سيل..

13/05/2022


كتب المحامي: وليد عدوان

سيل من الدموع ومن أهازيج الفرح، ومن قوة السيل قسمنا نحن من سال بداخلنا الي قسمين، قسم بكاء وقسم حزين، فما الموت الا القدر المحتوم لأي منا كبشر ولكن يبقى السؤال الاهم....... من منا قد يكون لموته الصدى المدوي لإزعاج من كانوا السبب في موته؟

لأي منا الاختيار بسيرته ومسيرته وحسن صنيعه في حياته نحو الخلود في ذاكرة من هم بعده حتى يحل بنا وعد الاخرة، فها نحن اليوم نشاهد بأم أعيننا غيظ من لا يرقبون فينا الا ولا ذمة في تحويل سيلنا حتى وان كان فرحا الى الحزن.

هي جنازة ليست الا، ولكنها جنازة كل فلسطيني احب هذه البلاد وعاشها بحلوها ومرها عبر دولاب الزمن سواء عليه بقراءة التاريخ ام بما وهبه اياه الله عمرا بسنين معلومة من لدنه محتومة بالقدر من لدنا.

ففي قرار نفس كل منا والذاكرة تتربع شاهدتنا الشهيدة شيرين ابو عاقلة، فمنذ نعومة اظفري وانا اكحل ناظري برؤيتها من قلب كل حدث فلسطيني ممزوج برائحة الحزن والأسى دافعا لرياح التحرير للاقتراب اكثر فأكثر، فمنها قد تعلمنا ان العمر واحد والرب واحد، ومنها قد عرفنا كيف نحب أنفسنا ونحب الحياة، وفيها قد رأينا العزم والحب لكل شيء، قد ترجلت شهيدتنا الشاهدة محمولة على الأكتاف إلى مثواها الاخير حاملة في رحى ذاكرتها من الذكريات الكثير، ليس علينا من القول الا الترحم على روح من كانت شعلة تنير لنا كل مظلم في ثنايا الايام بنقلها لحقيقة قد اوغل المحتل طمسا في معالمها وتغييرا في حقائقها عل ذلك ينجيه من قدر الحساب المحتوم، فويل لظالم قد عم بظلمه حتى الحجارة.

فإما حياة تسر الصديق وإما ممات يغيظ العدى.