نابلس المصاب بمرض الثلاسيميا يواصل عمله في "جمعية أصدقاء مرضى الثلاسيميا" متحديا مرضه دون استسلام.
الشاب تقي الدين يحتاج إلى نقل الدم بشكل مستمر، إضافة إلى العديد من الأدوية التي تمكنه على الاستمرار في العيش بشكل طبيعي، لكن تقي الدين يعاني من نقص في الأدوية والعلاجات في الضفة الغربية وهي غير متوفرة بشكل دائم في وزارة الصحة.
يقول تقي الدين الصباح لـوطن للأنباء: بأن مرضه تم اكتشافه بعد عمر الـ3 أشهر، وهو يحتاج إلى نقل الدم كل ثلاثة أسابيع، إضافة إلى العديد من الأدوية، التي تساعده على الاستمرار بالحياة.
ويضيف أنه يعاني من نقص الدواء المتوفر من وزارة الصحة بالضفة، وهو ما ينعكس على حياة المرضى مما يتسبب في ظهور الشحوب والاصفرار على الوجه. مناشدا بتوفير الأدوية بشكل دائم للمرضى من أجل بقائهم على قيد الحياة.
وأشار إلى أنه يعمل في جمعية أصدقاء مرضى الثلاسيميا، في قسم التثقيف الصحي للمرضى، حيث يعمل على توعيتهم واطلاعهم على التجارب التي يمر بها المرضى، من أجل التقليل من عدد الاشخاص المصابين بالمرض.
معاناة مرضى الثلاسيميا في الضفة، لا تقارن أبدا بحجم المعاناة في قطاع غزة، بينما يشتد العدوان حاصدا أرواح الآلاف من الأبرياء، هناك حرب أخرى لا تقل ضراوة، تفتك بأصحاب الأمراض المزمنة ومن بينها مرضى الثلاسيميا، حيث بات المرضى يعانون من نقص الدواء والعلاج اللازم وعدم القدرة على التنقل للوصول الى المستشفيات وهو ما يهدد حياتهم بشكل مباشر.
وبدورها، تقول أمينة سر جمعية أصدقاء مرضى الثلاسيميا جهاد أبو غوش لوطن للأنباء: إن عدد مرضى الثلاسيميا يبلغ في فلسطين بما يقارب 800 مريض بينهم 290 مريض في قطاع غزة، استشهد منهم 9 جراء القصف ومضاعفات المرض.
وأشارت إلى أن مرضى الثلاسيميا يحتاجون إلى أدوية دائمة، ونقل الدم بشكل مستمر، لكن أدوية المرضى بالضفة غير متواجدة بشكل مستمر في الآونة الأخيرة ، أما بالنسبة للقطاع فإنه لا يوجد أي علاج لهم أو أدوية في ظل الحرب .
يذكر أن مرض الثلاسيميا هو مرض وراثي، ويعتبر من أمراض الدم بحيث يصبح الجسم غير قادر على إنتاج الهيموجلوبين بشكل طبيعي وهو الأمر الذي يهدد الحياة.