
وطن للأنباء: لأن ذوي الإعاقة يجب أن يتمتعوا بحقوقهم مثل باقي الأشخاص في المجتمع، ولا بد لصوتهم أن يُسمَع، ولمسعاهم أن يتحقق، يتحدث لـ"وطن" حمزة ناصر وشيماء زيداني بحضور مترجمة لغة الإشارة أسمهان عصفور، وهم أعضاء في حملة "ناشطون في حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة" حول مواءمة وسائل النقل والمواصلات مع احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة الحركية.
يقول ناصر خلال حلقة برنامج "شغف" الذي يبث عبر شبكة وطن الإعلامية برعاية الجامعة العربية الامريكية ويقدمه الزميل أحمد عياش، إن الحملة تركز على مواءمة وسائل النقل والمواصلات مع احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة الحركية، حيث إن عدم المواءمة سببٌ أساسيٌ في حرمان أغلبهم من التنقل بحرية، خاصة أن جزءً منهم يتلقى خدمة طبية بشكل دوري، ويعتبر بحاجة ماسة لوصول آمن للمشافي والمراكز الطبية.
وأضاف ناصر أن ذوي الإعاقة الحركية يضطرون لاستخدام خدمة "الطلبات" في التنقل، ما يشكل أعباءً مالية إضافية عليهم، بينما يواجه بعضهم صعوبات تتعلق بالمساحة الآمنة؛ حيث إن بعض الكراسي المتحركة كبيرة الحجم وتحتاج مساحة كافية في وسائل النقل العام.
وعن فعاليات الحملة تقول زيداني، إن العديد من الأنشطة تم تنفيذها لصالح الحملة؛ منها اجتماعات مع وزارة النقل والمواصلات، لتعريفهم بالحملة، وإنتاج فيديو توعوي حول حق ذوي الإعاقة الحركية في التنقل والحركة، وغيرها من الإنتاجات الإذاعية أيضاً، وتمت هذه الأنشطة برعاية مؤسسة دالية المجتمعية.
وتؤكد زيداني وهي من الاشخاص "الصم"، أن الأشخاص ذوي الإعاقة عائلة واحدة مهما اختلفت إعاقاتهم، وتفاوتت درجة الإعاقة لديهم؛ وجميعهم يعملون في ميدان واحد نحو تحصيل حقوقهم، وفي ذات الإطار يقول ناصر إن الحقوق الصحية للأشخاص ذوي الإعاقة تعتبر القضية الأساسية التي يتم العمل على صونها، وأن اختلاف الإعاقات يجمع الأشخاص ذوي الإعاقة ويلم شملهم على أولوياتهم.
وعن الاستجابة التي لاقتها الحملة لدى الجهات الرسمية المختصة حول مواءمة وسائل النقل والمواصلات العامة، تقول زيداني إن وزارة المواصلات ردت علينا بالقول: "إن شاء الله إن شاء الله"، في إشارة منها إلى ضعف استجابة الجهات المختصة مع الحملة.
تحتاج المناصرة نفساً طويلاً وتتطلب أدوات متعددة، لذا فإن بعض الفعاليات لا تحل جميع الإشكالات التي تواجه الأشخاص ذوي الإعاقة "لكن بالمثابرة والاستمرار يمكن تحقيق ما نصبو إليه، أما عن لقائنا مع وزارة النقل والمواصلات، فقد استمع ممثلوها لنا وأخبرونا أنهم سيتابعون هذه المسألة، بالتنسيق مع نقابة النقل العام"، يقول ناصر.
أما عن الصعوبات التي واجهت الأشخاص ذوي الإعاقة فهي بحسب حمزة ناصر طريقة التواصل فيما بينهم خاصة مع اختلاف إعاقاتهم، وهو تحدٍ استطاعوا تجاوزه، إضافة إلى حاجتهم لتطويع وسائل التواصل الاجتماعي لصالح مناصرتهم، وقد تلقوا تدريباً في شبكة وطن الإعلامية بالتعاون مع مؤسسة دالية المجتمعية حول ذلك.
وفي نهاية الحلقة تطالب زيداني الجمهور بالاهتمام بمواءمة المواصلات العامة مع احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة وأن يكون لديهم الوعي الكافي بهذه القضية، وأن يساهموا في النشر عبر منصات التواصل الاجتماعي، بما يساند ويدعم حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة الحركية، ومن بينها مواءمة وسائل النقل والمواصلات.