
وطن للأنباء- تقى حنون: تدمير جرافات الاحتلال للبنية التحتية في مخيمي طولكرم ونور شمس، أدى إلى انقطاع المياه بشكل كامل عن المخيمين وعدد من المناطق المجاورة، الأمر الذي فاقم من معاناة سكان المخيمات وأفقدهم أحد مقومات الحياة الأساسية.
ووفق للخبراء، تسبب تدمير البنية التحتية إلى اختلاط مياه الصرف الصحي بمياه الشرب، وهو الأمر الذي يضاعف من مخاطر انتشار الأمراض وبشكل واسع ما بين السكان.
اللاجئون والمؤسسات في المخيمين أطلقت نداء عبر وطن لوكالة الأونروا والحكومة الفلسطينية للعمل فورا من أجل إعادة تأهيل وتطوير البنية التحتية وضمان عودة مياه الشرب في المخيمين بأسرع وقت ممكن.
.jpg)
وقال حكيم أبو صفية، رئيس قسم الطوارئ في بلدية طولكرم في حديثه لوطن، أثناء عمله مع فريق البلدية في صيانة خطوط المياه بمخيم طولكرم، "نحتاج 4-5 أيام من العمل المتواصل لصيانة الشبكات بشكل كامل، الأجواء الماطرة لا تساعدنا، ونعمل في أقسى الظروف، نسعى لإعادة الخدمات من مياه وصرف صحي وكهرباء، ثم فتح الشوارع وإزالة الأنقاض التي تعمد الاحتلال مراكمتها أمام البيوت والمحلات التي هدم بعضها".
جاسر عبد الرازق سائق معدات ثقيلة ببلدية طولكرم، أوضح لوطن للأنباء أن أثر قطع خطوط وشبكات المياه يمتد إلى خارج حدود المخيمات، إذ يضطرون إلى إغلاق مفاتيح مياه رئيسية تصل الضواحي المحيطة بالمخيم "ذنابة مثلاً تمتد خطوطها من قلب مخيم طولكرم، عند ضرب خطوط المخيم، تنقطع عن ذنابة تلقائياً، هناك مفاتيح رئيسية عندما نغلقها، تنقطع المياه عن أغلب البلد".
.jpg)
وأضاف فيصل سلامة رئيس اللجنة الشعبية بمخيم طولكرم لوطن للأنباء، "أعلنا المخيم منطقة منكوبة...لا مياه لا كهرباء لا اتصالات، بيوتنا لا تصلح للسكن الآدمي...ونطالب السلطة ووكالة الغوث وكل المؤسسات الدولية بتقديم الدعم السريع والعاجل في ظل هذه الظروف الصعبة".
وأوضحت نهاية الجنيدي عضو اللجنة الشعبية في مخيم نور شمس لوطن للأنباء، أن البنية التحتية تم تدميرها بشكل كامل، حيث كان سكان المخيم يتنقلون بين المنازل بسيارات، لكن الآن أصبح التنقل سيرا على الأقدام صعب.
وأشارت إلى أن مياه الصرف الصحي تداخلت مع مياه الشرب، حيث نعمل مع البلدية ومع كل الطواقم في المخيم، ونعمل على ترميم الشوارع لكن ذلك مكلف جدا وبحاجة لميزانية عالية.
.jpg)
والى جانب استمرار تفاقم معاناة اللاجئين بسبب عدم توفر المياه، فإن استمرار الانقطاع لعدة أسابيع يكبدهم خسائر اقتصادية باهظة تضاعف من المعاناة جراء اضطرارهم لشراء المياه بأسعار عالية او محاولات الحصول عليها بالذهاب الى مصادر مياه بعيدة في سبيل توفير متطلبات الحياة اليومية.
.jpg)