في الثامن من آذار.. دعوات للارتقاء بالقوانين المحلية بما ينسجم مع الاتفاقيات الدولية

08/03/2022

رام الله – وطن للأنباء: قال مستشار السياسات والتدريب في المركز الفلسطيني لقضايا السلام والديمقراطية ناصيف المعلم، إن "الكوتة النسائية حسب القانون غير كافية لتمثيل حقيقي للمرأة الفلسطينية، مردفا: الكونة النسائية تتعارض مع المساواة لأنها لا تمثل النساء بنسبة 50 في المئة، بل أقل بكثير وهذا يتناقض مع المساواة.

وتابع خلال برنامج "نساء مؤثرات" للمركز الفلسطيني لقضايا السلام والديمقراطية عبر شبكة وطن الإعلامية: القضية الأساسية ايجاد المساحة المتساوية للمرأة كي تمارس نشاطها السياسي والاقتصادي والاجتماعي مثل الرجل تماما.

وتابع: خلال التجارب الأخيرة في الانتخابات المحلية فإن عدد اللواتي يترشحن للانتخابات وصل الى 27 في المئة من عدد الرجال، متسائلا: لماذا لا تترشح النساء، هل هو قصور منهن أم يتم منعهن من الترشح؟

وأكد المعلم أن هناك ظلما وعوائق وتحديات منعت المرأة من الترشح سواء كانت اجتماعية أو سياساتية .

وقال: على الأحزاب السياسية الديمقراطية التقدمية المتنورة أن تضع المرأة في مكان متقدم داخل القوائم الانتخابية مثل رقم واحد أو اثنان، أما وضعها بعد رقم 5 كما حدث قإن ذلك يعبر عن تخلف فكري وقيمي داخل الحزب السياسي.

وشدد على أن المرأة أثبتت أنها ليست أقل قدرة من الرجل، وقادرة على تحقيق الانجازات في مختلف المواقع، وما يحدث من تهميش وإقصاء لا يليق بالشعب والقضية الفلسطينية.

وتابع: ما زالت وللأسف القوانين الفلسطينية بسقف منخفض اكثر مما وقعنا عليه من اتفاقيات دولية، لذا يجب علينا أن نرتقي بقوانيننا وتشريعاتنا المحلية حتى تنسجم مع الدولية.

وقال: الارتقاء بالتشريعات الى سقف التشريعات الدولية يعزيز الموقف السياسي الوطني على المستوى العالمي، ويجد بيئية حاضنة للديمقراطية وحقوق الانسان.

من جهتها، قالت عضوة الأمانة العامة للاتحاد العام للمرأة الفلسطينية ريما نزال بأن تعزيز المشاركة الاقتصادية للمرأة وتطويرها اقتصاديا شرط رئيسي لتحرر المرأة واستقلاليتها على المستوى المحلي، لأن ذلك سيمكنها في مختلف المجالات الأخرى.

وتابعت: هناك تحديات كثيرة تحول دون انخراط ومشاركة المرأة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، ومن أبرز هذه التحديات الثقافة السائدة، التي تعتقد بأن المرأة ليست للفضاء العام وإنما للفضاء الخاص داخل المنزل والعمل الرعائي والخدماتي، حيث يعتقد أصحاب هذا الفكر والتوجه أن الرجل للعمل العام والسياسي، وللأسف هذه الثقافة سائدة بعد 25 عاما من وجود كيان فلسطيني له صلاحيات، ولم نستطع أن نقطع شوطا أو نحقق تطورا حقيقيا في هذا الاطار. 

وشددت على أن تعزيز وصول المرأة في القرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي لا يكفي، إذ يجب أن يكون ذلك مدعما بسياسات وتدخلات حامية.

وأضافت نزال: قانون الانتخابات ورفع الكوتة النسوية لا يكفي لتغيير موقع المرأة الدوني في المجتمع، لأن المطلوب هو إنصافها في القوانين الأسرية ومساواتها فيها مثل قوانين الأحوال الشخصية وقانون العقوبات وغيره، مشددة على أن هذه القوانين الموجودة تعزز من دونية وقصور المرأة.

وتابعت: تغيير هذه الأفكار والممارسات يجب أن يبدأ من إصلاح المناهج التمييزية وكل مؤسسات التنشئة، وإقرار قوانين جديدة لوقف جميع أشكال التمييز ضد المرأة،

وأوصت نزال بضرورة تحويل قضية المرأة الى قضية مجتمعية وان لا تكون قضية مقتصرة على المرأة وحدها، مردفة: هذه هي قضية الاحزاب والمجتمع المدني والحكومة والكل الفلسطيني، وللأسف الكل يتحدث أن قضية المرأة هي قضيتنا لكن لا نجدهم على أرض الواقع.