مشاركات: العمل التعاوني في فلسطين يواجه صعوبات عديدة يتوجب تذليلها

13/11/2022

وطن للأنباء: اكدت مشاركات في حلقة خاصة عبر شبكة وطن على صعوبات يواجهها العمل التعاوني في فلسطين، تحول دون الدور الحيوي الذي يمكن ان يلعبه هذا القطاع سيما وانه قام يعتبر قطاعا عريقا تعود جذوره الى نحو قرن مضى.

وجاءت هذه الحلقة ضمن حملة التمكين الاقتصادي للمرأة الريفية (حملة الـ 17 يوما) ضمن مشروع تعزيز البيئة المستجيبة لمنظور النوع الاجتماعي في التنمية الريفية وقطاع التعاونيات" الذي تنفذه جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية بالشراكة مع مؤسسة "وي افكت" السويدية.
وشاركت في هذه الحلقة مديرة المشاريع في جمعية المرأة الريفية حنين زيدان، والمستشارة القانونية لهيئة العمل التعاوني بنان طنطور، ورئيسة نادي تعاونية برقة أميرة مسعود.
وقالت زيدان بأن جمعية المرأة ومنذ تأسيسها في الانتفاضة الاولى كان هدفها الرئيسي دعم الاقتصاد المنزلي والصمود، وعمل الحدائق المنزلية والتصنيع الغذائي التي انبثقت من الاندية والتعاونيات، مشيرة الى ان 58 موقع المتواجد فيها نادي نسوي فيها انتاج.

ونوهت الى ان لدى جمعية المرأة الريفية 10 جمعيات مسجلة رسميا، وفي كل ناد  وحدة انتاجية متخصصة في العمل التعاوني.
واكدت زيدان ان الجمعيات تواجه صعوبات ذاتية من حيث الفهم العام فيما يتعلق بالجمعيات، التي ينظر اليها من زاوية الارباح والابتعاد عن مفهوم الشراكة في الربح والخسارة، والتفاوت في نشاط العضوات داخل الجمعية وهو ما تم حله من قبل الجمعية عن طريق اعطاء بدل عمل للنساء اللواتي يعملن ساعات اكثر، لافتة الى ان الجمعيات يواجهن صعوبات موضوعية كتسويق منتجاتها بسبب سياسة السوق المفتوح التي تتبناها السلطة، وتؤثر على المتوج الوطني عامة وانتاج الجمعيات بشكل خاص.
ولفتت الى ان تسجيل الجمعيات يتم بطريقة روتينية وبيروقراطية، حيث تتم عملية التسجل في المنطقة التي ستعمل فيها الجمعية، بينما المصادقة على قرار القبول يتم بطريقة مركزية، وان هناك امور غير قانونية تقع مثل قيام الموظف المسؤول عن التسجيل بفرض رسوم 500 دينار على كل جمعية تريد ان تسجل.
واكدت زيدان ان الجمعيات تعاني بعد التسجيل من مشكلة فتح حساب بنكي لها، وتساءلت عما تريده البنوك رفض او إعاقة فتح حسابات للجمعيات التعاونية.
ونوهت الى انه وبعد تطبيق قانون تنظيم الجمعيات التعاونية لعام 2017 لوحظت بعض الثغرات الامر الذي استدعى معالجتها واقرار لوائح تنظيمية مفسرة للقانون، مشيرة الى انه ومن اجل تطوير عمل الجمعيات يجب اجراء تعديلات على قانون الجمعيات للمساهمة في تسهيل تسجيلها، والاخذ بعين الاعتبار تسويق منتجات الجمعيات وجعل ذلك أولوية كفرض استهلاك منتجاتها من الأجهزة الأمنية مثلا.
ودعت زيدان الى اتباع مبدأ التخصصية في العمل لدى الجمعيات، الامر الذي يوفر انتاجا على طول السنة ويوفر نوعية منتوج أفضل.

وفي ذات السياق، قالت المستشارة القانونية لهيئة العمل التعاوني بنان طنطور بأن الهيئة لديها ملاحظات على القرار بقانون رقم 20 لسنة 2017، لافتة الى وجود "صعوبات في تطبيقه الامر الذي جعلنا نعمل على مسودة نتجاوز فيها كل ثغرات القانون الحالي، مع العلم اننا لا نستطيع ان نصدر قانونا جديدا في الوقت الحالي نظرا لقصر فترة اقرار القانون"، معتبرة ان "اشتراط تأسيس الجمعيات بـ 15 عضوا بدلا من 7 حسب القانون السابق يمثل اعاقة كبيرة امام التسجيل". 
وأضافت طنطور بأن هيئة العمل التعاوني تقوم بالتوعية والنشر وعمل دورات تدريبية لدى النساء العاملات في الجمعيات كما وتم استحداث وحدة للنوع الاجتماعي لمتابعة مشاريع وجمعيات النساء.
وأكدت على ضرورة تخفيف شروط التسجيل وان تصبح كما تسجيل الشركات التي لا تحتاج الا يوم او يومين لتسجيلها.
وقالت: اننا لا نستطيع ان نتجاوز القانون لكننا نعمل قدر الامكان للتخفيف عن الجمعيات التعاونية وتسجيلها، موضحة انه تم اعداد نماذج لنظام داخلي للجمعيات ودليل  لاجراءات التسجيل والتدقيق والرقابة، ومدونة سلوك للجمعيات، بالاضافة للوائح التنظيمية كلائحة التحقيق والتصفية.
وأشارت الى انه يجري العمل منذ سنتين على مسودة اولية للقانون لتجاوز الثغرات في القانون الحالي، موضحة انه من اجل ان يكون القانون جاذبا للعمل والجمعيات التعاونية يجب ان يستند الى مبادىء العمل التعاوني التي نص عليها القانون في المادة الثانية والتي للاسف لم تكن معكوسه فيه الامر الذي يتطلب تعديله. 
من جانبها، قالت أميرة مسعود، رئيسة نادي تعاونية برقة بان الترخيص وفتح حساب بنكي كانت من اكثر الصعوبات التي واجهت الجمعية، حيث تطلب ذلك سنة كاملة من اجل وضع نقود في البنك المعتمد لدى الجمعية، هذا عدا عن الصعوبات في عملية السحب نفسها.
واوضحت ان جمعية برقة التعاونية تنتج الفريكة والبرغل والزعتر على مدار السنة، كما وتصنع المعجنات، لافتة الى صعوبات تعاني من تسويق المنتجات نظرا لعدم القدرة على منافسة الشركات الكبيرة التي تنتج بكميات كبيرة، بعكس الجمعية التعاونية التي تعمل بشكل يدوي بسيط ويمر منتوجها بمراحل متعددة قبل ان يصل بشكله النهائي للمستهلك.
واكدت مسعود ان اهم عناصر نجاح الجمعيات تتعلق بضمان تسويق منتجاتها، مشيرة الى اهمية ان دعم الجمعيات الخيرية لتسويق منتجاتها في المحافظات الفلسطينية والاسواق الخارجية كالاردن والخليج العربي.