المرصد: قطاع رياض الأطفال بحاجة لتدخل واستثمار حكومي وزيادة رياض الأطفال التابعة له

15/09/2021

 

 

وطن للأنباء: بشراكة بين وزارة التربية والتعليم ومؤسسة إنقاذ الطفل ومرصد السياسات الاجتماعية والاقتصادية "المرصد"، عُقدت ورشة نقاش دراسة أصدرها المرصد بعنوان " أوضاع العاملات في رياض الأطفال الخاصة: الحقوق والمؤهلات" في المعهد الوطني للتدريب التربوي يوم الاثنين الموافق 13 أيلول 2021 ، وجاءت هذه الورشة كجزء من الدور الذي يلعبه المرصد في تسليط الضوء على أبرز انتهاكات الحقوق الاقتصادية والاجتماعية في المجتمع الفلسطيني، وبالأخص قطاع رياض الأطفال الذي يعد من أبرز القطاعات الذي تتعرض العاملات فيه للعديد من الانتهاكات الحقوقية على عدة مستويات، وقد هدفت الورشة لعرض أبرز التوصيات التي تبناها المرصد على ضوء الدراسة ونقاشها مع الشركاء في الجهات الحكومية والمجتمع المدني ومراكز الأبحاث التي تعنى بموضوع الطفولة المبكرة، وصياغة مجموعة من التدخلات على مستوى هذا القطاع.

وقد أدار الورشة د. محمد مطر مدير مركز البحث والتطوير التربوي التابع لوزارة التربية، وافتتحت الورشة الأستاذة صوفيا الريماوي، المديرة العامة للمعهد الوطني للتدريب التربوي، التي أشارت في كلمتها إلى جهود الوزارة والمعهد في قطاع الطفولة المبكرة وآخرها تطوير برنامج تدريب مهني للمربيات، والأستاذ محمد عوض مدير البرامج في مؤسسة إنقاذ الطفل الذي أشار إلى دور المؤسسة في تمويل ودعم المؤسسات العاملة في مجال الطفولة المبكرة وأهمية العمل والبحث في هذا المجال. والأستاذة إيمان زيّاد التي عبرت عن أهمية مثل هذه الشراكات للمرصد وعن دور المرصد في تسليط الضوء على قضايا الحقوق الاجتماعية والاقتصادية.

أشار د. مطر في مداخلته حول سياقات الدراسة البحثية والتعاون مع الشركاء إلى أهمية البحث في العديد في القضايا التربوية وبالأخص قضايا الطفولة المبكرة، وأهمية تحديث البيانات وتطويرها لإنتاج أبحاث موجهة للتطوير وتحديث السياسات والتدخلات المطبقة حالياً.

وعرض إياد الرياحي، باحث مؤسس في مرصد السياسات الاجتماعية والاقتصادية، أبرز النتائج والتوصيات التي توصلت لها الدراسة، حيث أشار إلى أن رياض الأطفال هو قطاع منظم لكنه لا يمنح غالبية العاملات فيه حقوقهن، إذ توصلت الدراسة إلى أن نسبة كبيرة من المربيات في هذا القطاع لا يعملن بعقود مكتوبة ولا يحصلن على تأمين صحي، بالإضافة إلى أن 77% من العاملات لا يتقاضين الحد الأدنى للأجور، وهي نسبة ستصل إلى 90% مع رفع الحد الأدنى للأجور الذي سيتم تطبيقه مطلع العام القادم. يُضاف إلى ذلك عدم تلقي المربيات لأجورهن خلال العطلة الصيفية وحالات الطوارئ مثل جائحة كورونا.

كما أشار في عرضه للدراسة إلى أن قلة أرباح أصحاب رياض الأطفال تدفعهم للجوء إلى إجراءات غير قانونية لتجنب الضرائب. وأكد الرياحي أن هذا القطاع بحاجة الى تدخل واستثمار حكومي وزيادة رياض الأطفال التابعة لها.

هذا وقد قدم أ. عزمي عبد الرحمن، ممثلاً عن وزارة العمل، مداخلة حول جهود وزارة العمل في محاولة تطبيق الحد الأدنى للأجور، من خلال اللجان المشتركة بين الوزارة وبين النقابات العمالية والمهنية وأصحاب العمل، وإجراء الدراسات وجمع البيانات حول هذا الموضوع، وقد أكد على أن قطاع رياض الأطفال من أبرز القطاعات التي تسجل فيها أعلى نسبة انتهاكات حقوقية خاصة فيما يتعلق بالحد الأدنى للأجور، بالإضافة إلى العاملات في قطاع الغزل والنسيج والعاملات كمساعدات مختصين. وركز على أن أبرز ما يحد من عملهم هو أعداد المفتشين والمفتشات واللوجستيات المتوفرة.

كما قدمت أستاذة سهير عواد المديرة العام للتعليم العام في وزارة التربية والتعليم مداخلة حول أوضاع رياض الأطفال في الضفة الغربية، وأكدت على ضرورة التركيز على هذا القطاع من خلال الدراسات والأبحاث، وتطرقت إلى أن هناك تحدي يتعاملون معه بشكل يومي وهو محاولة جسر الفجوة ما بين أصحاب رياض الأطفال والعاملات في هذا القطاع، فيما يخص الموازنة بين تطبيق الشروط والقوانين والايفاء بحقوق العاملات دون تكبد خسائر على مستوى رياض الأطفال الخاصة كون أرباح هذه المنشآت قليلة جداً.

كما أشارت إلى سعي الوزارة إلى توسيع هيكلية هذا القطاع لتطويره بالإضافة إلى تطوير معايير الترخيص المطلوبة.

وقد تمخض عن الورشة مجموعة من التوصيات بضرورة تطوير قاعدة بيانات شاملة ومحدثة بالتعاون بين وزارة التربية والتعليم والجهاز المركزي للإحصاء ووزارة العمل ومراكز الأبحاث، وتوجيه الباحثين والباحثات أكثر نحو العمل على قطاع رياض الأطفال، بالإضافة إلى محاولة صياغة ودراسة آليات الدعم المجتمعي التي من الممكن أن تسهم في تطوير رياض الأطفال وتمكينها، وأهمية الشراكة بين القطاع الخاص والحكومي في هذا القطاع من أجل تطويره وزيادة الاستثمار فيه، وتخصيص موازنات لتطوير قطاع رياض الأطفال وتخفيض الضرائب المفروضة عليه، التنسيق والتعاون بين وزارتي التربية والتعليم والعمل من أجل ضمان حصول العاملات على حقوقهن الأساسية وبالأخص حصولهن على الحد الأدنى للأجور، كما تمت الإشارة إلى ضرورة إعادة تعريف مفهوم الطفولة المبكرة وعدم حصره فقط بالجانب التعليمي.