منذ عام 1982.. ما الذي تغير حول رأي بايدن في بالسياسات الإسرائيلية ورفض الضم؟

06/07/2021

كتب: فيليب وايس- موقع "موندو وايس"

وطن للأنباء- ترجمة خاصة: في عام 1982 واجه السناتور جو بايدن رئيس الوزراء "الإسرائيلي" آنذاك مناحيم بيغن بسبب مشروع المستوطنات الذي لا ينتهي في نقاش غاضب في الكابيتول هيل حيث حذر جو بايدن بيغن من أن "إسرائيل" تعمل على تقويض دعمها السياسي للولايات المتحدة، ويشير تقرير إلى أن المناقشة كانت "مريرة"، حيث قام بايدن بضرب مكتب أمامه بقبضته ، واتهمه بيغن بتهديد أمن اسرائيل".

لقد بذل الكثيرون قصارى جهدهم لترويج زيف هذه القصة ووصفوها بأنها "كاذبة ولكن هناك الآن دليل جديد أن جو بايدن كان بصفته سيناتور شاب من منتقدي سياسة المستوطنات ففي عام 1973 حين كان يبلغ من العمر 30 عاماً وعضو جديد في مجلس الشيوخ إلتقى برئيسة الوزراء الإسرائيلية جولدا مائير وواجها بشأن نفس القضية".

ونشرت الملاحظات الرسمية لهذا الاجتماع باللغة العبرية على القناة 13 في العبرية. 

وانتقد بايدن ادارة الرئيس الأمريكي السابق ريتشارد نيكسون لكونها تجرّ من حكومة "إسرائيل" حيث أنه لا يوجد أي نقاش حول الشرق الأوسط لأن أعضاء مجلس الشيوخ يخشون من قول أي شيء لا يحبه الناخبون اليهود".

وانتقد برنامج العمل الإسرائيلي لأنه يؤدي إلى ضم هائل للأراضي المحتلة وبالنظر إلى الهيمنة العسكرية لـ"إسرائيل"، كان بايدن يرى أنها ستبدأ خطوة أولى نحو السلام عن طريق الانسحابات الأحادية الجانب وسيتم ذلك من مناطق ليس لها أهمية استراتيجية وليس الجولان.

وردت في حينها غولدا مائير بخطاب طويل حول تاريخ الحركة الصهيونية منذ تأسيسها وعدم استقرار الأنظمة العربية وقرارات مجلس الأمن ورفضت غولدا تعليقات بايدن على برنامج حزب العمل ، ورفضت عروضه بالانسحاب أحادي الجانب وواصلت القول بأن "إسرائيل" لا يمكن أن ترتكب أخطاء كبيرة بالنظر إلى وضع الشعب اليهودي بعد الهولوكوست.

وفي حينها لاحظ المسؤول عن تدوين الملاحظات بأن بايدن كان يفتقر للخبرة الدبلوماسية وذلك بسبب حماسه.

وعندما زار بايدن "إسرائيل" بعد مصر قامت مصر بمهاجمة الأخيرة بعد 40 يوما من حرب اكتوبر في عام 1973 وكانت تحذيرات بايدن  عشية الحرب لرئيسة وزراء الاحتلال من أنه على "إسرائيل" تقديم تنازلات كما يراها نداف إيال في تقريره بأنها نبوية، ويجادل المؤرخون بأن رفض غولدا مائير النظر في المبادرات المصرية الدبلوماسية قد أدى الى حرب.
وهذه الملاحظات "رائعة" لأنها تُظهر بايدن وهو يتخذ موقفًا.

و ألقت غولدا مائير محاضرة أمام السيناتور الشاب عن حقيقة أن "سر سلاح إسرائيل" بقولها "ليس لدينا مكان آخر نذهب إليه".

وهذا يظهر أن بايدن في الثلاثين من عمره كان غاضباً من السياسات الإسرائيلية والمستوطنات التي لا تنتهي في ظل حكومة حزب العمل ، وسعى إلى مزيد من النقاش حول تصرفات "إسرائيل" في مجلس الشيوخ.

ويبلغ بايدن الآن 77 عاما ومنذ فترة طويلة  كان قادراً على استيعاب قدرة الناخبين اليهود على فرض التوسع الإسرائيلي، يذكر أن حزبه الديمقراطي في أزال مسودة تم نشرها وتعارض التوسع الاستيطاني والضم.