الأسير المحرر رائد أبو الحمص يتحدث لوطن عن رفيق الأَسْرْ الشهيد القائد ناصر أبو حميد

21/12/2022

وطن للأنباء: ارتقى القائد ناصر أبو حميد روحاً، وصعدت روح العزيز العنيد إلى السماء وبقي جسداً محتجزاً لدى سلطات الاحتلال الإسرائيلي، بعد إعدامه طبياً، وبعد معاناته الكبيرة مع سرطان الرئة، الذي لم يستطع على صعوبته كسر القائد ناصر أبو حميد.

وفي حديث مع الأسير المحرر رائد ابو الحمص رفيق أسر الشهيد القائد ناصر أبو حميد ورئيس وحدة العلاقات الدولية في هيئة شؤون الأسرى والمحررين، لبرنامج "صباح الخير يا وطن" الذي تقدمه الزميلة هديل أبو زينة عبر شبكة وطن الإعلامية، قال إن علاقته بالشهيد القائد ناصر أبو حميد بدأت قبل الاعتقال في العام 2002، واعتقل كليهما في ذات العام 2002، وكان أن أمضى أبو الحمص 10 سنوات في سجون الاحتلال، بينما حكم على الشهيد القائد أبو حميد بالسجن لـ7 مؤبدات و50 عاماً.

وأضاف: "كان ناصر بشخصية الأسد المقنع ملهماً لكثير من أبناء شعبه في عمر الشباب، ولم يكن مكترثاً بالعمل السياسي، بل إنه كان يركز بشكل عالٍ على العمل النضالي والوطني، قبل وبعد توليه قيادة كتائب شهداء الأقصى في رام الله، وكان يعمل برفقة زملائه في العمل المقاوم لإنهاء الاحتلال وكنسه من الأرض الفلسطينية".

وفي رفيق الأسر الشهيد القائد ناصر أبو حميد قال: "ارتقى ناصر بعمر 51 عاماً قضى منها 31 عاماً داخل السجون، واعتقل أكثر من مرة، وكان اعتقاله الأول في عمر الـ12 عاماً"، مضيفاً بأن هذه جريمة بحد ذاتها يجب عرضها للعالم بشكل صحيح ولائق.

وأضاف: "ناصر كان مهذباً قليل الكلام كثير الضحك، نظيف العقل واليد والروح، قضى معظم فترة اعتقاله في سجن عسقلان مع أشقائه نصر وشريف ومحمد، وانخرط في الكادر التنظيمي لحركة فتح في سجون الاحتلال منذ اعتقاله في العام 2002، وانشغل بخدمة وتلبية احتياجات الأسرى".

وتابع: "ناصر خلوق ومعطاء ومهذب ومنتمي لوطنه، حظي بحب واحترام جميع الأسرى في سجن عسقلان وفي كافة سجون الاحتلال"، وأشار إلى أنه قضى فترة محكوميته كاملة (10 سنوات) برفقة الشهيد القائد أبو حميد في سجن عسقلان.

وفي حديثه أكد أن الاحتلال يتعمد انتهاج سياسية القتل البطيء والمتعمد، وهو ما حدث مع الشهداء الأسرى كمال أبو وعر وسامي أبو دياك وسامي العمور وغيرهم، مضيفاً بأن هذا الأمر يتطلب عدم ترك الأسرى وحيدين في مواجهة مأساة المرض والسجان ونواياه الخبيثة لقتلهم، داعيا أبناء الشعب الفلسطيني للنهوض بملف الأسرى المرضى خاصة من ذوي المحكوميات العالية. 

وفي ختام حديثه قال: أعتبر أن روح ناصر الحرة مرتاحةٌ الآن، فهذه نهاية مشرفة تليق بسيرته النضالية الطويلة، منذ سنوات عمره الأولى وانخراطه بصفوف العمل الوطني وفي كتائب شهداء الأقصى إبان الانتفاصة الفلسطينية الثانية وحتى اعتقاله في العام 2002، مشدداً على ضرورة العمل من أجل تحرير جثمان الشهيد القائد ناصر أبو حميد وسائر جثامين الحركة الأسيرة المحتجزة، وإكرامهم بالدفن في تراب الوطن بما يليق بتضحياتهم ونضالهم.