"بتول أبو زينة" فنانةٌ صاعدةٌ في جسد طفلة

04/06/2023

وطن للأنباء: على درب الشغف بالفن تسير ضيفتنا الصاعدة بتول أبو زينة (17 عاماً)، ولأن جائحة كورونا كانت فرصة لأن يكتشف الموهوب نفسه، وهذا ما حصل مع أبو زينة، استثمرت فترة الحجر الصحي في التعرف على نفسها واكتشاف ميولها الفنية وموهبتها بالرسم.

تقول: "بدأت برسومات بسيطة مثل لوحات الطبيعة الصامتة والفواكه، ثم تدرجت لرسومات أصعب مثل "البورتريه" وحظيت باهتمام ودعم أكبر بعد انتقالي للمرحلة الجديدة".

عائلة بتول تعتبر الداعم الأول لها، فوالدتها كانت تقدم لها الملاحظات على لوحاتها، وتشجعها على تعلم الرسم في المدرسة المهنية، إضافة إلى دعم والدها وباقي أفراد العائلة.

على هون الحالمين في ستوديو "وطن" وعبر برنامج "شغف" الذي يقدمه الزميل أحمد عياش ويبث عبر شبكة وطن الإعلامية برعاية الجامعة العربية الامريكية، تلتقط بتول أولى لوحات البورتريه التي رسمتها وهي لأسطورة "إيزيس"، وتواصل أثناء ذلك حديثها عن خطواتها الناعمة في مجال الفن قائلة: "يجب أن يطور الإنسان نفسه وألا يبقى مكانه، بل وعليه الانطلاق خارج أبواب منزله حتى يعرفه الناس".

إن الرسم يحمل الصفة التعبيرية، فهو متنفس الفنان والهاوي؛ لأن يصبغ لوحته بمشاعره، تضيف أبو زينة: "كل لوحة تعبر عن حالتي النفسية، وتختلف ما بين البورتريه (رسم الوجوه) واللوحات الأخرى، وأركز بشدة عند بدء الرسم، وأحياناً أظن أن اللوحة سوف تستغرق مني دقائق، لكنها بالفعل تأخذ من وقتي ساعات لا أشعر بمرورها".

من حالتنا الفلسطينية المؤلمة، رسمت بتول أبو زينة وجه عجوز فلسطينية مرت عليها نكبة فلسطين وحروبها وقصص كفاح الشعب الفلسطيني، وعبّرت تجاعيد وجهها وقسماته عن صبر المرأة الفلسطينية وهي أم الشهيد والأسير، وتوضح أبو زينة أن اللوحة استغرقت 8 ساعات من العمل، وأنجزتها قبل أشهر.

تأتي ملاحظات الناس في بعض الأحيان على غير ما تريد السفن الجارية، ولأن بعضهم يجهل الفن يعترض على اللوحة، أو يلقي بتعليقات غير مناسبة مثل: ليست جميلة .. غير صائبة وغيرها؛ التي لم تثني الموهوبة بتول أبو زينة عن طريق الاحتراف الفني.

تطمح أبو زينة لأن تتخصص بـ"الديكور والتصميم الداخلي" في مرحلة الدراسة الجامعية اللاحقة لدراستها الثانوية العامة، السنة المقبلة، ففي هذا التخصص تحققٌ للألوان وانسجامٌ للتصاميم مع بعضها البعض كما الرسم، وفيه تلتقي الفنون المختلفة.