الكفيفة أميرة أبو عرقوب .. رياديةٌ ملهمةٌ وشعلةٌ وقادةٌ

25/06/2023

وطن للأنباء: فاقدة للبصر لكن قوية البصيرة، صعبة هي ظروفها؛ ولكن طوعتها من أجل إكمال مشوارها، هي الريادية الكفيفة أميرة أبو عرقوب (24 عاما)، ضيفة حلقة برنامج "شغف" الذي يبث عبر شبكة وطن برعاية الجامعة العربية الأمريكية، ويقدمه الزميل أحمد عياش.

تقول أبو عرقوب بصوت انسيابي واثق إن إعاقتها البصرية سببٌ أساسي في نجاحها، وأضافت أن وقوف عائلتها خاصة والدتها إلى جانبها سبب آخر لتكون على ما هي عليه اليوم، وتعمل أميرة أخصائية إرشاد وظيفي للأشخاص ذوي الإعاقة، وتعلم الأطفال اللغة الإنجليزية بطرق مبتكرة، وتمتلك هواية الغناء والكتابة والتعليق الصوتي خاصة الأداء الكرتوني، وشغوفة بالتطوع أيضاً.

بدأت أميرة أبو عرقوب مشوارها في العام 2017 وكانت على مقاعد الثانوية العامة، قبل أن تدرس اللغة الإنجليزية وآدابها في جامعة بيرزيت، عندما تقدمت أميرة لامتحان الثانوية العامة لم يرق لها اعتماد طريقة الكاتب الذي يقرأ الأسئلة والطالب الكفيف يقدم له الإجابات، لذا استخدمت جهاز "اللابتوب" في تقديم الأجوبة، وكانت أول المكفوفين استخداماً لهذه الطريقة في فلسطين، وبعدها قررت وزارة التربية والتعليم اعتماد هذه اللآلية للقادرين على استخدام الاجهزة اللوجية من ذوي الإعاقات البصرية.

في العام 2019 نبتت فكرة ريادية أخرى في مسعى أميرة التي لا يوقفها شيء، وهي مبادرة "تاكسينا" التي تراعي احتياجات ذوي الإعاقة وتعينهم عبر بطاقة تعريفية على معرفة اسم السائق وتسعيرة الأجرة بطريقة "بريل"، ورغم أن المبادرة لم تكمل طريقها إلى أصحاب القرار، قفزت أميرة إلى مبادرة أخرى ولم تنطفىء.

"اندماج" هي المبادرة الثالثة التي تقوم عليها أبو عرقوب، وتهدف لدمج ذوي الإعاقة في المجتمع، عبر تعزيز مهاراتهم ثم تمكينهم من الانخراط في سوق العمل، مع مراعاة الفروق بين الأفراد، وبدأت أميرة بنفسها أولاً؛ إذ انخرطت بأنشطة الجامعة اللامنهجية بدافعية عالية، إضافة إلى التحاقها بالتطوع في مؤسسات متعددة وذات الصلة.

بدأ شغفها باللغة الإنجليزية في مرحلة مبكرة من المدرسة، وقد ساعدها على ذلك تواصلها مع متطوعين أجانب، وصولاً لمرحلة الجامعة ثم التخرج، وتعليم الأطفال ضمن مشروعها الريادي English learning planet، وفيه اتباع لأساليب مختلفة من شأنها بناء شخصية الطفل وتحفيزه باتجاه قيم سامية. 

وتعتمد أميرة في أساليبها المبتكرة في تعليم الأطفال اللغة الإنجليزية، على سرد قصص عبر  التعليق الصوتي أو "البودكاست"، وتمنح الطفل دور المتحاور في القصة، كما يملك الحق في إنهاء القصة أو تقرير النهاية.

وتختتم أبو عرقوب حديثها بأن التغيير ليس بحاجة لعناصر قوة كبيرة، وأن الأفق مفتوح أمامنا للتأثير، ولو خلق كل فرد من طرفه التأثير المطلوب سنصل لمجتمع متكامل.