مي الحمارنة.. طبيبة اكتشفت موهبتها متأخرا وداوت آلامها بالرسم

21/04/2022

[video]https://www.youtube.com/watch?v=KCDhjdLmqH8[/video]

أروى عاشور- وطن- غزة: بريشة صغيرة وأدوات رسم بسيطة، استطاعت الطبيبة مي الحمارنة من قطاع غزة، أن تجعل الفن وسيلتها الممتعة للخروج من أزمتها المرضية، وخلق مساحة من السعادة تعيش فيها بعد تقاعدها عن العمل.

تقول الطبيبة الحمارنة 65 عاما، لوطن إنها عملت في مجال طب العيون على مدار سنوات طويلة خدمت فيها أبناء وطنها على أكمل وجه، لكنها أصيبت بمرض تليف الرئتين بعد تقاعدها مباشرة.

وتضيف الحمارنة إنه بعد فترة طويلة من المرض، بدأت التفكير بشيء لإشغال وقتي الفارغ الطويل الذي أقضيه لوحدي، فالتجأت للتطريز ومن ثم وجدت نفسها تتعلم الرسم عن طريق دروة لتعليم الرسم بإحدى المراكز.

وتتابع الحمارنة إن المدرب تفاجأ بالرسمة الأولى التي قمت برسمها، وقال لي " أنت فنانة وتأثيرها ولديك القدرة على التعبير بالرسم، ولديك مستقبل باهر".

وبدأت الطبيبة الفنانة رحلتها برسم العديد من اللوحات الفنية العالمية، فرسمت للفنان فانكوخ وبيكاسو، والعديد من أنواع الفنون منها السيريالية والانطباعية والتأثيرية بالإضافة إلى الرسمات التكعيبية.

لكن ما لفت انتباه الفنانة بشكل كبير هي المناظر الطبيعية الخلابة، فبدأت بتحويل كل صورة شدت ناظرها إلى لوحة فنية جمالية مرسومة، وإبراز الجمال في الصور، حيث تمتلك قرابة 80 لوحة فنية في بيتها.

وتكمل الفنانة إنها رسمت العديد من اللوحات أهمها لوحة للمسجد الأقصى، وقبة الصخرة بمدينة القدس، والمسجد العمري بمدينة غزة، ولم تخلو من تراث فلسطين، ودور المرأة في المجتمع.

وبدلا من أن تكون الحمارنة، غير منتجة، منهكة الجسد، جعلها الرسم مفعمة بالطاقة والحيوية، وأنساها الألم والمعاناة التي كانت تعيشه في المرض على حد قولها.

وحول العقبات التي واجهت الفنانة الحمارنة، إن الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة يؤثر بشكل كبير على أعداد الريش المخصص للرسم، بالإضافة إلى آلام كتفها التي تحول دون قدرتها على الرسم على لوحات كبيرة.

وتطمح الفنانة الحمارنة إلى أن تجد حافزا ماديا ومعنويا بأن يكون لديها معرض دائم للوحاتها، بالإضافة إلى سعيها للمشاركة في المعارض العالمية، وأن يكون اسم فلسطين حاضرا في المحافل الدولية.