رام الله - وطن للانباء: باشرت مؤسسة إنقاذ الطفل بالشراكة مع جمعية الإغاثة الزراعية الفلسطينية ومركز العمل التنموي (معا)، وبالدعم من حكومة كندا وبالتعاون مع وزارة الاقتصاد الوطني، مشروع "نجاحها" الذي يستهدف الفتيات الرياديات في المجتمع الفلسطيني، في شمال الضفة الغربية وقطاع غزة".
ويستمر تنفيذ المشروع البالغة قيمته 8 ملايين دولار، أربع سنوات، ويهدف “تمكين النساء الشابات المهمشات من الفئة العمرية 19-29 سنة، حيث انه ورغم تحقيق التكافؤ مع الرجال في التعليم، إلا أن معدل مشاركة النساء في القوى العاملة الرسمية لا يتجاوز 19%، وهو أقل بأربع مرات من معدل مشاركة الذكور".
ويهدف هذا المشروع تذليل الحواجز الاقتصادية والمؤسسية القائمة على النوع الاجتماعي التي تعيق فرص ريادة الأعمال للشابات في قطاع الزراعة.
وعبر الشراكة مع اثنين من المؤسسات الزراعة المحلية والمنظمات التي تركز على الشباب، هما: مركز معا للتنمية ولجنة الإغاثة الزراعية الفلسطينية، سيعمل المشروع في الضفة الغربية وقطاع غزة للنهوض بالمساواة بين الجنسين وذلك من خلال ثلاث ركائز وهي: التعلم والتواصل والقيادة، للتمكين الاقتصادي، حيث سيعمل على تقليل الحواجز التعليمية بين الجنسين امام ريادة الاعمال التي تواجهها الشابات، وبناء المهارات الحياتية والتقنية والمعرفة القابلة للتوظيف في ريادة الأعمال القائمة على الزراعة والابتكارات الخضراء.
وسيجري مشروع "نجاحها" أيضًا تحليلًا للسوق والجنس/ الصراع لتحديد سلاسل القيمة المستهدفة ونقاط الدخول والحواجز التي تعترض تنمية الأعمال التجارية القائمة على الزراعة للشابات، بما يشمل فهم المؤشرات الاجتماعية الرئيسية للاختلاف بالنسبة للشابات في الضفة وغزة، ونقاط التقاطع التي تزيد من التمييز والتهميش لمجموعات مختلفة من النساء الشابات في الزراعة، وكذلك فهم المخاطر والاهتمامات المتعلقة بالسلامة للشابات في المشروع وفي ريادة الأعمال للشابات.
وقالت مديرة مشروع "نجاحها" من مؤسسة "إنقاذ الطفل" رشا عرفة: "لقد نفذنا عدة تدريبات مع مركز معاً التنموي، وتم إعطاء الفتيات الرياديات من عمر 19 لـ 29 منحا زراعية".
من جانبه أوضح مدير مشاريع التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مركز معاً التنموي، غسان الجمل، أن هناك تحديات بنيوية في المجتمع الفلسطيني وفي الاقتصاد الفلسطيني، تحد من قدرة الفتيات على الاندماج في سوق العمل، مشيرا الى أن دور مركز معاً يتلخص في تذليل التحديات الاقتصادية والمالية والاجتماعية التي تواجهها النساء، من أجل مساعدتهن في الوصول إلى تحقيق أحلامهن، وأفكارهن في مجال إنشاء مشاريع ريادية خاصة بهن.
وحول المنح المقدمة للفتيات، كشفت مديرة مشروع "نجاحها" في الإغاثة الزراعية ربى سمندر، أن المنح المقدمة تركزت على تطوير المشاريع، بناء على الاحتياجات، وأن الكثير من الفتيات كان لديهن مشكلة في كيفية القيام بتطوير مشاريعهن، بسبب العائق المادي ولعدم معرفتهن بمصادر التمويل، مضيفة أن القائمين على المشروع استطاعوا مساعدة النساء من خلال الإعلانات وعمليات الترويج المكثفة.
وقالت "ملكة الشهد" سارة بايبة، إحدى المستفيدات من المشروع وصاحبة مشروع لتربية النحل، أن فلسطين بلد قائم على المشاريع الصغيرة، لذا تتجه اليوم نحو إنشاء مشروع صغير لتطويره وتوسيعه ليكون كبيراً مستقبلاً.
وأوضحت بايبة أن ما دفعها للتفكير بهذا المشروع هو الحاجة المادية والمساهمة في رفع مستوى الاقتصاد بالبلد وقالت: "قمنا بأخذ 10 دورات ونستطيع التسجيل في أكثر من دورة عن طريق مشروع نجاحها، وأشكر بشكل خاص مشروع نجاها لمنحنا هذه الفرصة">
من جانبها قالت السيدة عبير أقطش، إحدى المستفيدات من مشروع نجاحها: "أي شخص يوجد لديه هدف يحب ان يحاول الوصول له، وأنا كان لدي هدف ووصلت له، والتدريبات التي حصلت عليها ساعدتني في تطور شخصيتي وفي فتح مشروعي التسويقي، وكيفية التعامل مع الزبائن والموردين والجهات المختصة".
وقالت منار عميرة، وهي صاحبة مشروع حلويات الريان بأنها لم تستطع في بدايات عملها الحصول على جميع أدوات تزيين الكعك المطلوبة والتي تواكب التطور، لكن وبعد قبول طلبها وانضمامها إلى مشروع نجاحها استطاعت تحقيق حلمها وتطوير مشروعها، وتغطية كل النواقص.
وفي قطاع غزة قدم مشروع نجاحها يد العون إلى السيدة زينب عابد، التي تحدثت عن معيقات كثيرة تعترض المشاريع الصغيرة وخاصة أمام النساء، موضحة أن المشكلة الأكبر التي تواجه المواطنين في القطاع هي انقطاع التيار الكهربائي، ولكون التيار لا يعود إلا في ساعة متأخرة، كان من الصعب على زينب الخروج من منزلها في ساعات الليل، وهذا المشروع استطاع تأمين احتياجاتها وبلورة مشروعها دون مغادرة المنزل.
وقالت مي الشخشير، صاحبة مشروع بيت العز: "قمنا بعرض مشروعنا أمام لجنة كبيرة جداً، وكان هناك الكثير من المتقدمين، والحمد لله حصلنا على فرصة الانضمام لهذا المشروع".
بدورها قالت آثار العملة، صاحبة مشروع كوخ مائي: "قمت بحل مشكلة عدم وجود تربة في مساحة زراعية، وكل فتاة يوجد لديها حلم وبهذا الشيء المميز حصلت على فرصة من "انقاذ الطفل" بدعم من الحكومة الكندية، التي حولت حلمي إلى حقيقة على أرض الواقع".
يذكر أن مشروع "نجاحها" يستهدف الشابات ذوات الدخل المحدود في الضفة الغربية وقطاع غزة، واللواتي يمتلكن أعمالا زراعية ناشئة، أو يرغبن بإنشاء أعمال ريادية بغية مساعدتهن على تحسين مهاراتهن وقدراتهن الابتكارية، عن طريق استخدام التقنيات الحديثة وتحسين قدراتهن التنافسية في الأسواق.