أول مزرعة نخيل في أريحا تنافس نظيرتها حول العالم

12/09/2022

وطن للأنباء: إبراهيم دعيق "أبو تمارا"، مزارع فلسطيني من مدينة أريحا، نجح كأول مزارع فلسطيني في إنشاء مزرعة متكاملة لأشجار النخيل في فلسطين عام 1994.

إلى جانب زراعة أشجار النخيل، تمكن "أبو تمارا" من زراعة حب العمل والحفاظ على الأرض بنفوس العمال في مزرعته، ليحمي المكان من غطرسة المحتل، ويتمكن من إنتاج أطيب وأشهى أنواع التمور والرطب التي تنافس نظيراتها في العالم كله.

لمرات عديدة حاول الاحتلال مصادرة أراض تقدر بآلاف الدونمات تمتلكها عائلة "أبو تمارا"، منها ما نجح إلا أنه استطاع انتزاعها كلها، ليعاود زراعتها بأشتال النخيل ويوسّع مشروعه، الذي حمى الأرض من الامتداد السرطاني الاحتلالي الهادف إلى توسعة المستوطنات المحيطة بمدينة أريحا.

يقول المزارع ورئيس مجلس النخيل والتمور في أريحا ابراهيم دعيق لوطن للأنباء: بدأت بزراعة التمور في اريحا منذ عام 1994، وكانت فكرة إنشاء مزرعة نخيل في أريحا والأغوار لا تزال حديثة العهد، وفي تلك الفترة كان يمنع بيع أشتال النخيل للمزارعين الفلسطينيين من الجانب الإسرائيلي، وأي مزارع من الداخل المحتل يحاول بيع الفلسطيني كان يحول إلى محكمة عسكرية في ذلك الوقت ودفع غرامة مالية، وخلال هذه السنوات استطعنا زراعة 350 ألف شجرة نخيل في منطقة اريحا والأغوار أي 50% من مساحة اريحا مزروعة بالنخيل.

ويضيف، أن منتجات التمور بمدينة أريحا والأغوار تعمل على رفع دخل المزارعين، وفتح المجال لتشغيل عدد كبير من الأيدي العاملة من النساء والرجال في المنطقة، الأمر الذي انعكس لاحقاً على دخل الأسر بصورة إيجابية، وأردف دعيق لوطن أن الأسواق العالمية بدأت اليوم بطلب التمور الفلسطينية حصراً، وأن زراعة النخيل باتت اليوم هي الأكثر أهمية في قطاعة الزراعة داخل البلاد.

وبحسب دعيق، فإن 86% من المزارع المشجرة بالنخيل إما مصادرة من قبل الاحتلال أو مهددة بالمصادرة، وتم استرداد ما يصل إلى 1600 دونم من مستوطنتين فيرد أريحا ومستوطنة عرفه، مشدداً على أن الفضل في ذلك يعود إلى جهود العمال والمزارعين الذين لم يملوا من الوقوف على أبواب محاكم الاحتلال وسلوك كل الطرق المتاحة لحماية الأرض من بطش المحتلين.

وأوضح دعيق أن محاربة المزارعين لا تقتصر على مصادرة الأراضي، إنما هناك انتهاكات أخرى لها أهداف تصب في جوهرها بتضييق الخناق على المزارع الفلسطيني في أريحا والأغوار من بينها المياه ومنع حفر الآبار الارتوازية، ورفع اسعار مستلزمات الإنتاج، وإغراق الأسواق بالمنتجات الاسرائيلية، والمنافسة بالسوق التركي، الا أن التمر الفلسطيني مميز ومطلوب ومنافس لأي تمر في العالم وخاصة تمر "المجهول".

وعن حبة التمر التي لاقت استحسان محبي التمور في العالم، يقول دعيق إن ذلك لم يأت من فراغ، فتتميز ثمرة التمر الفلسطيني بأنها حبة سوداء مجعدة خالية من الهواء، ولونها يشبه تماماً الشوكولاتة ولا تحوي اليافاً، والتي تتمتع بنسبة السكر الطبيعية، ولا يتم استخدام المياه العادمة لري اشجار النخيل كالإسرائيليين وانما يتم استخدم المياه الجوفية وهذا ما يميز التمر الفلسطيني عن غيره.

ويضيف: "نحن المزارعون نشارك في العديد من المهرجانات سواء المحلية أو العالمية، وسنشارك قريباً بالمعرض الذي سيقام في مدينة رام الله بإشراف الاتحاد الأوروبي، ونصدّر لـ28 سوق عالمي وقسم من التمور يصدر عن طريق الاتراك إلى دول اخرى".

ويقدم الاتحاد الأوروبي بالتعاون مع السلطة الفلسطينية برامج لمساعدة المزارعين بالضفة الغربية وغزة، منذ عام 2018 من ضمنها معرض مفتوح لمنتجات المزارعين، وسيشارك دعيق إلى جانب 19 مزارع ومزارعة في 16 من الشهر الجاري.