الشرطة الفلسطينية تغلق مكتب شبكة "جي ميديا" برام الله

27/07/2021

وطن للأنباء: أغلقت الشرطة الفلسطينية، مساء اليوم الثلاثاء، مكتب شبكة "جي ميديا" بمدينة رام الله، ومنعت الموظفين من دخوله.

وأعلن مدير الشبكة الصحفي علاء الريماوي في تصريحاتٍ له، خلال مؤتمر صحفي عقد بمكتب "محامون من أجل العدالة"، للوقوف على قرار إغلاق مكتب الشبكة، عن إضرابه عن الطعام والماء قبل ذهابه يوم غدٍ إلى النيابة العامة، وفي حال تم توقيفه سيستمر في الإضراب، لافتاً إلى أن الشبكة سيكون لها رسائل متعددة للاتحاد الدولي للصحفيين، بالإضافة إلى الصحفيين الأفارقة، والمؤسسات الدولية.

وقال الريماوي، إن قوة من الشرطة قدمت إلى المكتب وأغلقته، وسلموه استدعاء يوم غد الأربعاء للاستجواب، دون تفاصيل عن سبب ما يجري.

وقال إن "الشرطة أغلقت مكتب الشبكة بعد إحضارها قرارًا بذلك، وحظرت على الموظفين الدخول للمكتب، أو إخراج أيّة معدات صحفية منه"، لافتًا إلى أنّه "جرى استدعاؤه للتحقيق لدى النيابة العامة برام الله صباح غدٍ الأربعاء".

ولفت إلى أن وزارة الاعلام طلبت ترخيصاً للشبكة، في الوقت الذي كان في ملف الترخيص موجود لدى الوزارة، مشيراً إلى أن آلية العمل لدى الشبكة متفق عليها مع وكيل وزارة الاعلام قبل ستة أعوام.

وأضاف "قلت لوزارة الاعلام أنه في أية لحظة تشعرون أن هناك اختلال في مسألة التراخيص التي لديكم والمتعلقة بالشبكة، يرجى ابلاغنا بذلك".

وتابع "اغلقت اليوم وكالة اعلامية فلسطينية يعمل فيها أكثر من 17 صحفياً، وسيذهبون إلى بيتهم، ورغم كل ذلك لن يكون هناك سقفاً منخفضاً في عملية التعاطي مع الحقيقة، وسننقلها دون نقصان، وسنحافظ على مهنيتنا، وننقل الرأي والرأي الآخر".

وبين الريماوي خلال المؤتمر، أنه تم الاتصال بنقيب الصحفيين، لكن هاتفه كان مغلقاً، معلناً عن التعاقد مع المحامي مهند كراجة الذي سيمثل الشبكة أمام النيابة العامة.

وأوضح أن الاعتقال على خلفية الرأي الصحفي العامل بحيادية مطلقة يعتبر جريمة تجاه الصحافة الفلسطينية.

من جانبه، قال المحامي مهند كراجة، خلال المؤتمر، إن البند التاسع في قانون المطبوعات والنشر، لسنة 1995، أن الصحافة والطباعة حرتان، وكذلك حرية الرأي والتعبير مكفولة لكل فلسطيني، وله أن يعبر عن رأيه بحرية قولاً وكتابةً وتصويراً ورسماً في وسائل الاعلام.

وأضاف "نحن في محامون من أجل العدالة نطلق نداء عاجلاً إلى رئيس نيابة حقوق الانسان، ومؤسسات حقوق الانسان المحلية والدولية، والنقايات والأحزاب، إلى اتخاذ إجراء فوري لوقف قرار اغلاق الشبكة".

وتابع "للأسف ما يحدث اليوم تجاه الصحفي الفلسطيني، وبعض الصحف والمؤسسات الاعلامية التي تم حجبها، أمر مؤسف".

وبين كراجة أنه تحدث فور اغلاق مكتب الشبكة، مع رئيس نيابة رام الله الذي أصدر قرار الاغلاق، وبين له أن هناك وثائق موجودة لدى الشركة تثبت صحة ترخيصها، واجراءاتها القانونية السليمة، مشيراً إلى أنه اقترح على رئيس نيابة رام الله تأجيل قرار الاغلاق حتى يوم غدٍ لوجود برامج ملتزمة فيها الشبكة، لكنه رفض ذلك، وأخبره أن هناك شكوى من قبل وزارة الاعلام، كما أنه رفض أن يقوم الصحفيين بسحب الكاميرات والمعدات الخاص بعملهم الصحفي من داخل مقر الشبكة.

وأشار كراجه إلى أنه سيحضر غداً مع عدد من زملائه في "محامون من أجل العدالة"، وعدد من المحامين الذين تطوعو للدفاع عن رئيس الشبكة علاء الريماوي، إلى مقر النيابة العامة حيث سيمثل الريماوي للتحقيق معه كونه رئيس الشبكة.

وقالت وزارة الاعلام في بيان صحفي لها، مساء اليوم، إنها ووزارة "الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات"، وضمن تنظيم الوضع القانوني لوسائل الإعلام الخاصة، تقوم بمراجعة شاملة منذ أكثر من سنتين، تم على أساسها مخاطبة وسائل الإعلام المشار إليها وتنظيم لقاءات لأصحابها ومسؤوليها والتوجه إلى مقراتها في زيارات للإطلاع على عملها ومطالبتها بتصويب أوضاعها القانونية.

وأضاف الوزارة في البيان، أنه تم بث وتوزيع ونشر الإعلانات الداعية إلى تطبيق القانون والحصول على التراخيص اللازمة حسب القانون، إلا أن بعض أصحاب تلك المؤسسات لم يسجلوا على مدى أكثر من سنتين أي التزام تجاه تطبيق القانون والنظام ولم يكلفوا أنفسهم بمراجعة وزارات ومؤسسات الاختصاص، الأمر الذي على أساسه تم اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين على أن تستمر تلك الإجراءات حتى تصويب أوضاعهم.