
رام الله -وطن للأنباء: رفضت هيئة التنسيق الحكومي في القدس قرار الاحتلال الأخير القاضي بفرض المناهج التعليمية الإسرائيلية على خمس مدارس فلسطينية، ودفع سبعين طالباً مقدسياً لتقديم امتحان البيجروت.
وقال عضو اللجنة التحضيرية لهيئة التنسيق الحكومي للقدس لؤي غشاش إن "القرار الأخير الذي أعلنته سلطات الاحتلال بتجنيد شباب وشابات مقدسيين من أجل الخدمة المدنية، وفرض المناهج على بعض المدارس غير مقبول ومحاولة لتغييب الوعي الجمعي الفلسطيني".
وأكدت الهيئة خلال بيان لها أنها تعمل إلى جانب سائر الهيئات الرسمية والشعبية على مواجهة سياسة استبدال المناهج الفلسطينية بأخرى إسرائيلية من خلال مجموعة من الفعاليات خلال شهر أكتوبر القادم.
جاء ذلك خلال مؤتمر نظمه المؤتمر الوطني الشعبي للقدس – هيئة التنسيق الحكومي- الاثنين، تحت عنوان "المناهج الفلسطينية في مدارس القدس الشرقية"؛ بهدف الوقوف على آخر تطورات السعي الإسرائيلي لتغييب الوعي والتاريخ الفلسطيني من خلال فرض هذه المناهج.
بدوره، أكد مدير عام التربية والتعليم في القدس سمير جبريل بأن قضية فرض المنهاج الإسرائيلي على الطلبة المقدسيين ليست قضية اختيار وإنما هي سياسة ممنهجة متبعة من قبل الاحتلال لإفراغ المقدسيين من وعيهم وإبعاد الطلبة عن انتمائهم الفلسطيني والعربي ومسح هويتهم بالكامل.
وأوضح جبريل بأن وزارة التربية والتعليم تشرف على التعليم بالقدس وينضوي تحت إدارتها 41 مدرسة، بالإضافة إلى المدارس الخاصة ومدارس وكالة الغوث التي تدرس المنهاج الفلسطيني، مبيناً أن حوالي 55 مدرسة تخضع للمعارف الإسرائيلية، و تضم البلدية ما يعادل 50% من الطلبة المقدسيين.
من جهته، قال عضو لجنة اتحاد أولياء الأمور في القدس زكي أبو طاعة "إننا نرفض القرار الإسرائيلي، ودور الأهالي يكمن في تربية جيل واع ومثقف منتمي لوطنه، ولا يخضع للاملاءات والإجراءات الإسرائيلية".
وأضاف أبو طاعة "نعمل على تثبيت قاعدة حق الطالب المقدسي بالحصول على منهاج فلسطيني يقوم على أساس الولاء للقدس والمقدسات في فلسطين دون تحريف لافشال ضرب الوعي الفلسطيني ومحي الهوية المقدسية".
وقالت مديرة عام وحدة القدس في وزارة التربية والتعليم العالي ديما السمان "إن احتلال الوعي هو خطر حقيقي يكمن بالقبول والخضوع لإجراءاته".
وشددت السمان على دور حملات التوعية للمجتمع المقدسي من أجل توعيته بالتمسك بحقه وعدم الاستسلام لسياسة الاحتلال، مؤكدة أن سلطات الاحتلال تستهدف قطاع التعليم منذ عشرات السنوات بهدف تفكيك المجتمع المقدسي.