رؤساء الحكومات والوزراء وفرقهم - نبيل دويكات

11/06/2013
يوميات مواطن عادي
(4)


تابعت خلال الايام القليلة الماضية كأي مواطن عادي بعض تطورات وتفاصيل الاحداث الداخلية، خاصة تلك المتعلقة بسياق تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة برئاسة د. رامي الحمد الله، وهي الحكومة الخامسة عشر منذ انشاء السلطة الوطنية الفلسطينية. وبالطبع أدليت بدلوي في مواقف وسياقات متعددة، وكان لي العديد من التعليقات ابرزها مقالتي السابقة المتعلقة بالتهاني والتبريكات في الصحف، وهي فكرة تبلورت لدي خلال مطالعاتي لحجم اعلانات التهاني والتبريكات لرئيس الحكومة "المكلف" في الصحف اليومية، حتى قبل يومين من أداء الحكومة الجديدة لليمين القانونية امام الرئيس الفلسطيني لمباشرة مهام عملها رسميا.

اليوم وأنا أتابع أيضا بعض التفاصيل توقفت أمام خبر تناقلته عدد من وسائل الإعلام المحلية. مفاد الخبر يشير إلى أن الناطقة بإسم الحكومة "السابقة" طلبت من رئيس الوزراء "الجديد" إعفائها من مهامها. وفي تفاصيل الخبر توضح المتحدثة الإعلامية بإسم الحكومة ذلك بالقول أن طلبها هذا يأتي من منطلق احترام حق رئيس الوزراء الجديد واعطائه الفرصة في اختيار فريقه الإعلامي. لا أود التعليق على ذلك الخبر بصورة مباشرة، وإنما أود فقط التعليق على واقع أن كل "مسئول" قادم يشكّل فريقه الخاص به أو بمنصبه بالطبع، وكل مسئول "ذاهب" يأخذ فريقه معه.

لا أريد أن أغرق في الشرح والتفسير وإنما أود القول أنه إذا كان لدينا حتى الآن خمس عشرة حكومة، وفي كل حكومة عدد لا يقل عن (18) وزيرا، وكل وزير معه فريق خاص به ولنفترض الحد الأدني من باب "حسن النية" وهو مرافق واحد وسائق ومدير مكتب فقط، فإنه ينتج لدينا عدد كبير من "الفرق" المرافقة. طبعا هنا لن ننسى أيضا رئيس كل حكومة من هذه الحكومات، وبالطبع هو بحاجة الى فريق أكبر وأوسع عدداً وتخصصاً من وزرائه. ومن باب "حسن النية" ايضا لا أريد الادّعاء أن وكيل الوزارة هو أيضا سيكون له فريقه الخاص، وربما حتى بعض المدراء العامين في الوزرات والمؤسسات المختلفة. وأعتقد أن الأمر أيضا ينطبق على بعض قادة الاجهزة والمؤسسات التابعة للسلطة الوطنية الفلسطينية.

ربما لم ولن يشغلني كثيرا، وحتى لن اتمكن لو اردت، انجاز بعض الحسابات المالية المتعلقة بالتكاليف المتعلقة والمرتبطة بذلك، وربما لو قمت بذلك فإنني لن أتمكن من الإحاطة بكل التفاصيل والتكاليف المالية لأن هناك الكثير من التفاصيل الأخرى لم أذكرها في نطاق معلوماتي وحدود معرفتي، هذا عدا عن امور اخرى قد تكون خارج نطاق معرفتي ومعرفة المواطنين العاديين مثلي. شغلني صراحة سؤال واحد فقط وهو: اين يذهب "فريق" كل رئيس وزراء"ذاهب" او وزير او غيره ؟! وبالطبع فان الجميع يعلم ان سؤالي ليس عن الحيز المكاني "لذهابهم" وانما ان جاز التعبير عن الحيز "المالي" لذهابهم. واقصد مباشرة هل يستمر الفريق في كونه موظف حكومي بنفس الدرجة والراتب؟ ام انه يذهب في رحلة البحث عن عمل جديد؟ عندما نحصل على جواب واضح على السؤال فاننا يمكن ان نبدأ رحلة البحث والتدقيق حول الاستحقاقات المالية المترتبة على "قدوم" حكومة جديدة "وذهاب" اخرى. وكل ذلك يمكننا لاحقا من تقدير اولى لتكلفة الاياب والذهاب للحكومات المتعاقبة على جيوبنا كمواطنين.