المؤتمر الشعبي 14 مليون يدعو لتشكيل "كتلة شعبية ضاغطة" لإجراء انتخابات المجلس الوطني، واستعادة منظمة التحرير لدورها الوطني

27/05/2023

وطن للأنباء: أكد المؤتمر الشعبي الفلسطيني ١٤ مليون، تزامناً مع الذكرى 59 لتأسيس منظمة التحرير، على أنها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني. وأضاف المؤتمر أن تأسيس المنظمة ككيان سياسي جامع للشعب الفلسطيني، يوحد الشعب في دول ومناطق الشتات، والصامدين على الأرض.

وشدد المؤتمر في بيان له وصل وطن للأنباء نسخة عنه، اليوم السبت، على أهمية الالتفاف حول المقاومة والتمسك بها، واستعادة منظمة التحرير دورها كقيادة وحاضنة سياسية لمقاومة الشعب الفلسطيني، وإعادة العلاقة مع الاحتلال وفق قواعد "التحرر الوطني" وعلى أساس الشراكة الوطنية الجامعة لكل مكونات التنظيمات والأحزاب والحراكات والمنظمات المدنية الجماهيرية.

وبيّن المؤتمر أن ما يلزم لتحقيق ما سبق؛ هو إجراء انتخابات للمجلس الوطني، وفقا لما جاء في إعلان الجزائر، بمشاركة كافة الأطياف الفلسطينية، وبدوره المجلس ينتخب هيئات المنظمة.

ودعا بيان المؤتمر إلى تضافر كافة الجهود وتشكيل "كتلة شعبية ضاغطة"، لتحقيق ما أسمته "إجبار القيادة السياسية المسيطرة" على الاستجابة للإرادة الشعبية وإجراء انتخابات للمجلس الوطني، واستعادة منظمة التحرير لدورها الوطني.

وفيما يلي نص البيان:


يا ابناء وبنات شعبنا الفلسطيني البطل . يا كل الوطنيين والوطنيات الفلسطينيين والفلسطينيات في الوطن المحتل وفي الشتات . في مثل هذا اليوم قبل تسعة وخمسين عاما، وأمام التحديات التي واجهت شعبنا إثر النكبة، وفي مواجهة المحاولات الساعية لتصفية الحقوق الوطنية في التحرير والعودة وطمس وإلغاء الكينونة والهوية الوطنية الفلسطينية، بعد أكثر من عقد ونصف من نكبة العام 1948، تأسست منظمة التحرير الفلسطينية ككيان سياسي جامع للشعب الفلسطيني، يوحد الشعب المشتت في المخيمات وفي أقطار اللجوء، ومن بقي منغرزا وصامدا من النساء والرجال على أرض فلسطين، ويقود نضاله لتحرير الأرض وعودة اللاجئين/ات والنازحين/ات إلى ديارهم/ ديارهن التي هجروا وهجرنّ منها. وما هي إلا بضع سنوات حتى توحد الشعب الفلسطيني تحت راية م ت .ف . في أعقاب هزيمة حزيران ١٩٦٧ والتي عززت دوره المنظمة في قيادة المقاومة والثورة الفلسطينية، لتفرض حضورها المقاوم، ممثلا شرعيا وحيدا للشعب الفلسطيني، باعتراف العرب والعالم، منذ سبعينيات القرن الماضي. إلا أن انخراط قيادة المنظمة في البحث عن أوهام حلول مع الاحتلال الصهيوني العنصري، عمق الانقسام بين أبناء وبنات الشعب الفلسطيني وقواه المقاومة، في ظل إجهاض انتفاضة الحجارة الباسلة (1987) والالتفاف على إنجازاتها ، بالانخراط في المشروع الأمريكي للتسوية، وصولا لاتفاقية أوسلو، كنكبة جديدة عام 1993، واستخدام نخب أوسلو للمنظمة كأداة لتمرير هذا المشروع التصفوي بنتائجه الكارثية على شعبنا في كل أماكن تواجده، وعلى مكانته وحقوقه الوطنية في التحرير والعودة والاستقلال الوطني. اليوم ونحن نحيي الذكرى التاسعة والخمسين لتأسيس منظمة التحرير الفلسطينية، يواجه شعبنا وقضيتنا تحديات ومخاطر قد تكون غير مسبوقة ، فالاحتلال الصهيوني العنصري يواصل جرائمه بحق الأرض والشعب الفلسطيني وبحق المقدسات، لتهويدها وإلغاء طابعها العربي الإسلامي – المسيحي، والعمل على تدنيس الأقصى و تقسيمه زمانيا ومكانيا، تمهيدا لهدمه وإقامة الهيكل المزعوم مكانه، وكذلك يواصل الاحتلال جرائمه بحق أسرانا وأسيراتنا في سجون القمع الصهيوني الفاشي. كما لا يزال الانقسام يعصف بأحد أهم عناصر الانتصار، ألا وهو الوحدة الوطنية، ولا تزال القيادة المهيمنة على السلطة والمنظمة، ممعنة في سلوكها بتعزيز التعاون والتنسيق الأمني مع الاحتلال ، وقمع الحريات وعسكرة الشارع والتغول الأمني ، وتعميق ربط مصالحها بالاحتلال وتعزيز التبعية له، إضافة إلى رعايتها وتعزيزها للفساد ، ومواصلة تهميش دور منظمة التحرير الفلسطينية بالتعدي على صلاحياتها وتعزيز هيمنة الفرد على هيئاتها وتهميش وإلغاء المجلس الوطني الفلسطيني كهيئة قيادية، ينبغي أن ينتخبها الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده. فالنخبة المحتكرة للقرار الفلسطيني، تستغل منظمة التحرير لتعميق الانقسام وتمرير أية مشاريع تصفوية للقضية الوطنية الفلسطينية. ولا تزال القيادة المهيمنة على القرار الوطني الفلسطيني تتفنن في سياسة الاستجداء التي لا تعزز نضالا ولا تنجز حقوقا.

ورغم هذا الوضع، لم تضعف إرادة الشعب ولم تتراجع عزيمته ولم تهن إرادته، حيث يعزز يوميا مقاومته على الأرض الفلسطينية خيارا رئيسا في الدفاع عن الحقوق ومواجهة الاحتلال، وقد شهدت السنوات الأخيرة تنامي مجموعات المقاومة من جنين إلى نابلس إلى الخليل إلى أريحا إلى القدس وطولكرم وكل الأرض الفلسطينية، وكانت معركة "ثأر الأحرار" نموذجا لإصرار المقاومة على مجابهة وقهر عنجهية الاحتلال وفرض إرادتها، ومعها كل قوى المقاومة محليا وإقليميا وعالميا، لإلحاق الهزيمة بالمشروع الاستعماري الصهيوني .

إننا، في المؤتمر الشعبي الفلسطيني 14 مليون، ومعنا شعبنا، نؤكد الالتفاف حول والتمسك بخيار المقاومة، التي يشكل شعبنا الحاضنة لها، وهي تتطلع لاستعادة منظمة التحرير الفلسطينية لدورها كقيادة وكحاضنة سياسية لمقاومة شعبنا من خلال استرجاعها واستعادة ثقلها الوطني التحرري الممهور بدماء شهداء وشهيدات شعبنا، ولإعادة العلاقة مع الاحتلال وفق قواعد التحرر الوطني على أساس الشراكة الوطنية الجامعة لكل مكونات التنظيمات والأحزاب والحراكات والمنظمات المدنية الجماهيرية، على أسس ديمقراطية وعلى أرضية استراتيجية كفاحية وتنموية تعزز المقاومة والصمود. ونرى أن المدخل لذلك هو بانتخابات للمجلس الوطني الفلسطيني، يشارك فيها كافة التجمعات الفلسطينية، و بدوره ينتخب هيئات المنظمة القيادية كقيادة موثوقة وأمينة على دم وأهداف الشعب، من حيث مستوى تضحيات أبناء وبنات شعبنا ومستوى التحديات التي تواجه الشعب الفلسطيني ككل والتي تهدد بتصفية قضيته العادلة .

ونحن في هذه المناسبة ندعو إلى تضافر كافة الجهود التي تعمل من أجل التغيير والحريصة على الشعب وحقوقه وعلى منظمة التحرير، للعمل الجماعي الوطني من أجل تشكيل الكتلة الشعبية الضاغطة، كأداة سلمية شعبية تعمل على إجبار القيادة المهيمنة على المنظمة حاليا على الامتثال الفوري لإرادة الشعب بانتخاب المجلس الوطني الفلسطيني وفقا لما جاء في إعلان الجزائر، الخريف الماضي .

النصر لشعبنا.

عاشت منظمة التحرير الفلسطينية ممثلا شرعيا وحيدا للشعب الفلسطيني.

و نعم لانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني بمشاركة شعبنا في كافة أماكن تواجده.