"نُحيي الأرض" مزرعةٌ من قلب صيدا تُحيي الأمل في كل البلدان العربية

24/11/2022

وطن للأنباء- سعد داغر

كنا قد عدنا من "سعد نايل" في البقاع إلى صيدا وإلى الحديقة في يوم الاحتفال، بعد أن قضينا ليلةً في ضيافة أهل الكرم والضيافة، في بيت سالم - اللاجئ السوري - بيته الصغير مساحةً، الواسع حبًا وكرمًا.

صحونا في الصباح وجلسنا تحت العريشة للإفطار بالقرب من مشتل سالم للورد الشامي، بعبقه الذي لا يُنسى، لكن قبل ذلك لا بأس بشرب "المَتَّة" مع سالم وأهله وغسان وأماني، لينضم بلال -لاجئ آخر شرّدته الحرب- وآخرون جاؤوا لنتبادل أطراف الحديث، نغادر بعدها نحو صيدا حيث "أرض القناة" لنشارك مع عشرات آخرين مثلنا قبيلةَ "نحيي الأرض" حفل وداع تلك الأرض.
للطرب حكايات وحكايات، في "أرض القناة"، من عروس الجنوب صيدا، حيث وُلدت مزرعة "نحيي الأرض".

أمل تعتلي المنصة قبل العازفين على آلات الطرب، وقبل أن يصعد أبو زكور بمهباشه القادم من "عين الحلوة" إلى المنصة.
تصدح أمل بكلمات الأمل والحياة مُفتتحةً الحفل، في أرضٍ أرادوا منها وبها وفيها أن يختبروا كيف للإنسان أن "يُحيي الأرض"، فإذ بهم يُحيون فينا معاني العيش مع الأرض والعمل المشترك وصون ما في صيدا من رئات- "جمع رئة".

يريد غول الإسمنت التهامها ومد سرطاناته داخلها، يُعينه على ذلك أصحاب الكراسي في بلدياتٍ لا تتقن فن صنع زوايا الفرح في المدن وقيمة الأشجار والماء لحياة عاشق وعاشقة، للعصافير وفراشاتٍ تحطّ على الأزهار، ونحلٌ يمتص ماء الورد، ليصنع منه شراباً مختلفًا ألوانه.

أصحاب كراسٍ لم يَدَعوا لأهل المكانِ مكاناً في التخطيط لمكان عيشهم، فإذا بالمدينة تتحول إلى غابات إسمنت مكفهرّة تعلو، قاضيةً على الجمال صانعةً القبح، تُذهب بريق الأنهار ومياه الينابيع، تلّوثها بمياهٍ آسنة قادمة عبر شرايين فضلات غابات الإسمنت تلك.

ملتقى عشاق الحياة
كانوا ثمانية استأجروا أرضاً- أرض القناة-، نفضوا عنها قمامة المدينة، حفروا ووزّعوا على بعضهم أمتاراً قليلة من الأرض، على كل من أراد غمس يديه في التراب وغرس أشتاله والبذور، ليتذوق فرح جني ثمار ما زرعَ بعد حين، إنها عائلة "أرض القناة" في مزرعة "نُحيي الأرض" التي كبرت وكبرت حتى أصبحوا خمسين، تعلّموا فن الفلاحة من تلك الفتاة القادمة من جبال تنورين، المُتنهدة ذلك اليوم تتوسط وجنتيها ابتسامة، لكن في القلب غصة، فتنفجر قائلة: "لهذا المكان شيء خاص يحرك أشجاني ولا أعرف ما هو"، قلت: "لعلي أنا من يعرف"، ووقتئذ جادت عيون أماني بالدموع، فهذا يوم الوداع، حفل الوداع، سيودّعون أرض القناة، لتنتهي التجربة في هذه الأرض التي أحيوها، لكنها ستستمر في أرض جديدة. وداع أرض القناة وتسليمها للمالك، الذي سَيَمُد فيها خلية سرطانية، وسينقلب المشهد هنا ويتحول من طبيعة خلابة إلى كتل إسمنتية باهتة.

"قبيلة نحيي الأرض"، هكذا يُسمي الناشطون الزراعيون البيئيون أنفسهم في هذه المبادرة في جنوب لبنان، حوّلت أرض القناة إلى ملتقى عشاق الحياة، أرادوا جعلها أنموذجاً للمدينة، فإذ بها تغدو "فخرًا" لكل البلد، بل لبلادٍ أخرى ولــ "مجانين" مهووسين بأظافرٍ يلتصق تحتها تراب الأرض، ليُنتجوا ما يحلو لهم ولغيرهم من حقيقة تقول "إن الإنسان له في التراب صحة، ولأبنائه الفرح، وفي التنوع حياة، فهذه المزرعة تحوّلت في سنتين من عمرها إلى معرض بذورٍ وفن، مكان تبيع فيه إيناس أشتالها و"المونة"، ومصطفى يبيع الملوخية ويطرب للغناء، وزهرة تبني "مسكبتها" وتزرع وتشتري الكتب.

يشاركهم ذاك الشقي وائل، فتى السباخ (الكمبوست) وفنانه، ينتقل بشقائه من تربية ديدان الأرض، ليزهو بآخر شقاواته وينتج ديدان للدواجن والأسماك والبشر، كأن الطبيعة ألهمته شغفاً بلا حدود. يعيش في عالمه خارج المألوف، مدافعاً عن أفكاره، مبتسماً لجنونه المُحبّب لأهل "نحيي الأرض".

يجلس في مدخل ساحة الحفل في مزرعة "نحيي الأرض" منغمسًا في الشرح حول آخر الديدان المقلية وفوائدها وكيف تحلّ مشكلة علف السمك والدجاج، وأنها ستصبح جزءاً من غذاء الناس عندنا كما هي عند آخرين، هذا ما يؤكده.
الحديقة ممتلئة بمن جاؤوا لوداعها، حديقةٌ تحتضن أشجاراً عمرها عشرات بل مئات السنين، في واحدةٍ من زواياها، أطلقوا عليها اسم "الغابة"، سيقتلعها مالك الأرض وربما أعدمها قبل خروج هذا المقال إلى النور واختفت الغابة وكذلك المزرعة.
حفلٌ وموسيقا تراثية بآلات عزفٍ عربية، وصوت أمل كعوش الرنان كأنك تعيد اكتشافه في أغاني التراث الفلسطيني، بعد انقطاع سنتين عن الغناء، فقد كانت تعزف أنشودة الأرض، وبَنَت لها هنا مصطبة لتزرع عليها، أو كما يسمونها في لبنان "مسكبة" وتسمى في فلسطين "مشكبة".

أمل تغني ويضرب أبو زكور بمهباشه، فتترّنح أصابع صلاح طرباً وينهض ببطء، يأخذ المهباش-آلة مصنوعة من الخشب تُستخدم لطحن حبوب القهوة المحمّصة- مستعيدًا ذكريات الضرب وطحن القهوة وصوت المهباش.
ضَحِكٌ وفرحٌ في بحر القلق والأمل، قَلق على مصير الأرض التي احتضنت حرقة اسماعيل ووائل ولين وغسان وبلال وكثيرين، بلال الذي ألهمته المزرعة وفريقها، فحزمَ أمتعته قاصدًا تركيا لدراسة علوم الفلاحة، بعد أن كان مع رفيقاته ورفاقه الكثيرين بطلاً في "نُحيي الأرض".

ومقابل القلق على المصير يحدوهم الأمل بأن يجدوا قطعة أرض ميتة من إهمال أصحابها، ونكران مدينتها، وبلديتها غير الواعية لأصل الحكاية، قطعة أرض يعيدوا لها الحياة من جديد كما فعلوا في أرض القناة، كي تستمر الفكرة وتنشد لحناً للخلود.

الفكرة لا تموت
في ذلك اليوم توافدَ العشرات من بيروت وصيدون، من سعد نايل في البقاع ومن الهرمل وعين الحلوة، من تنورين وصيدا، جاءوا لوداع الأرض، سوريون، لبنانيون وفلسطينيون والكل يسأل: "هل وجدتم أرضاً جديدة؟".
هنا تدرك معنى "الفكرة"، ومعنى أنَ "الفكرة لا تموت"، فتتوارد ذكريات البدايات في فلسطين، قبل أكثر من عشرين سنة في رحلة متواصلة مع الفلاحة البيئية، وأيضاً ذكريات لقاء "على فكرة"، لتأسيس "الملتقى الفلسطيني للزراعة البيئية" قبل خمسة أعوام من الآن، مُستلهِمة قِيَم وفلسفة السيادة الغذائية، آمنت بها ونقلتها للأرض مع الفلاحين والفلاحات.
قبل عامين، أهل "نحيي الأرض" التقوا "على فكرة" وبنوا مصاطب مرتفعة، مدّوا أنابيب السقاية وهي شرايين ماء الحياة فوق المصاطب، "لحَّفوها" بالقش والتبن، وضعوا البذور الأصيلة من صنيع وإنتاج قبيلة "بذورنا جذورنا" وليد وسيرج وفؤاد وفيردي وزوي ولارا وغسان وبقية العشرين.

بتلك البذور من جمعية "بذورنا جذورنا" أنتج أعضاء "قبيلة نُحيي الأرض" غذاءهم في وسط صيدا، وسط الكتل الإسمنتية البائسة، لكنهم هنا ورغم البؤس المحيط صنعوا الفرح وقدموا الأنموذج وما زالوا به ماضين.
صيدا التي ككل المدن العربية، كما القاهرة والجزائر، الرياض ورام الله، وعمّان والرباط، يتربع على عرش إدارتها من لا يفهم أهلَ المدينة وما يريدونه لمدينتهم، أهل المدينة يريدون أرضاً عامة تملكها البلدية، تحتضن وعيهم الذي يعلو فوق أصحاب وعي الإسمنت والأسفلت، يتصرفون بها بشعور المِلكية والحب، فكل مدينةٍ تحتاج فضاءات عامة، يمارس فيها ملوك المدينة -وهم أهلها- فلسفة الإبداع في خلق وعي العيش المشترك والسير نحو هدف أسمى، وإنتاج حياة الراحة والسعادة، إنتاجٍ الغذاء "الغذاء"، وليس المزيف منه، كي تبقى المدينة بمساحاتها الجامعة حاضنةً لأهلها لا طاردة، خالقةً أجواء التوازن النفسي، مبددةً الضغوط اليومية.
مساحة يتنفس فيها الأهالي عبق الحياة وينسون هموم "الليرة" وسعرها، فضاءات يتعلم فيها الطفل قيمة الشجرة والبيئة ومعنى أن ينتج غذاءه بنفسه ونظافة المدينة التي تحتضنه، ليقِّل الضغط على الشوارع بالنفايات الملقاة هنا وهناك، وتقل نفقات البلدية على النظافة، تلك هي تبعات "الفكر الواعي"، إذا استوعب مفعوله أصحاب القرار، لكن هل يدركون هذا؟
الفكر الواعي إذا امتلكه أولو الأمر سيقلّل من مشاكل المدينة، حين يكون أهلها جزءاً من الحل، فهم الأقدر على إيجاد الحلول لأزمات يخلقها فكر التفرد في القرار.

المكانة تعود لحياة الفلاحة البيئية
إن أهل المدينة أدرى باحتياجاتهم من أولئك الذين يمسكون بنواصي البلديات، فلماذا لا يكون لأهل المكان الحق في التخطيط للمكان الذي يعيشون فيه؟

من ذا الذي قال إن مجموعة صغيرة في مجلسٍ بلدي أدرى باحتياجات أهل المكان من أهل المكان أنفسهم؟

دعوا للأهالي التخطيط لمكان عيشهم، وسيكون أفضل من قبح الأسفلت والإسمنت، فليس أنتم إلا راسمي شوارع ومبانٍ، مدمرين للبيئة في المدينة، لم تتركوا بمخططاتكم وجشع المقاولين مكاناً يتنفس فيه أهل المكان هواءً ينعشهم. أهل المكان سيخلقون حيِّزاً تعيش فيه عصافير تطربهم، وأرضاً ينتجون فيها غذاءهم، ومكاناً يلهون فيه مع أبنائهم.

لو قُدّر لبلدية صيدا أن تحظى بمن يدرك معنى ما حصل، لقررت أن تدرس أثر تجربة عمرها عامان فقط، من ناحية أثرها على الناس وصحتهم النفسية، وعلى الأطفال وكيف تأثروا بالتجربة وأصبحوا مقاتلين من أجل نظافة مدينتهم.
لن يقلع هؤلاء الأطفال من أبناء "نُحيي الأرض" شجرة تزرعها البلدية يوماً ما، سيتحولون لسفراء الصحة ووقف تلوث "الأولي" ذلك النهر، الذي تُمد المياه منه عبر قناة تاريخية تمثل أحد شرايين المدينة، لكن بعض أوصال تلك القناة تُقطّع، وكأن أُولي الأمر لا يدركون القيمة التاريخية والاقتصادية والمعنوية لهذه القناة، التي تحمل في جوفها طاقة كامنة لسياحة بديلة للمحليين والوافدين.
قناة تاريخية عمرها أكثر من ألفي سنة، تهملها البلدية ويقدّرها الأهالي، هي مَعلمٌ تاريخي وسياحي يروي قصة المدينة والنهر والزراعة والعلاقات، تلك هي القناة.

كيف يغمض لهؤلاء في البلدية جفن وهم يرون مياه "الأولي" تتدفق نحو بحر صيدا مُلوثةً الشواطئ، بعد أن كانت تصلها صافية يستحم الناس فيها؟

روائح البحر هناك تزكم الأنوف، وحين ترى وتعلم كل ذلك؛ عندها فقط تدرك قيمة ما يفعله جنود "نُحيي الأرض"، فالفكرة ليست مجرد زراعة الأرض وتذوق حياة الفلاحة، إنها تذهب بعيداً نحو حماية الحيز الذي يعيش فيه الإنسان من خطر الملوثات وخطر ضياع الأماكن الطبيعية.
الفكرة تذهب إلى تعليم الناس كيف يمكن للمدينة أن تنتج بعض غذائها، وكيف تُصنع الحياة، كيف تتزاوج الزراعة مع الفن والثقافة والفكر والوحدة والمرح وتربية الأطفال.
لكل ذلك اِلتَفَّتْ هذه الأعداد من الناس حول مبادرة "نحيي الأرض"، ولكل ذلك كان هذا الجمع في حفل وداع الأرض هنا، ولكل ذلك امتزج الفرح بالقلق على الأرض والحزن على مصيرها، ولكن أهل الفكرة مجبولون على الأمل باستمرار الأنموذج في أرض جديدة، كونه يجسّد فكرةً حية لا تموت.
"نُحيي الأرض" تُحيي الأمل في كل من يعرفها في لبنان وخارجه، بعودة المكانة والتقدير لحياة الفلاحة، وليس كأي فلاحة، بل البيئية منها لتكون عماد السيادة الغذائية، لشعوب جعلها حكامها مسلوبة السيادة السياسية.
"نُحيي الأرض" بعمق فكر القائمين عليها، تمد نور ضيائها لتضع أسس العلاقة بين الإنسان والأرض، بين الإنسان والإنسان، بين الإنسان وبذوره الأصيلة، التي يحفظها بعضٌ لينقلها من جيلٍ إلى جيل، لتَهدم عروش شركاتٍ تُنتج بذوراً لتسيطر على الشعوب والدول.

فلاحة تحمل أبعاداً إنسانية ليس سهلاً على الكثيرين فهمها، معتقدين أن هذا النهج الفلاحي الزراعي ليس إلا توقفاً عن استخدام السموم الكيميائية أو بناء مسطبة مرتفعة.
إنه فهمٌ سطحي لمعنى أن تكون فلاحاً بيئياً، فالفلاحة البيئية حالة وعي للعلاقات المتشعبة، العلاقة بين الفلاحين أنفسهم، علاقة الفلاح بالطبيعة والمناخ والطقس، العلاقة بالتربة والتنوع الحيوي والأمطار، علاقة الفلاح بالمستهلك، العلاقة بمفهوم السيادة الغذائية.
نرى في لبنان حراكًا ثابتًا يتجذر نحو إنتاج الغذاء الحقيقي، الغذاء المتحرر من قيود التضليل التي خلّقتها شركات البذور المعدّلة وراثياً، وشركات السموم الكيميائية الزراعية.

غذاء يمر في رحلة حبٍ بين الزارع والمزروع، حب لا يدرك كُنهَهُ إلا من يعيش تفاصيله مع التربة والبذرة وقطرة الماء.
حراك تُشكّل مبادرة "نُحيي الأرض" أحد تجلياته البارزة، حراك تقوده مجموعات ناشطة بمنهج الفلاحة البيئية، كما في أقطار عربية عديدة. تتشكل حالة جديدة، أبرز ما يميزها أنها تنطلق من حالة "وعيٍ" وليس فقط من منطق "الحاجة".
الحراكات المشهودة في الأقطار العربية تمتد من المغرب مروراً بالجزائر وتونس ومصر وصولاً إلى لبنان والعراق وتعبر فلسطين، تؤسس لمرحلة جديدة للزراعة العربية، وإن كانت نسبتها ما زالت قليلة مقارنة بالزراعة الكيميائية، لكنها تصنع واقعاً مختلفاً، مبنياً على الإيمان بفلسفةٍ زراعية محورها الاهتمام بصحة الإنسان جسدًا ونفسًا وعقلًا وروحًا.
حراكات تمضي نحو "الملتقى العربي للفلاحة البيئية"، ليسهم في بناء أسس السيادة الغذائية، فتصبح لبنةً من لبنات السيادة السياسية.

في لبنان حراكٌ ثابت يتجذّر نحو إنتاج الغذاء الحقيقي، الغذاء المتحرر من قيود التضليل التي خلقتها شركات البذور المعدلة وراثياً وشركات السموم الكيميائية الزراعية.
غذاءٌ يمر في رحلة حبٍ بين الزارع والمزروع، حب لا يدرك كُنهَهُ إلا من يعيش تفاصيله مع التربة والبذرة وقطرة الماء، حراك تُشكل مبادرة "نُحيي الأرض" أحد تجلياته البارزة، حراك تقوده مجموعات ناشطة، كما في أقطار عربية عديدة بمنهج الفلاحة البيئية، تتشكل حالة جديدة، أبرز ما يميزها أنها تنطلق من حالة "وعي" وليس فقط من حالة "حاجة".
الحراكات المشهودة في الأقطار العربية تمتد من المغرب مروراً بالجزائر وتونس ومصر وصولاً إلى لبنان والعراق وتعبر فلسطين، تؤسس لمرحلة جديدة للزراعة العربية، وإن كانت نسبتها ما زالت قليلة مقارنة بالزراعة الكيميائية، لكنها تصنع واقعاً مختلفاً مَبنياً على الإيمان بفلسفةٍ زراعية محورها الاهتمام بصحة الإنسان جسدًا ونفسًا وعقلًا وروحًا.
حراكات تمضي نحو ملتقى عربي موحد للفلاحة البيئية كما توحدّ الدم العربي في معركة قلعة الشقيف إبان حرب لبنان عام 1982.

 

خاص بآفاق البيئة والتنمية