دولة الاحتلال | اللجنة الوزارية للتشريع تصادق على قانون "منع لم الشمل" لفلسطينيي الداخل المحتل

16/01/2022

وطن للأنباء: صادقت اللجنة الوزارية للشؤون التشريعية، في حكومة الاحتلال، اليوم الأحد، على قانون منع لم شمل العائلات الفلسطينية الذي قدمته المعارضة بواسطة عضو الكنيست سمحا روتمان ("الصهيونية الدينية")، فيما قدم وزير خارجية الاحتلال، يائير لبيد، استئنافا على قرار اللجنة، الأمر الذي يستوجب طرح القانون لمناقشة موسعة في الحكومة.

وصوت لصالح مقترح المعارضة لقانون "المواطنة" سبعة وزراء فيما عارضه ثلاثة وزراء وامتنع أحد أعضاء اللجنة عن التصويت؛ وعلم أن حزب "ميرتس"، الذي يشارك في الائتلاف وفي تشكيلة اللجنة الوزارية للتشريع، يرفض دعم القانون.

وتأتي مصادقة اللجنة الحكومية على قانون المعارضة، في إطار رغبة وزيرة الداخلية في حكومة الاحتلال، أييليت شاكيد، في المضي قدما بالإجراءات التشريعية لإعادة سن بند منع الشمل في قانون المواطنة، وفي محاولة لحشد تأييد المعارضة لتمرير القانون، بعد أن فشلت في تمديده في تموز/ يوليو الماضي، في ظل معارضة أحزاب المعارضة اليمينية في مسعاها لإحراج الحكومة.

وفي أعقاب قرار اللجنة الوزارية للتشريع، قدم وزير خارجية الاحتلال، لبيد، اعتراضا على قرار اللجنة بخصوص قانون المواطنة الذي اقترحه عضو الكنيست سمحا روتمان، الأمر الذي يستوجب طرح مشروع القانون لمناقشة موسعة في الحكومة.

وذكر الموقع الإلكتروني لصحيفة "يديعوت أحرونوت" أن لبيد لا يعارض القانون أو الإجراءات التي تترتب عليه، وأن معارضته تأتي في سياق رفضه لدعم قانون بادر إليه أحزاب المعارضة، وإصراره على تمرير نسخة القانون الذي قدمته شاكيد عن الحكومة.

وكانت شاكيد قد توجهت في الأسابيع الأخيرة إلى أعضاء كنيست من المعارضة وحزب الليكود، بينهم يوفال شطاينيتس وآفي ديختر، واقترحت أن يطرحوا بأنفسهم تمديد بند منع لم الشمل في قانون المواطنة، وأنها ستسعى إلى حشد دعم من الائتلاف. ورفض الليكود اقتراح شاكيد، وفقا لصحيفة "يسرائيل هيوم".

وإلى جانب المعارضة، أعلن حزب ميرتس، أنه لن يؤيد تمديد منع لم الشمل طالما أن شاكيد لا تفي بتعهداتها لميرتس، التي تشمل المصادقة على قسم من طلبات لم الشمل. وألمح ميرتس إلى أن شاكيد ستتعاون مع المعارضة اليمينية من أجل المصادقة على التمديد، واعتبر ذلك سببا لنشوء أزمة ائتلافية خطيرة.

مشادة بين شاكيد وزاندبرغ

وخلال جلسة اللجنة الوزارية لشؤون التشريع، قالت شاكيد مهاجمة حزب "ميرتس": "لقت شاركت في ائتلافين حكوميين في السابق ولم أر قط شيئا كهذا". وأضافت "قانون يتم إقراره في اللجنة الوزارية للتشريع، لتقرر أحزاب أنها ليست جزءا من قرار الائتلاف وأن الانضباط الائتلافي لا ينطبق على القانون، وتفعل ما يحلو لها. لذلك نحن بحاجة إلى مساعدة المعارضة".

من جانبها، ردت وزيرة حماية البيئة، تمار زاندبرغ ("ميرتس")، قائلة: "هذا القانون مثير للجدل. كانت هناك اتفاقيات دفعت كتلة ميرتس للتصويت لصالحه، رغم أنه أمر صعب للغاية، كتلة ميرتس لم تتنصل من الاتفاقات بل على العكس".

وأضافت: "القانون لم يسقط (في تموز/ يوليو 2021) بسببنا. لقد مرت ستة أشهر منذ ذلك الحين. لقد حذرنا في ميرتس خلال الأشهر الستة من أنه بقدر ما نريد إعادة تفعيل القانون، يجب الوفاء بالاتفاقيات ولسوء الحظ لم يتم الالتزام بها".

وكانت اللجنة الوزارية للتشريع، قد صادقت يوم الأحد 9 كانون الثاني/ يناير الجاري، على مشروع قانون صاغته وزيرة الداخلية في حكومة الاحتلال، أييليت شاكيد، ويحظر لم شمل العائلات الفلسطينية، في قانون هو بمثابة تمديد لقانون المواطنة الذي سُن في آب/ أغسطس 2003 كأمر مؤقت، ولكن الكنيست اعتمد على تمديده عامًا بعد الآخر (21 مرة) حتى إسقاط محاولة تمديده المرة الأخيرة في تموز/ يوليو 2021.

ويشمل اقتراح القانون الذي قدمته شاكيد على بند جديد، والذي يملي على وزير الداخليّة المصادقة على عدد طلبات محدّد مسبقًا بشكل سنويّ. ويطالب مقترحو القانون تمديده وتنفيذه إلى حين الموافقة على القانون البديل والثابت: "قانون الهجرة والدخول لإسرائيل" المقترح.

ومنع القانون منذ سُن العام 2003، عشرات آلاف العائلات الفلسطينية على جانبي الخط الأخضر وقطاع غزة المحاصر والقدس العيش مع أزواجها في الداخل المحتل، كما منع أيضًا من أولئك المتزوجين من الدول المعرفة بموجب القانون الإسرائيلي "دول عدو" - سوريا، ولبنان، والعراق، وإيران.

ويؤكد مركز "عدالة" الحقوقي، على أن استمرارية هذا القانون يشكل خطورة تكمن في خلق تفرقة عنصرية على أساس المواطنة ما يتماهى مع نهج الفوقية الإثنية اليهودية كما يُبينه أحد القوانين الأساسية الإسرائيلية، وهو قانون القومية.

يُذكر أن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بتّ سابقا في شأن هذا التمييز الإسرائيلي العنصري الذي تُبنى وتسن عليه قوانين إسرائيلية، كقانون المواطنة وقانون القومية، وبناء على ذلك، قرر مجلس الأمن التحقيق بهذه الممارسات العنصرية التي تنتهك جميع معايير حقوق الإنسان المتعارف عليها دوليًا.

(عرب 48)