وطن للأنباء: قالت كريستينا زهران منسقة المشاريع في دائرة الشؤون الثقافية والمجتمعية في بلدية رام الله إن البلدية تعمل على تنفيذ عدد من المشاريع الثقافية والمجتمعية خلال العام الجاري 2023 انسجاماً مع رؤيتها المتمثلة بإعادة الحياة للمباني القديمة التراثية، ومن ضمنها إنشاء مكتبة للأطفال والناشئة في مبنى المحكمة العثمانية بالبلدة القدية، موضحة ان المكتبة تحتوي على مجموعة من القصص والروايات، وتنفذ مشاريع مختلفة لتشجسع القراءة.
وأوضحت خلال حديثها لبرنامج "شغف" ويبث عبر شبكة وطن الإعلامية ويقدمه الزميل أحمد عيّاش، أن مكتبة الأطفال والناشئة تستهدف الأطفال من 3 فئات عمرية، الفئة الأولى من عمر (2 – 3،5)، ويتعرف الأطفال خلالها على المفاهيم الحسية والسماعية وتحليل القصص، والفئة الثانية من عمر (4 – 6 ) سنوات، ويعتمد العمل مع هذه الفئة العمرية على "الحكواتي" الذي يقدم القصص للأطفال مدعومة بالأغاني والموسيقى من جهة، وعلى تقديم القصص التفاعلية التي تتيح للاطفال التعبير عن مشاعرهم من جهة أخرى.
وتابعت: "أما الفئة العمرية الثالثة فتستهدف الأطفال من عمر ( 6 – 10 ) سنوات، ويتم خلالها قراءة القصص ومناقشتها"، مؤكدة أن مكتبة الاطفال والناشئة تهتم بالتشبيك مع المدارس الحكومية ومدارس الاونروا، من خلال تنظيم زيارات لطلبة المدارس للمكتبة في مبنى المحكمة العثمانية، وإتاحة الفرصة لهم لقراءة القصص ومناقشتها.
وحول الأنشطة الثقافية التي تنظمها مكتبة الأطفال والناشئة أشارت ضيفتنا إلى أن المكتبة تعمل على تنفيذ الأنشطة في مجالات مختلفة وعلى مدار العام، مثل تعليم الشطرنج وصناعة الافلام والكتابة الابداعية وعزف الموسيقى وتحرير الأخبار الرياضية وغيرها، موضحة بأن العمل يتم مع الأطفال من خلال المجموعات، وبما ينسجم مع توجهاتهم المستقبلية ورغباتهم الآنية.
وأضافت بأن المكتبة تنفذ بعض الأنشطة السنوية كتلك التي تنفذها في سوق الحرجة، مثل الأمسيات الموسيقية وورشات الحرف اليدوية والصناعات التقليدية بهدف إثراء معرفتهم بالصناعات التقليدية، وللتفريغ والترويح وقضاء أوقات الفراغ بما هو هادف.
وأوضحت ضيفتُنا بأن مكتبة الاطفال والناشئة استمرت بتقديم خدماتها للأطفال خلال الجائحة، من خلال "برنامج جدو إميل وتيتا صباح"، ويقدم البرنامج عدداً من القصص القصيرة المصورة المدعومة بالرسوم.
وفي سياق آخر قالت زهران، إن دار البلدية حرصت على تقديم الدعم للفنانين والفنانات من خلال منحة بيوت الفنانين خاصة بعد الجائحة، وقد تضرر عدد كبير منهم بسبب القيود التي فرضت على الحركة في حينه، وتسببت بإيقاف أعمالهم الفنية خلال فترة الحجر الصحي، حيث خصصت البلدية بعض المباني القديمة لإقامة الورشات الفنية والثقافية المختلفة.
وحول الأنشطة القادمة أشارت ضيفتُنا إلى أن دائرة الشؤون الثقافية والمجتمعية في البلدية تعكف حالياً على إعداد برنامج ثقافي جديد ومتميز لإحياء ذكرى النكبة القادمة، وسيتم التركيز خلال البرنامج على حق العودة وعلى فلسطين بعد التحرر من الاحتلال، خلافاً لما جرت عليه العادة خلال السنوات السابقة، وذلك للتثبيت حق العودة في عقول وقلوب الأطفال والناشئة.
وفي نهاية الحلقة دعت زهران الاهالي وأولياء الامور لزيارة المكتبة ومتابعة برامجها، وتسجيل اطفالهم ليتمكنوا من الاستفادة من أنشطة المكتبة الثقافية والفنية، وتقدم بشكل مجاني للراغبين.