الاحتياج والخوف يحدان من قدرة النساء على مواجهة العنف الاقتصادي داخل العمل

01/03/2022

رام الله – وطن للأنباء: قالت الأخصائية النفسية زكية قبس إن "العنف هو كل سلوك أو تصرف ينجم عنه ايذاء جسدي أو نفسي لشخص من شخص آخر يعتبر نفسه أقوى منه، موضحة أن للعنف أنواع مختلفة مثل الجسدي من خلال الضرب، واللفظي كالتنمر، اضافة للعنف الجنسي من تحرش واعتداء جنسي واغتصاب.

وتابعت خلال برنامج نساء مؤثرات للمركز الفلسطيني لقضايا السلام والديمقراطية عبر"شبكة وطن الإعلامية" انه يوجد عنف اقتصادي مبني على النوع الاجتماعي، الذي يمارس من الرجل على المرأة أو من الممكن أن يمارس من امرأة على امراة أخرى، وهو مرتبط في احتياج المرأة للعمل، في ظل حرمانها من أبسط الحقوق التي يكفلها القانون.

وأكدت ان النساء في العادة لا يتوجهن للشكوى عن الانتهاكات التي يتعرضن لها بسبب احتياج العمل في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، والخوف من الوصمة المجتمعية خاصة  عندما يحدث التحرش او الاغتصاب بمكان العمل، مما يخلق شعورا بالعجز، مضيفتا ان النساء بالمجمل تتجنب الحديث مع أسرتها  خوفا من احتجاز الحرية لديهم

وشددت أن أهم آليات المواجهة لجميع أشكال العنف ضد المرأة وخصوصا الاقتصادية، تكمن في التمكين المراة بشكل كبير ونشر التوعية عبر إطلاق حملات توعوية، والتعريف بمقدمي الخدمات الذين من المفترض أن يستقبلوا المعنفات وأن يوفروا لهن الرعاية والإرشاد النفسي والقانوني، مبينه ان هناك  نسبة كبيرة من النساء لا تعرف أين تتجه عندما تتعرض للعنف.

وقالت انه من  الضرورة تطبيق القوانين المتعلقة بالموضوع خاصة قانون العمل، داعية الأحزاب الى الضغط على الحكومة من أجل تفعيل رقابتها على أرض الواقع للحد من الانتهاكات الاقتصادية بحق النساء، مشيرة أن العنف الاقتصادي له أثر كبير وسلبي على الضحية جسديا ونفسيا واجتماعيا.

واشارت ووفقا لجهاز الاحصاء المركزي فان  معدل البطالة بين الاناث  بلغت 42%للاناث مقابل 23% للذكور علما  بان عدد الخريجين والخريجات للعام الدراسي 2020-2021 حوالي 15228 خريجا من الذكور، بالمقابل 25909 خريجة وهو ما يعبر ان فرص النساء للعمل اقل من الرجال بالرغم من التفوق في اعداد الخريجات عن اعداد الخريجين الذكور كما توضح البيانات 

واضافت إنه يوجد 11 في المئة من النساء تترأس أسر فلسطينية، فيما تبلغ نسبة النساء المشاركات في القوى العاملة 16 في المئة لعام 2020، و35 في المئة من النساء العاملات يتقاضين أجرا أقل من الحد الأدنى للأجور، و25 في المئة دون الحد الأدنى ودون عقود عمل معا،  و 48 في المئة فقط يحصلن على اجازة أمومة مدفوعة الأجر ( لعام 2019).

من جهتها، قالت الناشطة حنين جابر إن المرأة تقوم بنفس العمل والمجهود الذي يقوم به الرجل في مكان العمل، ولا تأخذ راتب مساوي لما ياخذه الرجل معللة ذلك بأن المرأة هي الأكثر ضررا من زاوية العنف الاقتصادي،موضحة "ان العديد من النساء طردن من اعمالهن بشكل تعسفي خوفا من اجازة الامومة" 

وأضافت جابر "أن بيئة العمل في المجتمع الفلسطيني هي بيئة غير مناسبة لخصوصية عمل النساء مما يؤدي الى ضعف مشاركة المرأة في سوق العمل.

وطالبت الناشطة الشبابية النقابات بمضاعفة الجهود وتوعية العمال وخصوصا العاملات بطريقة  التصرف والتوجه للجهات ذات الاحتصاص عندما يتعرضن  للعنف،

وانهت حديثها  بدعوة "العمال من رفض جميع أشكال الانتهاكات داخل العمل عبر الدفاع الجماعي والمشترك عن حقوقهم  وتفعيل دور الرقابة الرسمية على المنشآت الصناعية والتجارية، للحد من العنف الاقتصادي بحق النساء".