الهيئة المستقلة لوطن: مبادرة حل أزمة التعليم مرضية للمعلمين وتساهم في إنهاء الأزمة

14/05/2022

وطن للأنباء: قال المدير العام للهيئة المستقلة لحقوق الإنسان د.عمار الدويك إن مبادرة إنهاء أزمة المدارس الحكومية، جاءت لسد فراغ كبير ومعالجة الأزمة المستمرة بالتعليم بتعطل التعليم، منذ أكثر من 50 يوما.

وأضاف: كان لابد على مؤسسات المجتمع المدني بما فيها المؤسسات الحقوقية وأولياء الأمور، التحرك لوضع حد لهذه الازمة من خلال إيجاد حلول، بعد الاستماع لكل الأطراف بما في ذلك المعلمين ووزارة التربية واتحاد المعلمين، وقد خرجنا بمبادرة مرضية للمعلمين وتساهم في إنهاء الازمة.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقدته مؤسسات تربوية وحقوقية وأهلية، اليوم السبت، في مقر الهيئة المستقلة في رام الله

وقال عودة زهران من مؤسسة أفكار، لوطن للأنباء، إن هذه المبادرة يمكن تسميتها مبادرة النقاط الخمس لأنها تعمل ضمن نقاط أساسية أهمها موضوع "مهننة التعليم"، بحيث بعد عودة العملية التعليمية، تعمل المبادرة بحلها من خلال إنقاذ العملية التعليمية وبنفس الوقت انصاف المعلمين برسم خارطة طريق من أجل العمل ومهننة العمل.

وقال الأكاديمي فريد مرة، لوطن للأنباء، إنه عند النظر للواقع المتعلق في الأزمة نرى ان هناك حالة من التشرذم والتشتت بين أطراف الأزمة فكان الهدف الاول للمبادرة هو بناء حالة من الثقة بين أطراف الأزمة والعمل على حل الأزمة، لأن تعطيل العملية الدراسية هي خسارة كبيرة للجميع بكل تأكيد.

[video]https://www.youtube.com/watch?v=tb2a50qPnrg[/video]

وحرصا على المسيرة التربوية وانتظام التعليم وتطوره، أطلق الأربعاء، عدد من المؤسسات المختصة بالشأن التربوي والهيئة المستقلة لحقوق الإنسان وشخصيات تربوية ونقابية واكاديمية مبادرة لإنهاء أزمة المدارس الحكومية المستمرة منذ أكثر من خمسين يوما، نتيجة استمرار إضرابات المعلمين وعدم التوصل إلى أي حل يقنعهم بالعودة الى التدريس.

وقد أشارت المبادرة إلى انها جاءت بعد الاستماع إلى وجهات نظر جميع الأطراف ذات العلاقة بما في ذلك وزارة التربية والتعليم، واتحاد المعلمين وعدد كبير من المعلمين والمعلمات، وأنها جاءت لتعالج المسائل الجوهرية، وتضع إطارا لإنهاء الازمة الحالية وترسم التوجهات العامة لضمان عدم تكرارها في المستقبل.

وتتكون المبادرة من خمس نقاط أساسية تتعلق بمهننة التعليم، ودمقرطة التمثيل النقابي، وإقرار علاوة طبيعة العمل، ووقف الإجراءات الإدارية والمالية بحق المحتجين وإعادة الخصومات، وانتظام التدريس والتعويض عن الحصص الفائتة خلال فترة الاحتجاجات. وحول موضوع مهننة التعليم طالبت المبادرة إقرار نظام مهنة التعليم وفق المادتين 27 و 30 من قانون التربية والتعليم، وذلك بعد التشاور مع المعلمين والمؤسسات التربوية المختصة، وبشأن الاتحاد تقترح المبادرة تشكيل لجنة تضم مسؤول المنظمات الشعبية في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وممثلا عن الاتحاد العام للمعلمين، إضافة إلى سبعة شخصيات مهنية مستقلة من خلفيات نقابية وتربوية وحقوقية ومجتمع مدني تختارهم الهيئة المستقلة لحقوق الانسان بالتشاور مع الأطراف ذات العلاقة، تقوم هذه اللجنة وخلال مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر بمراجعة النظام الأساسي ولوائح وإجراءات الاتحاد العام للمعلمين بما في ذلك آليات الانتساب والترشح والانتخاب، وتقدم تصوراً مع توصيات واضحة ومحددة بإجراء أية تعديلات لازمة على هذه اللوائح بما يضمن دمقرطة الاتحاد، وعلى وجه الخصوص ضمان وجود مشاركة وتمثيل ديموقراطي لجميع المعلمين والمعلمات الحكوميين  في إطار واضح وخاص  بالمعلمين الحكوميين ضمن الاتحاد العام للمعلمين الفلسطينيين. ويلتزم الاتحاد بالتوصيات والمخرجات ويعرضها على هيئاته والمصادقة عليها.

وحول علاوة طبيعة العمل طالبت المبادرة تعديل الاتفاق الذي جرى بين الحكومة واتحاد المعلمين بتاريخ 21 ابريل 2021 بحيث يتم دفع زيادة علاوة طبيعة العمل المتفق عليها ونسبتها 15% كاملة اعتبارا من 1/1/2023، على أن تقدم الحكومة الضمانات الكافية للالتزام بذلك، على غرار ما جرى مؤخرا مع النقابات المهنية الأخرى، مع أمكانية دراسة إضافة نسبة أخرى لا تقل عن 5% اعتبارا من عام 2024.

وطالبت المؤسسات الموقعة الوزارة والاتحاد والمعلمين التعاطي مع هذه المبادرة بإيجابية انهاء للازمة وحفاظا على حق الطلاب والطالبات، وأيضا اكراما للشهيدة الصحفية شيرين أبو عاقلة والشهيد الطالب ثائر اليازوري الذين ارتقوا اليوم برصاص الاحتلال، وجميع شهداء فلسطين.