"الخارجية": مواقف بينيت معادية للسلام وحاضنة للإرهاب

28/01/2022

 

وطن للأنباء: أدانت وزارة الخارجية والمغتربين، تصريحات ومواقف رئيس وزراء الاحتلال نفتالي بينيت، مؤكدةً أنها معادية للسلام وحاضنة للإرهاب.

وقالت الخارجية في بيان صدر عنها، اليوم الجمعة، إن "رئيس الوزراء الإسرائيلي المتطرف نفتالي بينيت لا يضيع أية فرصة للتعبير عن أيديولوجيته الظلامية ومواقفه المعادية للسلام، الداعية لتكريس الاحتلال والاستيطان، والرافضة ليس فقط لإقامة دولة فلسطينية بعاصمتها القدس الشرقية وفقًا لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، وإنما أيضًا الرافضة لأية عملية سياسية مع الفلسطينيين، متفاخرًا في أكثر من مناسبة أنه لن يلتقي أي من القيادة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس".

وأضافت أن بينيت بذلك يتفوق على نتنياهو في رفضه للمفاوضات السياسية مع الجانب الفلسطيني، ويواصل تمرده على الاتفاقات الموقّعة معلنًا أنه "لن يكون هناك اتفاق مع السلطة الفلسطينية يفضي إلى إقامة دولة فلسطينية"، ومشهرًا على رقاب حلفائه سيف تفكيك الائتلاف إذا اتجه أي منهم إلى اتفاق مع الطرف الفلسطيني.

وتابعت: "بذلك يعلن بينيت من جديد رفضه لأية عملية سياسية لحل الصراع في ظل وجوده جزءًا من الائتلاف الحاكم، في اعترافات صريحة وواضحة تكشف نواياه الحقيقية الهادفة إلى رفضه لأية جهود اقليمية ودولية لاستعادة الأفق السياسي لحل الصراع أو احياء عملية السلام والعودة إلى المفاوضات، موضحًا أن ثقافته ومواقفه السياسية ترتكز على مفهوم القوة وعنجهيتها، وتنبني علاقاته السياسية مع الآخرين وفقًا لهذا المفهوم، بعيدًا عن أية رؤى تتعلق بالحلول السياسية للصراع وتحقيق السلام من خلال إقامة دولة فلسطينية بعاصمتها القدس الشرقية".

وحذّرت "الخارجية" من نتائج تصريحات ومواقف بينيت الكارثية على ساحة الصراع والمنطقة برمتها، خاصة أن ما يعرضه بينيت على الشعب الفلسطيني يتلخص في تكريس الاحتلال، وتعميق وتوسيع الاستيطان، وضم الضفة الغربية المحتلة بالتدريج بما فيها القدس الشرقية، وفرض الاستسلام على الفلسطينيين والقبول بنظام فصل عنصري إسرائيلي بغيض من النهر إلى البحر (الأبارتهايد).

وجددت رفضها المطلق لمواقف بينيت وغيره من زعماء اليمين واليمين المتطرف بدولة الاحتلال، مؤكدةً أن صمود الشعب الفلسطيني كفيل بإسقاط هذه المواقف كما أسقط سابقاتها من المؤامرات والصفقات الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية، كما أن شعبنا قادر على انهاء الاحتلال وتجسيد دولته المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية مهما طال الزمن.

وقالت "الخارجية" في بيانها إن تصريحات بينيت تعتبر استهتارا واضحا بالمواقف الدولية والأميركية الرافضة للاستيطان والداعية لتطبيق مبدأ حل الدولتين كخيار وحيد مطروح لحل الصراع، كما تعتبر مواقفه حاضنة حقيقية لاعتداءات عناصر الإرهاب اليهودي وجرائمها ضد المواطنين الفلسطينيين المدنيين العزل، وهو ما يشجّع تلك العناصر على التمادي في اعتداءاتها وهجماتها على البلدات والقرى الفلسطينية.

وأضافت أن "بينيت الذي يرعى الإرهاب الاستيطاني اليهودي ضد المواطنين الفلسطينيين يدّعي الخوف من المحاكم الدولية، ويبيع الأوهام لجنود جيشه وعناصر المستوطنين الإرهابية"، مؤكدةً أن "من يخشى المحاكم عليه وقف ارتكاب الجرائم".

وكان بينيت تعهد بعدم التخلي عن موقفه الرافض لإقامة دولة فلسطينية، قائلا "طالما أنا رئيس الحكومة فلن يكون هناك تطبيق لاتفاق أوسلو".

وقال بينيت -في مقابلة أجرتها معه صحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية أمس الخميس- "أنا من الجناح اليميني، ومواقفي لم تتغير، ما زلت أعارض إقامة دولة فلسطينية وأدافع عن دولتنا، ولن أسمح بمفاوضات سياسية على خط الدولة الفلسطينية، ولست مستعدا للقاء أي من قادة السلطة الفلسطينية".

وأضاف "طالما أنا رئيس الوزراء فلن تكون هناك أوسلو"، في إشارة إلى اتفاقية أوسلو.

وبشأن لقاءات عقدها وزير خارجية الاحتلال يائير لبيد، ووزير الجيش بيني غانتس مع مسؤولين فلسطينيين مؤخرا، قال بينيت "ليس لديهم سلطة التحرك في الموضوع السياسي".