البنك المركزي الأمريكي يضع حدا للغموض وينوي رفع معدلات الفائدة

26/01/2022

وطن للأنباء:  من أجل الحد من التضخم، يريد الاحتياطي الفدرالي (المركزي الأمريكي) رفع أسعار الفائدة الأساسية هذا العام للمرة الأولى منذ نحو سنتين وقد يؤدي إلى تراجع البورصة.

وتنهي اللجنة النقدية في وقت متأخر من مساء الأربعاء اجتماعها الذي بدأ صباح الثلاثاء.

وقد يعلن الاحتياطي الفدرالي في نهاية هذين اليومين من المناقشات أن أسعلر الفائدة ستبدأ الارتفاع في آذار/مارس على أساس يومي في الاجتماع التالي.

وخفض البنك أسعار الفائدة الرئيسية لتبقى بين صفر و0.25 في المئة في آذار/مارس 2020 في مواجهة جائحة كوفيد-19 لدعم الاقتصاد عبر تحفيز الاستهلاك.

وسيكشف المسؤولون في المؤسسة النقدية أيضاً ما إذا كانوا سيرفعون معدل الفائدة الأساسي بمقدار 25 نقطة أو 50 نقطة مباشرة، ما سيجعل أسعار الفائدة في هامش يتراوح بين 0.25 في المئة و0.50 في المئة، أو بين 0.50 و0.75 في المئة. ويفترض أن يحددوا أيضا كم زيادة سيقرون في 2022 وسقف زيادة المعدلات.

وقال ستيف إنجغلاندر وجون ديفيز الخبيران الاقتصاديان في مصرف «ستاندرد تشارترد» في مذكرة «ما زلنا نتوقع زيادتين لأسعار الفائدة في النصف الأول من 2022 ولا شيء في النصف الثاني لأن المخاوف من التضخم يفُترض أن تنحسر».

لكنهما حذرا في الوقت نفسه من أنه «إلى أن يتباطأ التضخم بشكل ملحوظ هناك احتمال أن يقول الاحتياطي الفدرالي ويفعل أكثر وليس أقل».

وكان الاحتياطي الفدرالي قد مهد الأجواء في اجتماعه السابق في منتصف كانون الأول/ديسمبر عندما أعلن أنه سينهي مشترياته من الأصول في وقت أبكر مما كان متوقعا، أي اعتبارا من آذار/مارس بدلا من حزيران/يونيو.

كما أنه توقف للمرة الأولى عن وصف هذا التضخم بأنه «موقت» مع أنه بلغ منذ أشهر مستوى أعلى بكثير من الهدف الذي حدده على الأمد الطويل وهو 2 في المئة.

وارتفعت الأسعار بنسبة 7 في المئة في 2021 في أسرع وتيرة تسجل منذ 1982، حسب مؤشر أسعار الاستهلاك (سي.بي.آي). لكن الاحتياطي الفدرالي يفضل مؤشرا آخر للتضخم هو مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (بي.سي.إي) الذي ستنشر بياناته لعام 2021 الجمعة.

ويفترض أن يسمح رفع أسعار الفائدة وفق تقديرات يومية بتخفيف حدة التضخم عن طريق إبطاء الطلب القوي.

وتحدد معدلات الفائدة للأموال الفدرالية كلفة الأموال التي تقرضها البنوك لبعضها البعض، لذا رفعها يجعل الإئتمان أكثر كلفة. فإذا أصبحت القروض أكثر كلفة يصبح استهلاك واستثمار الأفراد والمؤسسات أقل.

وبدا الاحتياطي الفدرالي حتى الآن حذرا بشأن الزيادات خوفاً من أن يؤدي ذلك إلى إبطاء الانتعاش الاقتصادي فجأة ومعه سوق العمل.
لكن البلاد عادت الآن تقريباً إلى التوظيف الكامل، وانخفض معدل البطالة في كانون الأول/ديسمبر إلى 3,9 في المئة مقتربا من مستوى ما قبل الأزمة (3.5 في المئة) مع نقص اليد العاملة ما يجعل الموظفين في موقع قوة أمام أرباب العمل.

ويقول المحللون أن المخاطر تأتي الآن من سوق الأسهم، إذ من المتوقع أن يثير رفع الفائدة مخاوف من حدوث تصحيح نزولي. وقد تراجعت الأسواق الأوروبية في اليومين الماضيين وانخفضت بورصة وول ستريت إلى أدنى مستوياتها منذ أشهر.

وقد يدفع حجم الانخفاض الاحتياطي الفدرالي إلى إبطاء حركته، كما يحذر الاقتصادي جويل ناروف، الذي قال «إذا واصلت أسواق الأسهم الضعف (…) لا أعرف ما الذي ستفعله اللجنة النقدية عند اجتماعها في 15 و16 آذار/مارس؟».

وأضاف «كنت أتوقع عرضا للقوة مع 50 نقطة أساس (نصف نقطة مئوية) في آذار/مارس ، لكن هذا قد يكون بعيداً عن الواقع».

المصدر: الفرنسية