
وطن للأنباء: قال منذر عميرة، المنسق العام للجان المقاومة الشعبية في الضفة الغربية، إن "حملة دفى" حملة الكسوة الشتوية للمناطق المهمشة والمستهدفة من قبل الاحتلال، بدأت بجهد شخصي من قبل أحدى النساء، حيث كانت تستهدف في كل مرة تجمع أو مدرسة في تلك المناطق.
وأكد عميرة، خلال استضافتة ببرنامج "شغف" الذي يقدّمه أحمد عياش، عبر شبكة وطن الإعلامية، برعاية شركة "أوريدو" وشركة بيجو فلسطين، على أن الحملة تساعد في صمود المواطنين في اراضيهم، بالاضافة إلى استهداف مناطق بعيدة يستهدفها الاحتلال من خلال الهدم واعتداءات المستوطنين المتكررة.
وبين أن الحملة قدمت الكثير من الخدمات لبعض المدارس البعيدة، والقرى المهمشة التي تفتقد لأبسط مقومات الحياة الاسياسية، منها الكهرباء، ووسائل التدفئة في ظل البرد القارس، مشيراً إلى أن هناك جهد يبذل في تلك المناطق لتحسين أوضاعها، لكن هناك أمور أخرى يجب أن تُوفر لتلك المناطق مثل توفير باص ينقل طلبة المدارس من تلك المناطق إلى مدارسهم البعيدة عن اماكن سكنهم.
ولفت إلى أن هناك مناطق تقع بين المستوطنات الاسرائيلية، ويتطلب وصول الطالب المدرسي إلى مدرسته أن يسلك طرق قريبة جداً من تلك المستوطنات التي تشكل خطراً على طلبة المدارس، ما يدفع بعض الاهالي إلى أن يمنع ابنه من الوصول إلى مدرسته حرصا على حياته من اعتداءات المستوطنين.
وأوضح أن هناك مدارس مهددة بالهدم استهدفتها الحملة، مؤكداً على أن اهالي تلك المناطق يُصرون على وجودهم في تلك المناطق، رغم عمليات الهدم التي يقترفها الاحتلال بحق بيوتهم المكونة من الصفيح.
وقال إن اهالي تلك المناطق المهمشة تعتبر خط دفاع عن الشعب الفلسطيني، بصمودهم في ارضهم رغم انتهاكات الاحتلال بحقهم، لافتاً إلى أن هناك تقصير تجاه تلك المناطق وساكنيها.
وأكد على أن طلاب المدارس في بعض تلك المناطق يسلكون طرقا "عبارات"، للوصول إلى مدارسهم، منوهاً إلى أن الحملة عملت على جلب المظلات للمدارس وللسكان، وغيرها من الخدمات، مطالباً كافة الجهات المعنية بالتدخل والاهتمام بتلك المناطق.
وتابع "المجتمع المحلي غائب عن الاهتمام بتلك المناطق، لأن الاهالي فيها يعانون بشكل يومي من رعب دائم بسبب اعتداءات المستوطنين".
وأضاف "هناك تجار تبرعو بمئات الملابس الشتوية، بالاضافة إلى جهد المتطوعين الذين يبذلون جهداً في توفير الملابس الشتوية لأهالي المناطق المهمشة والمستهدفة من قبل الاحتلال، وسنقوم بتغليف الملابس التي جُمعت يوم الثلاثاء القادم في مدينة البيرة، بالاضافة إلى بعض الفعاليات التي ستقوم بها الحملة في تلك المناطق".
ودعا عميرة، رئيس الوزراء محمد اشتيه، ووزير التربية والتعليم، مروان عورتاني، إلى تسليط الضوء على المعلمين والمعلمات الذين يعملون في المناطق المهمشة والمستهدفة من قبل الاحتلال، لافتاً إلى أنهم يبذلون جهوداً مضاعفة، بسبب التحديات والصعوبات الموجودة التي يواجهونها بشكلٍ يومي.