منظمة الصحة العالمية لوطن: ما يحدث في غزة أزمة في الإنسانية وعلينا أن نراجع أنفسنا

20/11/2023


وطن للأنباء: اعتبر المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لمنطقة شرق المتوسط د. أحمد المنظري أن ما يحدث في غزة، أزمة في الإنسانية، قائلا: "هي ازمة انسانية في غزة وبالأصح هي أزمة في الانسانية! وعلينا أن نراجع انفسنا حول ما قدمناه لغزة".

و قال المنظري في حديثه لحملة "غزة الصامدة.. غزة الأمل" التي تبث عبر شبكة وطن الإعلامية، إن الكارثة في قطاع غزة حصلت منذ زمن بعيد، حيث أصبح الوضع الإنساني بشكل عام في غزة كارثي بكل ما تعنيه الكلمة"، مشيرا إلى اكتظاظ المستشفيات المرضى والجثث.

ويفرض الاحتلال حصارا كاملا على غزة مع قطع الإمدادات الأساسية من وقود وماء وكهرباء عن القطاع الذي يسكنه 2.3 مليون مواطن.

ولفت إلى أن هناك مدارس ومستشفيات "تعج بالآلاف من النازحين واللاجئين في زحام شديد، مما ينذر بكارثة من حيث الخطورة على الصحة العامة وانتقال الأوبئة، والكثير من الأمراض النفسية الجسدية لهؤلاء الأفراد".

وأشار إلى وجود عشرات الالاف من الالتهابات الرئوية والاسهال الحاد وانتشار الحصبة والامراض الجلدية بالجرب والقمل والامراض الجلدية البكتيرية، منوه انهم تمكنوا من توفير بعض الموارد وتوفير كوادر طبية متخصصة البعض منها وصل الى غزة والبعض الأخر موجود على معبر رفح أو في القاهرة وفي جنيف جاهزة للانطلاق في حال اتاحة المجال.

وشدد على ضرورة حصول هؤلاء النازحين على "أماكن إيواء أخرى نظيفة وآمنة تحتوي على الخدمات الأساسية بما فيها مياه الشرب النظيفة والغذاء وخدمات التخلص من المخلفات البشرية، وتوجد بها أعداد مناسبة حسب المساحة المتاحة.

وقال ما يجري الان هو هدم حقيقي لنظام صحي كلف الكثير وهناك نقص حاد في الكوادر والمستلزمات الطبية التي تؤدي الى فقد الكثير من الارواح. مضيف: لدينا تصور واضح في حجم الاحتياجات المطلوبة، لإعادة بناء النظام الصحي في غزة.

واشار الى وجود 36 مشفى في غزة 24 منها في الشمال و12 في الجنوب بما يحتوي 3500 سرير فقط 9- 11 مشفى يعمل الان بطاقة جزئية معظمها تخطى الطاقة الاستيعابية بنسبة 180%.

وتحدث عن اقتراب نفاد المواد الأساسية، قائلا إن هناك 300 ألف شخص في قطاع غزة يحتاجون إلى عناية طبية وصحية على مدار الساعة.

وأفاد بأن "المستلزمات الطبية قد يكون بعض منها نفد، والبعض الآخر في الطريق إلى النفاد خلال الساعات القادمة، بسبب الاستهلاك الشديد والمرتفع جدا لتلك المستلزمات جراء الإصابات والوفيات".

وأضاف أن نفاد الوقود يعني انقطاع الكهرباء عن المستشفيات، بما يؤدي على سبيل المثال إلى "توقف أجهزة التنفس الاصطناعي عن المرضى الذين يتنفسون بهذه الأجهزة، وسيؤثر على المرضى الذين يحتاجون إلى غسيل كلى، والمرضى الذين لديهم أمراض مختلفة كالسرطان على سبيل المثال والذين يحتاجون لعلاج على مدار الساعة".

وفي حال توقفت جميع المستشفيات قال انه هناك خطط بديلة عبارة عن مستشفيات ميدانية لكن يشدد :نحن ضد المستشفيات الميدانية لأنها لا تفي بالغرض، ويوجد مستشفيات في غزة يجب علينا حمايتها وتزويدها بالمستلزمات اللازمة، لكن لا يوجد حل آخر اليوم إلا المستشفيات الميدانية".

وأكد أن هناك فرقا تابعة للمنظمة وشاحنات تحمل مساعدات على الحدود المصرية مستعدةٌ لدخول قطاع غزة فور فتح معبر رفح، وتحمل تلك القوافل مستلزمات طبية ومعونات إنسانية بما فيها الماء والغذاء.

وشدد في ختام حديثة "كمنظمة أممية معنية بالصحة العامة العالمية لا توجد لدينا أذرع قانونية سياسية للضغط على اي جهة كانت من أجل حماية المؤسسات او ايقاف الاعتداءات على المناطق المحمية بموجب القانون الانساني الدولي فقط نقوم بارسال تقارير ترصد الفروقات والاعتداءات الى الأمم المتحدة وقيادات سياسية بدورها ملزمة بالقيام بالاجراءات القانونية".