
[video]https://www.youtube.com/watch?v=BS5YVb4h6nU[/video]
جولان قرعش- وطن- نابلس: داخل فرن قديم يعود بناؤه إلى قرابة الاف الأعوام في السوق الشرقي بالبلدة القديمة في مدينة نابلس، يمضي الحاج عبد الله حلاوة، يومه في صنع الكعك بمقادير وسمات معينة، ليناسب مرضى السكري.
فمُنذ عشرة أعوام يعد فرن حلاوة الشعبي الكعك المُخصص لمرضى السكري، وامراض الكلى بالطريقة والمقادير والمكونات التي تتناسب مع حالتهم ولا تتعارض مع ما قد يؤذيهم صحياً.
الداخل إلى مخبز المسن حلاوة، الملقّب بـ “أبو فراس"، سيدرك من الوهلة الأولى كم من العصور مرّت على هذا المكان. فبناؤه القديم، المماثل لمعظم بيوت البلدة القديمة، يروي لك حكايات كثيرة عن تاريخ "دمشق الصغرى"، كما يُسمّي البعض مدينة نابلس.
يقول عبد الله حلاوة لوطن: منذ بداية العمل كنا نعد الخبز الأبيض والكعك البلدي، لكن الآن نعد الكعك التركي الذي كان يعرف قديماً باسم “الألّيط" الخالٍ من السكرُ، ليصل عشرات الزبائن الذين يعانون من مرض السكري، متحملين عناء الطريق الذي سرعان ما ينتهي مع مذاق عجينة التمر والسمسم.
سنوات عمره الـ54 لم تفلح في أن تسلب منه بسمته وروحه الشابة، وطاقته الجسدية التي تمنحه قوّة تُمكّنه من الوقوف على قدميه، متنقّلاً ما بين الطاولة حيث يشكّل أقراص الكعك و"السخّانة" حيث يضع صواني الكعك ليُخمّر. إضافة إلى وقوفه ساعات أمام بيت النار، الذي هو فرن بدائي.
ويشير حلاوة أنه يشكّل الكعك الدائري ويَصُفّه في الصواني، ثم يضعه في صندوق خشبي كبير مغلق، يوجد أسفله غاز صغير يعلوه وعاء ماء، ليتبخّر ويوزّع الحرارة على الصندوق، ويساعد على تخمير العجين خلال نصف ساعة، ليتمّ خبزه بعدها في بيت النار.
ثم يخبز خمس صوانٍ دفعة واحدة لمدّة نصف ساعة تقريباً، ويقلّب الكعك ليتمّ شويه على الوجهين;"عندما حاولنا صنعه باستخدام طرق حديثة اختلف الطعم. فالطرق البدائية لها نكهتها الخاصّة، وزبائننا يرغبون بما نصنعه بأيدينا وليس بعمل الماكينات".