في الحلقة الأولى من برنامج نساء مؤثرات: مطالبات شبابية بتعزيز مشاركة المرأة في صناعة القرار السياسي

15/02/2022

  وطن للأنباء: قالت الناشطة الشبابية رانيا سعسع إن "عدم تواجد المرأة في مراكز صنع القرار ليس نتيجة ضعفها، بل بسبب عدم تقبل المجتمع لها في كثير من الأحيان، كونه مجتمعا بطريركيا وأبويا، يعتبر أن موقع المرأة داخل الأسرة للإنجاب وليس في صنع القرار.

وأضافت خلال برنامج "نساء مؤثرات" للمركز الفلسطيني لقضايا السلام والديمقراطية"، الذي يبث عبر شبكة وطن الإعلامية، بأن الرجل داخل هذه المجتمعات يكون صاحب القرار، وينظر للمرأة وكأنها درجة ثانية، والذريعة أن عواطفها هي التي تتحكم بقراراتها، أي أنها لا تصلح لصنع واتخاذ القرار.

وشددت على أن العادات والتقاليد والنظرة السلبية للمرأة والمجتمع الأبوي وضعف القوانين، وعدم وجود مجلس تشريعي، كلها أسباب تؤدي الى ضعف مشاركة المرأة سياسيا.

وطالبت سعسع بضرورة الذهاب نحو الانتخابات التشريعية، لتشكيل مجلس تشريعي يعبر عن إرادة الشعب، لأنه هو القادر على اقرار القوانين المنصفة للقضايا المتعلقة بالنساء، مردفة: على مؤسسات المجتمع المدني أيضا مضاعفة جهودها لدعم وصول النساء الى صناعة القرار.

كما طالبت برفع نسبة الكوتا النسائية لأن ذلك يعزز مشاركة المرأة في صنع القرار، داعية لئلا تكون مشاركة النساء شكلية لقبول القوائم الانتخابية فقط، أو وجودها في ذيل القوائم المتنافسة، محذرة من  تراجع مشاركة النساء بشكل أكبر مستقبلا.

وشددت على أهمية دور الشباب في التغيير، حيث قالت في هذا الصدد: طاقة الشباب هي المحرك الأساسي لمجتمعنا الفلسطيني لأننا مجتمع فتي، يجب عدم الاستسلام للعقبات المحيطة بنا، وأن ندعم وجود النساء و نتحرر من القيود المجتمعية الموروثة.

ووفق مسح المركز الإحصائي الفلسطيني: هناك امرأة واحدة تشغل منصب محافظ من أصل ستة عشر محافظا، و91% من رؤساء المنظمات النقابية رجال مقابل 9% فقط منهم نساء، و 81% من القضاة ذكور مقابل 19% اناث، و99% من السفراء ذكورا مقابل 1% اناثا، و5% فقط اناث عضوات في المجلس المركزي، و11% فقط من النساء عضوات في المجلس الوطني لمنظمة التحرير الفلسطينية، و 13% من النساء في مجلس الوزاراء، إضافة لـ 3 رئيسات فقط للبلديات مقابل 97 رئيس بلدية في فلسطين

وفي السياق ذاته، قال الناشطة الشبابية حنين السلايمة، إن المرأة الفلسطينية تاريخيا شاركت في جميع مراحل النضال وضحت مثلها مثل الرجل لكن هذه المشاركة الفاعلة، لم تنعكس في الأدوار السياسية فبقيت فجوة كبيرة ما بين دورها النضالي وحقها في صناعة القرار.

وانتقدت السلايمة واقع القوائم الانتخابية في الانتخابات المحلية، حيث قالت إن مشاركة النساء فيها كانت خجولة للغاية وهذا يدل أن النظرة الاجتماعية السلبية للمرأة ما زالت سائدة وتتسع.

وألقت السلايمة بجزء كبير من المسؤولية على الأحزاب الفلسطينية، مشيرة أنها لا تدعم وصول المرأة الى المواقع القيادية المتقدمة.

وطالبت بتعزيز الوعي المجتمعي في قضية مشاركة المرأة بدءا من العائلة، وتعزيز دور الإعلام في طرح قضايا المرأة لأن الإعلام وللأسف ما زال يكرس النظرة التقليدية للمرأة.